عبد الله الثاني أكد أن دعم الأردن للقضية الفلسطينية لن يتغير (الأوروبية)

صرح ملك الأردن عبد الله الثاني بأن إسرائيل تواجه وضعا أكثر صعوبة بعد اندلاع الانتفاضات العربية.

وقال -خلال لقائه نخبة من الأدباء والمثقفين والمفكرين والأكاديميين في القصر الملكي- إن "الأردن ومستقبل فلسطين أقوى من إسرائيل، والإسرائيلي هو الذي يخاف اليوم".

وأضاف "عندما كنت في الولايات المتحدة تحدث معي أحد المثقفين  الإسرائيليين وقال إن ما يجري في الدول العربية اليوم سيصب في مصلحة إسرائيل، وأجبته بأنني أرى العكس، فوضعكم اليوم أصعب من ذي قبل".

وجاءت تصريحات ملك الأردن في الوقت الذي سعى فيه إلى تبديد مخاوف عبر عنها بعض الأردنيين من أن تبني إصلاحات سياسية في البلاد سيمكن الأردنيين ذوي الأصول الفلسطينية من الحصول على أغلبية في البرلمان، وبالتالي تسهيل تنفيذ مخططات سياسيين إسرائيليين متشددين يعتبرون الأردن "وطنا بديلا" للفلسطينيين.

وقال في هذا الخصوص "أود أن أطمئن الجميع بأنني لم أسمع من أي مسؤول  أميركي أو غيره أي ضغط على الأردن باتجاه حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن".

وأكد أن "الأردن هو الأردن وفلسطين هي فلسطين، وهويتنا عربية إسلامية"، مشيرا إلى أن "موقف الأردن من القضية الفلسطينية ومن حقوق اللاجئين ومن الحل النهائي واضح وحاسم، ولم ولن يتغير".

وأوضح أن "الأردن سيدافع عن حقوقه ورؤيته لحل نهائي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف، وتطبيقا عادلا لحق العودة والتعويض".

وتعهد الملك عبد الله الثاني بالمضي قدما في إجراء إصلاحات سياسية، قائلا إنه من المقرر أن يصادق البرلمان على التعديلات الدستورية المقترحة في غضون أسبوعين.

يشار إلى أنه منذ صيف عام 2008 ظهرت سيناريوهات عدة أثارت قلق الأردن، وفي مقدمتها إمكان ضم جزء من أراضي الضفة الغربية إلى المملكة.

وأكد الملك الأردني مرارا رفض بلاده طروحات "الوطن البديل" التي تدعو إلى جعل المملكة -التي يشكل الأردنيون من أصول فلسطينية نحو نصف عدد سكانها البالغ ستة ملايين نسمة- وطنا بديلا للفلسطينيين.

ويخشى المسؤولون الأردنيون أن يؤدي انضمام نحو 2,4 مليون فلسطيني من سكان الضفة الغربية إلى تغيير التوازنات في المملكة.

المصدر : وكالات