الجيش السوري وقوى الأمن تواصل عمليات الدهم بالمدن والبلدات السورية (الجزيرة)

تعرضت عدة قرى في سهل الغاب بريف حماة إلى قصف من قبل الجيش السوري، وفق ما أفادت الهيئة العامة للثورة السورية، فيما سمع دوي إطلاق نار بعدة مناطق بمدينة اللاذقية الساحلية وتوفي متظاهر في حمص متأثرا بإصابته أمس وسط استمرار عمليات الدهم والاعتقال بالمدن مع تواصل المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام ورفع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عدد قتلى الاحتجاجات في سوريا إلى 2600 على الأقل.

ومن بين القرى التي تعرضت للقصف وفق نشطاء سوريين بلدة قلعة المضيق، لكن لم ترد تفاصيل عن وقوع إصابات.

وكانت قرية حيالين بريف حماة تعرضت أمس لقصف شديد، حيث سويت أربعة منازل بالأرض وتعرض مسجد القرية للقصف، كما شن الأمن والشبيحة حملة تفتيش واعتقالات واسعة تم خلالها تكسير وتخريب البيوت وفق ما أفادت الهيئة العامة للثورة السورية.

وفي أحدث التطورات اليوم الاثنين توفي متظاهر في مدينة حمص وسط البلاد متأثر بإصابته أمس بحسب نفس المصدر، كما قطعت جميع الاتصالات عن ريف معرة النعمان وفي جبل الزاوية بمحافظة إدلب مع تشويش على أجهزة الثريا التي بحوزة النشطاء.

وفي سياق متصل بحملة قمع المظاهرات قال ناشطون اليوم إن قوات الأمن السورية شنت حملة مداهمات من منزل إلى  منزل في محافظة دير الزور شرقي البلاد ، وفي سهل حوران بـدرعا جنوبا وفي بعض القرى المحيطة بمدينة حماة، بحثا عن ناشطين منادين بالديمقراطية، واعتقلت عشرين من المشتبه فيهم.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا أن "شبيحة الرئيس السوري بشار الأسد" وقواته الأمنية يواصلون حملتهم القمعية ضد كل من يعتقدون أنه معارض لهم.

وقالت منظمة "سواسية" السورية لحقوق الإنسان إن  113 مدنيا على الأقل لقوا حتفهم الأسبوع الماضي جراء  الإجراءات القمعية التي اتخذتها السلطات السورية ضد  المتظاهرين في مدينة حماة. وأضافت أن من بين القتلى أسرة من خمسة أفراد، كما قتل ثلاثة ناشطين جراء خضوعهم  للتعذيب في السجون على ما يبدو، دون أن تكشف عن مزيد  من التفاصيل.

 عمليات القتل للمدنيين مستمرة يوميا بسوريا(الفرنسية-أرشيف)
ارتفاع القتلى
في غضون ذلك قالت مفوضة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي اليوم إن 2600 شخص على الأقل قتلوا في سوريا منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية المنادية بإسقاط النظام منتصف مارس/آذار الماضي.

والعدد الذي أشارت إليه بيلاي في كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يزيد بأربعمائة قتيل عن آخر عدد للقتلى تحدث عنه مسؤولون من المنظمة الدولية.

إلا أن مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان قالت أثناء زيارتها إلى موسكو اليوم إن عدد القتلى بلغ 1400 نصفهم من نشطاء المعارضة والنصف الآخر من أفراد القوى الأمنية، لكن المعارض السوري رضوان زيادة قال في اجتماع لمنظمات حقوقية السبت في تونس إن عدد القتلى يصل إلى ثلاثة آلاف، معظمهم من المدنيين.

وتأتي هذه التطورات فيما أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن عدد القتلى الذين سقطوا يوم أمس برصاص الأمن والشبيحة ارتفع إلى ثمانية في عموم أنحاء البلاد.

وأوضحت الهيئة أن ثلاثة من القتلى سقطوا في حمص، واثنين بريف دمشق، بالإضافة إلى قتيل في كل من البوكمال ودرعا وحماة.

ومن ضمن القتلى امرأتان قتلتا بمدينة سراقب في محافظة إدلب، خلال عملية اقتحام لقوات الأمن والشبيحة للمدينة.

ومن ضمن القتلى كذلك الشاب أحمد سليمان عيروط البالغ من العمر 17 عاما، والذي قالت تنسيقيات الثورة السورية إنه لقي حتفه في داريا بريف دمشق، بعد إصابته بطلق ناري أثناء تشييع جثمان الشاب غياث مطر السبت.

 المظاهرات مستمرة في عدة مناطق بسوريا ليلا ونهارا (الجزيرة-أرشيف)
مظاهرات
وفي تطور جديد، قال ناشطون إن إطلاق نار وقع في عدة مناطق شهدت مظاهرات ليلية في اللاذقية، متبوعا بانفجارات.

وذكرت الهيئة أن إطلاق نار عشوائيا كثيفا على المنازل في تلبيسة بمحافظة حمص دام أكثر من نصف ساعة، وأن أكثر من 25 قذيفة أطلقت على المنازل.

وأشارت إلى إطلاق نار كذلك وقع في درعا مع تطويق الساحة والمسجد بالجيزة، إضافة إلى تفتيش منازل هناك.

وانطلقت مظاهرات في تلبيسة وأخرى في القصير تضامنا مع حمص، كما خرجت مظاهرة ليلية في سقبا بريف دمشق تدعو لإسقاط النظام.

وبث ناشطون صورا على الإنترنت لمظاهرة في حي الميدان بدمشق ومدينة سقبا بريف دمشق تطالب برحيل النظام.

كما خرجت مظاهرات في كل من الزبداني ودوما بريف دمشق بعد صلاة العشاء أمس للمطالبة برحيل نظام الأسد.

وخرجت مظاهرات في مناطق عدة بينها الكسوة بريف دمشق بعد صلاة العشاء، حيث أحرق المتظاهرون العلمين الروسي والصيني وطالبوا بحماية دولية للمدنيين.

وشهدت مناطق عدة في محافظة درعا منها مدن الطيبة وداعل وصيدا والحراك مظاهرات مشابهة.

كما بث ناشطون على الإنترنت تسجيلا لمظاهرة انطلقت مساء الأحد في الحولة بمحافظة حمص للمطالبة برحيل النظام.

وفي كل من إدلب وكفر نبل ومعر شمارين بمحافظة إدلب، انطلقت بعد صلاة العشاء أمس مظاهرات للمطالبة برحيل النظام السوري وبحماية دولية للمدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات