ديمتري مدفيدف (يمين) قال إن هناك عددا كبيرا من العقوبات المفروضة على سوريا (الفرنسية)

قالت روسيا إنه ليست هناك حاجة لمزيد من الضغط على سوريا بسبب تعاطيها الأمني مع المظاهرات المتواصلة منذ نحو ستة أشهر، في حين حذرت سوريا الغرب من فرض عقوبات عليها وهددت بالتصعيد في حالة اعتماد عقوبات.

وقال الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف إنه لا يرى حاجة لمزيد من الضغط على سوريا لكنه أشار إلى أن روسيا لن تدعم جهودا غربية لفرض عقوبات من الأمم المتحدة على الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف مدفيدف -في إفادة صحفية مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون في الكرملين- "في الوقت الحالي هناك عدد كبير بالفعل من العقوبات المفروضة على سوريا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومن ثم لا حاجة لمزيد من الضغط الآن في هذا الاتجاه".

وفرضت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على سوريا واقترب الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي من فرض حظر على الاستثمار في قطاع النفط السوري لزيادة الضغوط الاقتصادية على الرئيس الأسد.

ولمح الرئيس الروسي من قبل لاستعداد روسيا لمناقشة قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا على ألا يختص بالحكومة السورية فحسب وإنما يكون موجها إليها وإلى المعارضة في الوقت ذاته.

وبعد أن وزعت الدول الغربية مسودة القرار أواخر الشهر الماضي اقترحت روسيا قرارا بديلا لا يدعو لأي عقوبات ويكرر القرار الروسي دعوة موسكو للسلطات السورية بتسريع الإصلاحات التي وعدت بها كما يدعو المعارضة إلى الاشتراك في حوار وطني مع الحكومة.

شعبان: بعض البلدان تسعى لإذكاء الصراعات الدينية وإثارة حروب أهلية بالمنطقة (الفرنسية)
دمشق تهدد
وجاءت تصريحات مدفيدف وسط نشاط دبلوماسي سوري حيث تجري بثينة شعبان مستشارة الرئيس الأسد مشاورات في موسكو بعد الزيارة التي قام بها ممثلو المعارضة السورية لكسب تأييد موسكو في مواجهة النظام السوري.

وحذرت بثينة شعبان من فرض عقوبات على بلادها وهددت بالتصعيد في حالة اعتماد عقوبات.

وجاء في تصريحات أدلت بها بثينة شعبان في موسكو أنه لدى بعض البلدان رغبة أنانية لإذكاء الصراعات الدينية وإثارة حروب أهلية في المنطقة من أجل السيطرة على الثروات المعدنية في المنطقة.

ونفت شعبان ما تضمنته التقارير التي ذكرت أن حصيلة قمع النظام السوري الدامي لمعارضيه بلغت عدة آلاف منذ بدء الاحتجاجات في مارس/آذار الماضي وقالت إن نحو 700 متظاهر و600 جندي قتلوا أثناء هذا التصادم.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة فإن الأحداث الدامية في سوريا خلفت حتى الآن ما لا يقل عن 2600 شخص.

تقديرات الأمم المتحدة تقول إن التعاطي الأمني مع مظاهرات سوريا خلف حوالي 2600 قتيل
رفض المراقبين
وفي تداعيات أخرى للأزمة السورية قالت إن السلطات السورية رفضت مرارا دخول مراقبين أمميين للتحقق من الانتهاكات المتزايدة لحقوق الإنسان.

وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري أموس في مقابلة مع رويترز إن المنظمة الأممية طلبت أكثر من مرة من السلطات السورية السماح بدخول بعثة لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في ظل حملة القمع الدامي للاحتجاجات المستمرة منذ نحو ستة أشهر.

وأوضحت أموس أن بعثة أممية واحدة لحقوق الإنسان تمكنت الشهر الماضي من دخول سوريا لكن حركتها كانت مقيدة.

يشار إلى أن السلطات السورية سمحت قبل أيام لأول مرة لوفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة معتقلين في سجونها.

وقالت المسؤولة الأممية إن الأمم المتحدة أبدت قلقها البالغ في ظل التقارير المتواترة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تشمل قتل محتجين بالرصاص أو تحت التعذيب.

ورأت فاليري أموس أن مسؤولية تسوية الأزمة في سوريا, خاصة في ما يتعلق بالإصلاح السياسي على المدى الطويل, لا تقع فقط على عاتق الأمم المتحدة, وإنما أيضا على منظمات إقليمية مثل الجامعة العربية.

وفي سياق الحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان, أدانت الولايات المتحدة أمس بشدة قتل الناشط السوري غياث مطر (26 عاما) تحت التعذيب بعد اعتقاله في السادس من هذا الشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات