تستعد قوات الثوار الليبيين للدخول إلى مدينة بني وليد بعد تقدمها على أكثر من جبهة حول المدينة، بينما يواصلون زحفهم نحو سرت غرب البلاد، مسقط رأس العقيد معمر القذافي، بعد سيطرتهم على منطقتين قرب المدينة.

فقد شن الثوار هجوما على أحد المواقع التابعة لكتائب القذافي في بني وليد، التي تبعد 170 كلم جنوب شرق طرابلس. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن الثوار يتمركزون في مداخل المدينة التي تمثل مع سرت آخر معقلين لكتائب القذافي.

وقال مراسل الجزيرة نعيم العشيبي من مشارف بني وليد إن الثوار يتوافدون على محيط المدينة، وإن القتال لم يتوقف طوال اليوم.

وأوضح أن الثوار سيطروا على معسكرات وأبطلوا مفعول صواريخ غراد تابعة للكتائب، قبل أن يتراجعوا إلى وادي دينار، امتثالا لأوامر يعتقد أنها جاءت في إطار التنسيق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وفي وقت سابق، أوضح الثوار أنهم طردوا مقاتلي القذافي من وادي دينار قرب بني وليد بعد مواجهات أسفرت عن أربعة قتلى لدى كل من الجانبين، وفق مصادر طبية ومن المجلس الوطني الانتقالي.

الثوار سيطروا على موقعين ويحاصرون منطقة ثالثة قرب سرت (الجزيرة)
قرب سرت
وقد تمكن الثوار من السيطرة على منطقتي الوشكة وبويرات الحسون قرب سرت بعد اشتباكات عنيفة مع كتائب القذافي، نجحوا خلالها في الاستيلاء على عدد من الآليات والذخائر التي كانت تستخدمها الكتائب.

وأسفرت تلك الاشتباكات عن سقوط ثلاثة قتلى من الثوار وإصابة نحو عشرين آخرين.

 ويتمركز الثوار حاليا في منطقة تسمى بوابة الخمسين (خمسين كيلومترا من سرت) استعدادا للهجوم عليها وتحريرها من قبضة الكتائب.

وقال مراسل الجزيرة إن القصف لم ينقطع طوال اليوم، وإن كتائب القذافي قصفت بقوة مناطق الثوار بصواريخ غراد، وإن الثوار ردوا عليها بمدافع الهاون.

وأشار المراسل إلى أن الثوار يتقدمون إلى سرت على المحور الشمالي والغربي كذلك، وقال إن الحصار أصبح مطبقا على المدينة.

تمشيط
ويقوم الثوار بعمليات تمشيط للقرى التي سيطروا عليها حول سرت، ويجرون اتصالات مع سكانها لتثبيت الأمن فيها وبحث سبل إعادة الحياة الطبيعية تدريجيا إليها.

وشاركت طائرات حلف الأطلسي في المعارك بقصف بعض الأهداف حول سرت لتمكين الثوار من دخول المدينة.

وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل أكد أن الكلمة أصبحت للسلاح بعد أن فشلت المفاوضات لتسليم المناطق -التي لا تزال خاضعة لكتائب القذافي- من دون إراقة دماء.

وقال "الليلة الفائتة انتهت المهلة. لقد مددناها أكثر من مرة وحاولنا فتح الطريق أمام حل سلمي"، مضيفا أن "الوضع بات الآن في أيدي الثوار".

المصدر : الجزيرة + وكالات