ناصر جودة قال إن فرق عمل ستدرس الخطوات الإجرائية للانضمام إلى مجس التعاون (الفرنسية)

ناقش وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في جدة أمس الأحد انضمام الأردن والمغرب إلى المجلس، وأعلن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أنه لا يوجد سقف زمني لانضمام المملكة الهاشمية إلى المجلس، في حين قال وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري إن بُعد المسافة بين المغرب ودول الخليج لن يعوق إقامة علاقات قوية مع مجلس التعاون الخليجي.  

وقال جودة -في ختام الاجتماع الدوري الـ120 لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي- "قمنا بتشكيل فرق عمل لبحث الخطوات الإجرائية لانضمام الأردن إلى مجلس التعاون".

وأضاف أنه تمت مناقشة "برنامج تنمية اقتصادي مدته خمس سنوات لتقديم الدعم للأردن".

مجموعتا عمل
من جهته، قال الفاسي الفهري -الذي شارك في الاجتماع أيضا- إن بلاده "حريصة على علاقة طيبة وتعاون قوي مع دول الخليج".

وأضاف أن "بُعد المسافة الجغرافية بين المغرب والخليج لا يشكل مانعا في وجه إقامة علاقات قوية".

وتم الاتفاق -خلال الاجتماع الوزاري- على تشكيل مجموعتيْ عمل من الأمانة العامة لدول المجلس والجانبين المغربي والأردني، تنطلق منها لجان متخصصة لدراسة مجالات التعاون والشراكة.

وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني أعلن -في خطوة مفاجئة إثر قمة تشاورية في الرياض في العاشر من مايو/أيار الماضي- تأييد قادة الدول الست انضمام الأردن والمغرب إلى المجلس.

وللأردن تواصل جغرافي مع السعودية إذ يتماس مع حدودها الشمالية الغربية، كما أن تقارب أنظمة الحكم الملكية والتركيبة العشائرية للمجتمع عاملان مساعدان في هذا المجال.

وفي حال نجاح مفاوضات الانضمام، ستشهد المنطقة تغييرا مهما في بنيتها السياسية والأمنية.

وتأسس مجلس التعاون عام 1981 من ست دول خليجية، وهي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان.



الفاسي الفهري أكد أن بُعد المسافة ليس عائقا لعلاقات قوية مع دول الخليج (الفرنسية)
مواقف متعددة
من ناحية أخرى، قال الزياني إن المبادرة الخليجية الخاصة باليمن "لا تزال قائمة، ونأمل من جميع الأطراف التوصل إلى اتفاق يحفظ وحدة واستقرار وسلامة اليمن".

ووضعت دول الخليج -القلقة من استمرار الأزمة في اليمن منذ يناير/كانون الثاني- خطة تتضمن مشاركة المعارضة في حكومة مصالحة وطنية، مقابل تخلي الرئيس علي عبد الله صالح عن الحكم لنائبه، على أن يستقيل بعد شهر من ذلك، مقابل منحه حصانة وتنظيم انتخابات رئاسية خلال شهرين.

وأعرب بيان للمجلس عن "ارتياحه لتحقيق الشعب الليبي إرادته وخياراته، وأكد ثقته بقدرة الشعب على القيام بمهام المرحلة الجديدة وبكل مسؤولية، وفي أجواء من الوحدة الوطنية -بعيدا عن روح الانتقام وتصفية الحسابات- والتطلع إلى المستقبل"، كما عبر عن مساندته ودعمه للمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا.

يُشار إلى أن الدول الخليجية أدت الدور الأبرز في المسألة الليبية، كما أنها صاحبة مبادرة لا تزال هي الأقوى بين الحلول المطروحة لإنهاء الأزمة في اليمن.

سوريا وإيران
وحول ما يجري في سوريا، جدد الأمين العام للمجلس المواقف السابقة المعلنة في هذا الصدد. وأكدت دول الخليج في بيانها "حرصها على أمن واستقرار ووحدة سوريا، وفي الوقت ذاته تعرب عن قلقها العميق من استمرار نزيف الدم وتزايد أعمال العنف واستخدام الآلة العسكرية، وتطالب بالوقف الفوري لآلة القتل".

كما جدد المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي التزامه بدعم استقرار وأمن مملكة البحرين. ودعا إلى التحرك لطلب العضوية الدائمة لفلسطين في الأمم المتحدة، وحشد التأييد الدولي لهذه الخطوة.

وبشأن إيران، عبرت دول المجلس عن "قلقها الشديد من استمرار التصريحات الاستفزازية للمسؤولين ووسائل الإعلام الإيرانية، ودعت إلى وقف هذه الحملات الإعلامية التي لا تخدم تحسين العلاقات وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".

وقد التقى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قبل الاجتماع الوزاري وتسلم منه رسالة بعث بها إليه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية