ميلاد حزب لدعم الرئيس في موريتانيا
آخر تحديث: 2011/9/11 الساعة 22:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/11 الساعة 22:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/14 هـ

ميلاد حزب لدعم الرئيس في موريتانيا

رئيسة الحزب الجديد لالة عيشة بنت شريف (الجزيرة نت

أمين محمد-نواكشوط

أطلقت مجموعات شبابية في موريتانيا مقربة من الرئيس محمد ولد عبد العزيز حزبا سياسيا جديدا، نال الترخيص الرسمي وأطلق نشاطه الأحد. في حين يرى البعض أن النظام يسعى من خلال هذه الخطوة إلى امتصاص الغضب الشبابي، وإلى احتواء التحركات والاحتجاجات التي اندلعت في البلاد مع انطلاق ربيع الثورات العربية في أكثر من بلد عربي.

ويهدف الحزب -بحسب بيانه الرسمي- إلى تجديد الطبقة السياسية وعصرنة العمل السياسي بما يتماشى وروح المرحلة التي تمر بها البلاد والمنطقة في الوقت الحالي، بالإضافة إلى المساهمة في تسريع تطبيق برنامج الرئيس، و"خلق رأي عام قادر على محاسبة الساسة على تجاوزاتهم وأخطائهم".

وأعلن الحزب في بيانه عن دعمه لما سماها التطلعات المشروعة للشباب العربي والأفريقي، باعتبارها تطلعات وتحركات تبشر بغد أفضل للمنطقة بشكل عام.

وتأسس الحزب الجديد على أنقاض حزب العصر الذي كان شباب مقربون من الرئيس ولد عبد العزيز قد أطلقوه في غمرة التظاهرات والاحتجاجات الشبابية الداعية للإصلاح أو إسقاط النظام، ضمن الحراك الشبابي الأوسع المواكب لما تشهده المنطقة العربية.

وقالت رئيسة الحزب الجديد، لالة عيشة بنت شريف، للجزيرة نت إن الحزب يتكون بالإضافة إلى أعضاء حزب العصر من مجموعات شبابية أخرى، من بينها ائتلاف (الغد) و(رمد) وغيرهما من المجموعات والتكتلات الشبابية، التي قالت إنها انصهرت في الحزب الجديد وتوحدت على أهدافه وتوجهاته العامة.

وسبق الإعلان عن قيام الحزب الجديد لقاءات متعددة ومتواصلة عقدها ممثلون للشباب مع الرئيس الموريتاني، أدت في نهاية المطاف إلى دمج كل الكتل الشبابية في إطار سياسي جديد، بحسب ما يقول قادة الحزب الجديد للجزيرة نت.

خلافات
وبالرغم من أن تلك المجموعات اختارت في البداية تأسيس حزب العصر ليكون الإطار الشبابي الوحيد لتلك المجموعات الشبابية، إلا أن الخلافات سرعان ما عصفت بوحدة الحزب، وأدت إلى انشطاره إلى مجموعات عدة، يوحد بينها القرب من رئيس الدولة، وتفرق بينها الخيارات والتوجهات العامة، حسب ما يقول هؤلاء، أو تباعد بينها الحساسيات والارتباطات المختلفة وحتى المصالح، بحسب ما يقول خصومهم.

لكن رئيسة الحزب الجديد بنت شريف تؤكد للجزيرة أن كل تلك الخلافات أصبحت جزءا من الماضي، وأن جميع الفرقاء الشباب قد اتفقوا على تناسي خلافاتهم والتوحد في الإطار الجديد، مشيرة إلى أن جملة من الضمانات قد تم اتخاذها من أجل ألا تتكرر تلك الأخطاء.

وكانت مجموعة من شباب 25 فبراير، التي تظاهرت منذ تأسيسها في نفس التاريخ الذي يحمل اسمها، قد أعلنت انضمامها وانخراطها في المجموعات الشبابية التي تتحرك ضمن الأطر القريبة من السلطات الحالية.

ويأتي تأسيس هذا الحزب الجديد بينما يعيش الحراك الشبابي المناوئ للحكومة فترة بيات شتوي، حيث لم ينظم منذ أسابيع عديدة أي نشاطات ذات أهمية، كما تراجع حضوره الإعلامي والسياسي خلال الفترة الأخيرة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات