دعا معارضون سوريون إلى الوحدة وراء مطالب الثوار في داخل سوريا. جاء ذلك بالتزامن مع تصريحات الأمين العام للجامعة العربية قال فيها إن الرئيس السوري بشار الأسد وافق على إجراء إصلاح في بلاده. وخارجيا تواصلت الردود المنددة بممارسات الأمن السوري ضد المحتجين المطالبين بإسقاط نظام الأسد.

وفي اجتماع عقدوه في العاصمة المصرية، قال معارضون سوريون إنه يتحتم على المعارضة في الخارج أن توحد صفوفها وراء مطالب الثوار في الداخل في أسرع وقت ممكن، مشيرين إلى أن مطلب الحماية الدولية طبيعي لوقف القمع.

من جهة أخرى قالت رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان سهير بلحسن إن الفدرالية بالتعاون مع العديد من المنظمات الحقوقية العربية أعدت تقريرا مفصلا بجرائم نظام الأسد ضد الشعب السوري تحت عنوان "بشار الأسد مجرم ضد الإنسانية".

طرد السفير
وفي العاصمة الأردنية، طالب ناشطون أردنيون وسوريون الحكومة الأردنية بطرد السفير السوري من البلاد.

 ناشطون أردنيون وسوريون طالبوا الحكومة الأردنية بطرد السفير السوري (الجزيرة-أرشيف)
وناشدوا في اعتصام أمام مقر رئاسة مجلس الوزراء دعت إليه الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري، الحكومةَ الأردنية تحمل مسؤوليتها الأخلاقية تجاه الأحداث في سوريا، وعدم الوقوف موقف المتفرج تجاه ما سمّوْها الانتهاكات اللاإنسانية بحق السوريين المطالبين "بإصلاحات سياسية حقيقية".

وفي تونس، طالب عدد من المنظمات الحقوقية التونسية والدولية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما يحصل من جرائم في حق الشعب السوري.

واعتبرت كل من الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والرابطة التونسية لحقوق الإنسان ومركز دمشق للدراسات الحقوقية في مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة التونسية أن ما يرتكبه النظام السوري يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وأن على المجتمع الدولي تقديم مرتكبيها إلى العدالة الدولية.

وقال مدير مركز دمشق للدراسات الحقوقية رضوان زيادة إن استصدار قرار من مجلس الأمن ضد نظام العقيد الليبي معمر القذافي تطلب أحد عشر يوما فقط في حين أن الأزمة في سوريا دخلت شهرها السادس.

العربي يتفق
في القاهرة ولدى عودته من دمشق، قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إنه تم الاتفاق على خطوات للإصلاح في سوريا، مؤكدا أنه طالب القيادة السورية بفتح حوار بين كل فئات المجتمع السوري بصرف النظر عن الانتماءات السياسية. وأضاف العربي أنه يعتزم عرض الاتفاق على وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم القادم في القاهرة.

الأسد والعربي بحثا المبادرة العربية (الأوروبية)
وقال العربي إنه حث الرئيس السوري على الإسراع في خطط الإصلاح من خلال جدول زمني يجعل كل مواطن سوري يشعر بأنه انتقل إلى مرحلة جديدة، وعلى ضرورة اتخاذ إجراءات تكفل الخروج من الأزمة الحالية، وحقن دماء الشعب السوري، وتحقيق أهدافه التي يسعى لها في الإصلاح، ودرء المخاطر التي يتعرض لها.

لكن وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قالت إن الأسد دعا العربي إلى عدم الانسياق وراء ما سمّاها بحملات التضليل الإعلامي والتحريض، التي تستهدف سوريا.

مبادرة عربية
وكان العربي وصل دمشق حاملا مبادرة عربية صاغها وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ بالقاهرة في الـ28 من الشهر الماضي، ومن أبرز بنودها الوقف الفوري للعنف، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

كما تنص على تشكيل حكومة وحدة وطنية ترأسها شخصية مقبولة من جميع الأطراف، وإجراء انتخابات رئاسية تعددية عام 2014، وهو العام الذي من المقرر أن تنتهي فيه الولاية الحالية لبشار الأسد.

وكان مقررا في الأصل أن يزور العربي سوريا الأربعاء الماضي, إلا أن السلطات السورية أرجأت الزيارة, وعزت ذلك إلى ما سمته أسبابا موضوعية.

وقبل عرض المبادرة العربية على دمشق، استبعد المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا محمد رياض الشقفة أي اتفاق لتقاسم السلطة مع الأسد، الذي قال إنه يدير نظاما "إجراميا يقتل شعبه".

وقال قياديون في المعارضة السورية إن المبادرة العربية تنطوي على بعض العناصر الإيجابية. لكن محتجين سوريين حملوا في الأيام الأخيرة لافتات تنتقد المبادرة التي يقولون إنها تضفي شرعية على نظام الأسد، وتسمح له بالبقاء في الحكم حتى 2014.

المصدر : وكالات