الثوار يهاجمون بني وليد ويستعدون لسرت
آخر تحديث: 2011/9/11 الساعة 18:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/11 الساعة 18:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/14 هـ

الثوار يهاجمون بني وليد ويستعدون لسرت


يستعد الثوار الليبيون اليوم الأحد لشن هجمات جديدة قد تكون حاسمة ضد المعاقل المتبقية للعقيد معمر القذافي، ويتأهبون لدخول سرت مع انتهاء المهلة المحددة لاستسلامها. في غضون ذلك أكد حلف شمال الأطلسي (الناتو) تنفيذ طائراته مهام جوية فوق بني وليد.

فبعد يوم من انتهاء المهلة التي حددت للمدينة للاستسلام، احتشدت الآليات العسكرية التي تحمل على متنها عشرات المقاتلين المدججين بالأسلحة خارج بني وليد استعدادا لهجمات شديدة في إطار "الهجوم الموسع" الذي أعلن عن إطلاقه صباح أمس السبت.

وأكد رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل أن الكلمة أصبحت للسلاح بعد أن فشلت المفاوضات لتسليم المناطق التي لا تزال خاضعة لكتائب القذافي من دون إراقة دماء.

وقال "الليلة الفائتة انتهت المهلة. لقد مددناها أكثر من مرة وحاولنا فتح الطريق أمام حل سلمي"، مضيفا أن "الوضع بات الآن في أيدي المقاتلين الثوار".

وتابع "لقد تحدثنا إليهم عبر قادتهم ونترك لهم خيار اتخاذ قرار الهجوم حين يشاؤون".

وقال مراسل الجزيرة نعيم العشيبي من مشارف بني وليد إن الثوار يتوافدون على محيط المدينة، وإن القتال لم يتوقف طوال اليوم.

وأوضح المراسل أن الثوار سيطروا على بعض المعسكرات وأبطلوا مفعول بعض صواريخ غراد، وأشار إلى سقوط قتيلين من بين الثوار وجرح 15، وذلك قبل أن يتراجعوا إلى وادي دينار امتثالا لأوامر يعتقدون أنها جاءت في إطار التنسيق مع الناتو.

وقال القائد العسكري للثوار في المنطقة الجنوبية محمد بشير إن الثوار يتقدمون على مشارف المدينة الجنوبية، وإنهم وصلوا إلى نقاط متقدمة في محيطها. وأشار إلى أن الخطة لم تكن تهدف أصلاً إلى التوغل في المدينة والاستيلاء عليها الآن.

وأضاف بشير أن الثوار في الجبهة الشمالية متقدمون مسافة كيلومتر في العمق الداخلي لبني وليد. وأشار إلى أن لكل من الجبهتين إستراتيجيتها الخاصة، وأنه يجري التنسيق العسكري اللازم في إدارة العمليات العسكرية في الجبهتيْن.

ثائران ليبيان يلوحان بإشارات النصر عند وصولهما إلى مشارف بني وليد (رويترز)
خلايا نائمة
وأفاد مسؤول المفاوضات عن الثوار عبد الله كنشيل في وقت سابق للصحفيين في مركز على بعد نحو 20 كلم من بني وليد بأن خلايا نائمة من الثوار تحركت داخل المدينة واشتبكت مع عناصر مسلحة موالية للقذافي في شوارعها.

وأوضح كنشيل أن ما يجري ليس هجوما شاملا، بل محاولة للقضاء على القناصة والمواقع التي تنطلق منها الصواريخ.

وأضاف أن "الثوار باتوا يسيطرون حاليا على مواقع في شمال المدينة ويعملون على تمشيط المناطق المحيطة بهذه المواقع بمواجهة قناصة يتمركزون في بعض المنازل وقد استشهد أحد مقاتلينا برصاص هؤلاء القناصة".

لكن كنشيل أوضح "أن الثوار تراجعوا بعد ذلك لأسباب تكتيكية قررها القادة العسكريون على الأرض ربما تكون مرتبطة بعمليات عسكرية ينوي الحلف الأطلسي القيام بها".

وقد حصلت الجزيرة على صور واعترافات لنحو ثمانية من كتائب القذافي تمكن الثوار من أسرهم خلال الاشتباكات التي وقعت السبت على مشارف مدينة بني وليد.

وأثنى الأسرى في اعترافاتهم على المعاملة الحسنة التي وجدوها من الثوار ونصحوا شباب المدينة بإلقاء السلاح والانضمام إلى صفوف الثوار قائلين إن عهد القذافي قد انتهى.



عبد الجليل: الكلمة الآن للسلاح بعد انتهاء مهلة الاستسلام
تأهب لسرت
وعلى جبهة سرت يتأهب الثوار لدخول المدينة مع انتهاء المهلة التي حددوها لاستسلامها، ويمشطون القرى التي سيطروا عليها حول سرت، ويجرون اتصالات مع سكانها لتثبيت الأمن فيها وبحث سبل إعادة الحياة الطبيعية تدريجيا إليها.

وقال مراسل الجزيرة خليل بن الدين إن الثوار الآن يحاصرون منطقة وادي هراوة، وهم ينتظرون الأوامر للانقضاض على بلدة هراوة التي تبعد نحو 65 كلم عن مدينة سرت.

وقال إن القصف لم ينقطع طول اليوم، وإن كتائب القذافي قصفت بقوة مناطق الثوار بصواريخ غراد، وإن الثوار ردوا عليها بمدافع الهاون. ومع ذلك ما زال الثوار يتحدثون عن إعطاء فرصة للحوار.

وأشار المراسل إلى أن الثوار يتقدمون إلى سرت على المحور الشمالي والغربي كذلك، وقال إن الحصار على المدينة أصبح مطبقا، ولفت إلى أن الناتو قصف أمس السبت معدات للكتائب قرب المدينة.

وفي طرابلس قال عضو المجلس الوطني الانتقالي عبد المجيد سيف النصر إن مدينة سبها في الجنوب تعاني من حصار شديد ونقص في الغذاء والدواء، وأكد أن الثوار يستعدون للتوجه إليها استجابة لنداءات وجهها بعض سكانها لإنقاذهم.

وقال إن سبها لم تحصل فيها مفاوضات للاستسلام كالتي حدثت في سرت وبني وليد، وقال إن الثوار لا يجدون من يتفاوض معهم هناك.

قصف الناتو
من جانبه أكد الناتو تنفيذ طائراته مهام جوية فوق بلدة بني وليد في ليبيا أمس السبت.

وقال مسؤول بحلف الناتو "كل ما أستطيع تأكيده هو أن طيران حلف الأطلسي نفذ عمليات في المنطقة اليوم لكننا لا نستطيع التعليق على أي أنشطة حالية تتعلق بالعمليات".

وقال مراسل لوكالة رويترز على مشارف بني وليد إن طائرات الناتو نفذت خمس ضربات جوية على الأقل في محيط المدينة التي تعد أحد آخر معاقل نظام القذافي إلى جانب مدينة سرت وسط الشريط الساحلي وسبها جنوبا.

وكانت عناصر من الثوار قد انسحبوا في وقت سابق أمس السبت من المدينة بناء على طلب من القادة الميدانيين، وقالوا إنهم يتوقعون أن يشن الحلف ضربات جوية على المدينة في وقت تنتهي فيه المهلة التي منحها الثوار من أجل تسليم المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات