القبض على أبو زيد دوردة تم سلميا ودون أدنى مقاومة

اعتقل الثوار الليبيون في طرابلس أبو زيد دوردة رئيس جهاز الأمن الخارجي في نظام العقيد معمر القذافي والمبعوث السابق لدى الأمم المتحدة، في وقت أعلنت فيه سلطات غينيا بيساو استعدادها لاستقبال القذافي وتوفير الحماية له.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن سرية عبد العاطي قدور التابعة للثوار تمكنت من إلقاء القبض على دوردة في أحد أحياء طرابلس، وذلك بعد أيام من التحري والبحث عن مكان وجوده، وقد ألقي القبض عليه سلمياً دون أدنى مقاومة.

ومن المنتظر أن يسلم دوردة المحتجز حاليا لدى الثوار في حي زناتة بطرابلس إلى المجلس الوطني الانتقالي في وقت لاحق اليوم.

وكان دوردة ضمن قائمة الممنوعين من السفر بموجب قرار العقوبات الذي أصدره مجلس الأمن الدولي في فبراير/شباط الماضي.

ودوردة من بين عدة مسؤولين حكوميين سابقين اعتقلوا منذ سقوط طرابلس في أيدي الثوار الشهر الماضي، ومن بينهم كذلك عبد العاطي العبيدي وزير الخارجية في حكومة القذافي الذي اعتقل في 31 أغسطس/آب في ضاحية غربي طرابلس.

غينيا بيساو قالت إنها سترحب بالقذافي إذا سعى للجوء إليها وستؤمن سلامته
مصير القذافي
اعتقال دوردة يأتي في وقت أعلن فيه رئيس وزراء غينيا بيساو كارلوس غوميز جنيور أن بلاده سترحب بالقذافي إذا سعى للجوء إليها وستؤمن سلامته.

وقال جنيور -في تصريحات إذاعية- إن القذافي يستحق الاحترام والمعاملة الجيدة من جانب سلطات وشعب غينيا بيساو، مشيرا في هذا الصدد إلى الاستثمارات التي ضخها في البلاد.

ويأتي هذا الترحيب من دولة لم تصدق على الاتفاقية المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة اعتقال بحق القذافي وابنه سيف الإسلام ورئيس مخابراته عبد الله السنوسي.

وترتبط غينيا بيساو بعلاقات جيدة مع نظام القذافي الذي استثمر في عدة قطاعات كالسياحة والزراعة في هذا البلد غير المستقر سياسيا.

ومن جهة أخرى، قال هشام بوحجر منسق عمليات تعقب القذافي إن أعمال البحث عن العقيد الهارب ما زالت تتركز على جنوب ليبيا، وأعرب عن اعتقاده بأن القذافي لم يغادر ليبيا.

وأضاف أنه يعتقد أن العقيد الليبي موجود في المناطق حول مدينة سبها، وهي معقل للقذافي في عمق الصحراء الجنوبية، خاصة أن سبها أصبحت معزولة عن بقية ليبيا بعد سقوط طرابلس يوم 23 أغسطس/آب الماضي.

وتأتي تصريحات بوحجر بعد رسالة تحد بثت يوم الخميس قال فيها القذافي إنه لا يزال في ليبيا لقيادة القتال ضد من سماهم "الجرذان" و"الكلاب الضالة" في إشارة إلى الثوار الليبيين.

وقالت الشرطة الدولية (الإنتربول) إنها أصدرت أمرا باعتقال القذافي وابنه سيف الإسلام ورئيس مخابراته عبد الله السنوسي، لأنهم جميعا مطلوبون لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب.

المصدر : وكالات