قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن أربعة أشخاص قتلوا اليوم جراء تدخل قوات الأمن السورية، محاولة احتواء المظاهرات التي خرجت اليوم مجددا في عدد من المدن والبلدات للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وأوضحت الهيئة في بيان لها أن امرأة لقيت مصرعها بعدما اجتاحت قوات من الجيش منطقة البوكمال التابعة لمحافظة دير الزور قرب الحدود العراقية شرق البلاد صباح اليوم، وأطلقت الرصاص بشكل عشوائي وفق نشطاء، بينما لقي شخص مصرعه في المليحة بريف دمشق متأثرا بجروح.

وأشارت الهيئة إلى أن قوات الأمن والشبيحة شنت حملات دهم في البوكمال، واقتحمت جامع الرحمن والثانوية الشرعية، واعتقلت العشرات من أهالي المدينة.

وأضافت أن شخصا آخر لقي حتفه اليوم في داريا بريف دمشق إثر إصابته أمس السبت بإطلاق نار في جنازة أحد الناشطين، وفي مدينة حماة لقي أحد الناشطين مصرعه تحت التعذيب.

في غضون ذلك كثف الجيش السوري وجوده في مدينة حمص (وسط)، في وقت قال فيه نشطاء إن الطيران الحربي حلق على مستوى منخفض لترهيب الأهالي، كما رصدوا انتشارا مكثفا للدبابات.

وقالت الهيئة إن قوات من الجيش والأمن وما يعرف بمليشيات الشبيحة دخلت بصحبة عشرات الآليات قرية القبو في الحولة، بمحافظة حمص.

من جهة أخرى، شهدت كل من مدينتي الكسوة وحرستا بريف دمشق، وضاحية عتمان بمحافظة درعا، مظاهرات مسائية الليلة الماضية نادت برحيل الرئيس الأسد.

التعاطي الأمني لم يحل دون تواصل المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام
مداهمات واسعة 
في الأثناء، قام الجيش بحملة دهم واعتقالات في البوكمال وقرى في ريف حماة، وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى تحليق الطيران الحربي في سماء مدينة الحراك بمحافظة درعا، مع استمرار قطع الإنترنت وأغلب خطوط الهاتف الجوال.

كما اقتحمت الدبابات السورية –وفق الهيئة- قرية حيالين في ريف حماة، حيث تم قصف مسجد القرية بمدفعية دبابة، في وقت انتشرت فيه الدبابات من الجهة الشرقية لبلدة كرناز، وتمت مهاجمة سنجار بخمسين حافلة أمن وسيارات تحمل رشاشات ثقيلة.

وذكرت لجان التنسيق أن أكثر من ثلاثة آلاف عنصر في داريا بريف دمشق حاصروا جامع أنس الذي خرجت منه جنازة الناشط غياث مطر، الذي اعتقل في كمين قبل ثلاثة أيام ليسلّم جثمانه إلى أهله أمس.

تقارير تقول إن نحو 15 ألفا في سوريا لا يزالون قيد الاعتقال
اعتقال العشرات 
وأشارت اللجان إلى أنه تم اعتقال أكثر من خمسين شابا في حملات دهم واعتقال لحيي غرب المشتل والمشاع في حماة.

ووفقا للجان أيضا، فقد تم اقتحام قرية أبل في ريف حمص, مع اعتقالات للمارة في حي بستان الديوان والصفصافة خلف شارع باب السباع.

وفي حماة ذكرت اللجان أن فروع الأمن السوري نفذت حملة اعتقالات مشتركة في حي الميسر حسب قوائم معدة سلفا، وشملت حتى الآن أكثر من 25 شخصا.

وفي أحدث إحصائية للمرصد بشأن عدد المعتقلين، قال إن الأجهزة الأمنية السورية اعتقلت أكثر من سبعين ألف شخص، في إطار حملتها لإنهاء الحراك الشعبي الذي انطلق في منتصف مارس/آذار الماضي، ولا يزال نحو 15 ألفا منهم قيد الاعتقال.

وتقول تقارير للأمم المتحدة إن حصيلة القتلى في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف مارس/آذار الماضي بلغت نحو 2200 قتيل على الأقل، لكن المعارض السوري رضوان زيادة قال أمس السبت في تونس إن العدد يصل إلى ثلاثة آلاف، معظمهم من المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات