الأسد أعطى وعودا للعربي بخطوات للإصلاح (رويترز)

قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إنه اتفق مع الرئيس السوري بشار الأسد على خطوات للإصلاح في سوريا، مؤكدا أنه طالب القيادة السورية ببدء حوار مفتوح مع كل فئات المجتمع السوري، بصرف النظر عن الانتماءات السياسية.

وقال العربي في تصريحات من القاهرة عقب عودته من سوريا إنه يعتزم عرض الاتفاق على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الثلاثاء المقبل في القاهرة، مشيرا إلى أن الرئيس السوري أطلعه على سلسلة من الإجراءات والمراسيم والقرارات التي أصدرتها الحكومة السورية.

وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قالت إن الأسد دعا العربي إلى عدم الانسياق وراء ما سمّاها بحملات التضليل الإعلامي والتحريض التي تستهدف سوريا
وفيما قال العربي إنه "حث الرئيس السوري على الإسراع في خطط الإصلاح من خلال جدول زمني يجعل كل مواطن سوري يشعر بأنه انتقل إلى مرحلة جديدة، وعلى ضرورة اتخاذ إجراءات تكفل الخروج من الأزمة الحالية، وحقن دماء الشعب السوري، وتحقيق أهدافه التي يسعى لها في الإصلاح، ودرء المخاطر التي يتعرض لها".

لكن وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قالت إن الأسد دعا العربي إلى عدم الانسياق وراء ما سمّاها بحملات التضليل الإعلامي والتحريض، التي تستهدف سوريا.

وضم الوفد الذي رافق الأمين العام للجامعة كلا من السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة، والسفير وجيه حنفي رئيس مكتب الأمين العام، والسفير طلال الأمين مدير الإدارة العربية بالجامعة، حيث التقى الوفد بالرئيس السوري ووزير خارجيته وليد المعلم.

ووصل العربي دمشق حاملا مبادرة عربية لتسوية الأزمة السورية، وسط شكوك بنجاح المهمة في ظل استمرار الحملات الأمنية على المحتجين, وتباعد المواقف بين النظام والمعارضة السورية.

ومن أبرز بنود المبادرة، التي صاغها وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ بالقاهرة في 28 من الشهر الماضي: الوقف الفوري للعنف، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

كما تنص على تشكيل حكومة وحدة وطنية ترأسها شخصية مقبولة من جميع الأطراف، وإجراء انتخابات رئاسية تعددية عام 2014، وهو العام الذي من المقرر أن تنتهي فيه الولاية الحالية لبشار الأسد.

تنص المبادرة العربية على تشكيل حكومة وحدة وطنية ترأسها شخصية مقبولة من جميع الأطراف، وإجراء انتخابات رئاسية تعددية عام 2014
وكان مقررا في الأصل أن يزور العربي سوريا الأربعاء الماضي, إلا أن السلطات السورية أرجأت الزيارة, وعزت ذلك إلى ما سمته أسبابا موضوعية.

وقبل عرض المبادرة العربية على دمشق، استبعد المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا محمد رياض الشقفة أي اتفاق لتقاسم السلطة مع الأسد، الذي قال إنه يدير نظاما "إجراميا يقتل شعبه".

وقال قياديون في المعارضة السورية إن المبادرة العربية تنطوي على بعض العناصر الإيجابية. لكن محتجين سوريين حملوا في الأيام الأخيرة لافتات تنتقد المبادرة التي يقولون إنها تضفي شرعية على نظام الأسد، وتسمح له بالبقاء في الحكم حتى 2014.

وفي تصريحات له أمس في موسكو عقب لقاء رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الفدرالي الروسي ميخائيل مارغيلوف, قال رئيس وفد المعارضة السورية، رئيس المنظمة الوطنية السورية لحقوق الإنسان عمار القربي، إنه لا يمكن الآن النظر إلى الإصلاحات الجاري تطبيقها في سوريا أو نداءات السلطات لبدء حوار وطني بجدية.

وأوضح القربي أن المعارضة مستعدة للتفاوض بشرط وقف إراقة الدماء, وسحب جميع القوات من المدن السورية، ومحاكمة كل المسؤولين عن أعمال القمع بحق المدنيين.

المصدر : وكالات