صورة من عمليات القمع التي ووجه بها المتظاهرون (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

قمعت قوات الشرطة الموريتانية السبت مسيرة لزنوج موريتانيين غاضبين من إحصاء سكاني تجريه الحكومة في الوقت الحالي ويثير جدلا واسعا في أوساط الحقوقيين والزنوج الموريتانيين.

وأدى القمع الذي مارسته الشرطة إلى مواجهات مع شباب الزنوج بعد أن رد هؤلاء بالحجارة على عناصر الشرطة التي أمطرتهم بوابل من مسيلات الدموع، وطاردتهم في الشوارع والأزقة الخلفية.

وقد اندلعت المواجهات بعد أن منعت قوات الأمن المتظاهرين من الوصول إلى ساحة القصر الرئاسي حيث دأب أصحاب المظالم على التظاهر والتجمع بشكل يومي فيها.

ونظمت المسيرة بدعوة من حركة "لا تلمس جنسيتي" التي تأسست بعد انطلاق الإحصاء الأخير، والتي تنشط في مجال مواجهته.

وإثر المواجهات أوقفت الشرطة أربعة عناصر بحسب ما قالت قيادة الحركة للجزيرة نت، ومن بين المعتقلين الصحفي محمد جوب من وكالة الأخبار المستقلة، والناشط جبريل جلو، وهو صحفي أيضا، وكذا الناشط با عبد المنير.

غبن وإقصاء

من المسيرة قبل قمعها (الجزيرة نت)
وقال با عبد المنير للجزيرة نت قبيل توقيفه إن النظام الموريتاني يمارس الغبن والإقصاء حتى في ميادين وساحات التظاهر، فالعرب الموريتانيون مسموح لهم بالتظاهر والتجمع في أي مكان بما في ذلك الساحة المقابلة للقصر الرئاسي، أما بالنسبة للزنوج فممنوع عليهم الاقتراب من تلك الساحة المفتوحة فقط للون محدد وجنس محدد.

وأضاف عبد المنير موجها كلامه لعناصر الشرطة "لقد قتلتم أبي في السابق في الاضطرابات العرقية نهاية ثمانينيات القرن الماضي، وأنا اليوم مستعد لأموت في سبيل حقوق هذه الشريحة، وطفلي الذي يبلغ سبع سنوات مستعد هو الآخر لتقديم نفسه في المستقبل لحماية حقوق هذه الشريحة المضطهدة".

وبحسب ما يقول رئيس حركة "لا تلمس جنسيتي" عبدول بيران وان للجزيرة نت فإن المتظاهرين يطالبون بوقف هذا الإحصاء الذي يستهدف بحسبه إقصاء الزنوج، ويطالبون أيضا بإعادة تشكيل لجانه والهيئات المشرفة عليه والتي لا تضم بحسبه إلا فردين أو ثلاثة من الزنوج.

وكانت حركة "لا تلمس جنسيتي" قد نظمت في السابق عدة احتجاجات وتحركات جماهيرية للمطالبة بإلغاء هذا الإحصاء الذي تؤكد أنه يستهدف تقليل نسبة الزنوج في المجتمع الموريتاني من خلال إلغاء هوياتهم بحجج واهية.

وتنفي السلطات الموريتانية وجود أي استهداف أو نية مبيتة ضد فئة من فئات الشعب الموريتاني جراء هذا الإحصاء، وتقول إن نفس الإجراءات يمر عليها الجميع بغض النظر عن فئاتهم وألوانهم.

المصدر : الجزيرة