تضارب حول مكان وجود العقيد معمر القذافي وبعض أفراد عائلته (الجزيرة)

قال قائد عسكري رفيع من المجلس الوطني الانتقالي الليبي اليوم الخميس إنه يعتقد أن الزعيم المخلوع معمر القذافي موجود في بلدة بني وليد الصحراوية الواقعة على بعد نحو 150 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من طرابلس.

وقال منسق غرفة العمليات العسكرية بطرابلس عبد المجيد لرويترز إن شخصا موضع ثقة قال إن القذافي ذهب إلى هناك ومعه ابنه سيف الإسلام ورئيس مخابراته عبد الله السنوسي بعد ثلاثة أيام من سقوط طرابلس الأسبوع الماضي.

من ناحية أخرى قال رئيس الشؤون العسكرية التابعة للانتقالي بطرابلس عمر الحريري إن القذافي مختبئ على الأغلب في مدينة بني وليد.

وأكد الحريري أن القبض على القذافي هو الهدف الرئيس للثوار الآن، وأشار إلى أن العقيد قد يقتل إذا لم يستسلم للثوار.

وأعرب أحمد داراد، المكلف بالشؤون الداخلية في ليبيا، عن اعتقاده أن القذافي موجود في البلاد قائلا "من حقنا قتله".

وأضاف "إنه يقتلنا. إنه مجرم وخارج عن القانون. في جميع أنحاء العالم إذا لم يستسلم المجرم فمن حق من يفرضون احترام القانون قتله".

الثوار يواصلون تمشيط المناطق في طرابلس (الجزيرة)
انفجار بطرابلس
من ناحية أخرى، لقي أربعة ثوار مصرعهم بانفجار أمس الأربعاء في العاصمة طرابلس عندما كان المواطنون يحتفلون بأول عيد إسلامي (الفطر) منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي من سدة الحكم
.

ولم تتضح أسباب حدوث الانفجار، لكن بعض سكان العاصمة قالوا إن عناصر موالية للقذافي شنت هجوما بسيارة مفخخة، وعزا آخرون السبب إلى سقوط ألعاب نارية على خزان وقود سيارة.

في غضون ذلك، أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأربعاء أنه عزز ضرباته في مدينتي سرت (وسط الشريط الساحلي) وبني وليد، في حين أكد قائد عسكري للثوار أن القذافي ما زال في ليبيا.

فقد قال الحلف إنه قصف مدينتي سرت مسقط رأس القذافي وبني وليد الواقعة جنوب شرق طرابلس، حيث من المحتمل أن يكون مختبئا بإحداهما.

وقال الناتو إن قواته دمرت 12 آلية مسلحة وثلاث دبابات ومنشأة رادار بمحيط سرت ومستودعا للذخائر وثلاث قاذفات صواريخ أرض أرض قرب بني وليد خلال نهار الأربعاء. وكانت قوات التحالف قد شنت 38 ضربة الثلاثاء.

وقال دبلوماسيون بمقر الناتو بالعاصمة البلجيكية بروكسل إن الحلف على استعداد لمواصلة فرض الحظر البحري والقيام بطلعات جوية فوق ليبيا فور انتهاء مهمته العسكرية هناك.

ونسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى أحد المصادر القول إن الوضع الآن هو أن الحكومة الليبية الجديدة ترغب في استمرار وجود الحلف.

وقال الدبلوماسيون إن الناتو مستعد أيضا لوضع خطط لإجلاء محتمل لأي من بعثات الأمم المتحدة في ليبيا إذا ما واجهت متاعب هناك.

وفي موضوع متصل، أكد مسؤول في المجلس الوطني الانتقالي الليبي عزم المجلس جمع السلاح في طرابلس من أيدي الثوار الذين أصبحوا يسيطرون على العاصمة.

وقال المسؤول المكلف بشؤون وزارة الداخلية بالمجلس إن الأسلحة المنتشرة بالشارع سيتم جمعها على وجه السرعة، وأن الثوار المسلحين الموجودين بطرابلس سيكون عليهم أن يختاروا بين الانضمام للجيش الوطني أو قوات الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات