أرشيفية للرجلين أثناء احتفال القذافي بالذكرى الـ40 لوصوله للسلطة (رويترز)

كشف مصدر مقرب من الرئاسة الجزائرية أن العقيد الليبي معمر القذافي طلب اللجوء إلى الجزائر، لكن حكومة عبد العزيز بوتفليقة رفضت دخوله البلاد بشكل قطعي، بالرغم من قلقها من احتمال تحالفه مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وأفادت صحيفة الوطن الجزائرية في نسختها الإلكترونية مساء الأربعاء، بأن القذافي حاول التفاوض مع السلطات الجزائرية لدخول الجزائر عبر مدينة غدامس الليبية الحدودية، حيث قالت الصحيفة إنه موجود.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من الرئاسة الجزائرية أن القذافي "حاول الاتصال هاتفيا بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي رفض الرد على الاتصال".

وأضافت المصادر نفسها: "إنها ليست المرة الأولى التي يحاول فيها القذافي وموفدون عنه الاتصال مع الرئيس الجزائري".

وأوضحت أن "مستشارا للرئيس اعتذر من الزعيم الليبي، متذرعا بأن الرئيس مشغول ببعض التطورات".

تحالف مع القاعدة
وذكر الموقع الإلكتروني للصحيفة أن السلطات الجزائرية قلقة من إمكانية تحالف القذافي مع تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي للحفاظ على حياته.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة الشروق الجزائرية، في وقت سابق عن مصادر لم يسمها، القول إن بوتفليقة أبلغ وزراءه في اجتماع حكومي الاثنين أن بلاده ستحترم القانون الدولي في كل القضايا التي لها علاقة بالصراع في ليبيا، وأن القذافي إذا حاول دخول الجزائر فإنها "ستلقي القبض عليه، وستسلمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، امتثالا للاتفاقيات الدولية".

وأضافت المصادر أن القرار ليس رد فعل على إسقاط القذافي، لكنه يأتي اتساقا مع مذكرات اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق القذافي، وابنه سيف الإسلام، ورئيس مخابراته عبد الله السنوسي.

وكانت الجزائر قد استقبلت ثلاثة من أبناء القذافي، هم: عائشة ومحمد وهنيبعل، فضلا عن زوجته صفية، وبررت ذلك بدواع إنسانية.

المصدر : وكالات