متظاهرون في دمشق الأربعاء يرفعون لافتات تطالب بتدخل عسكري تركي وعربي فوري (الفرنسية)

تتواصل المظاهرات في مختلف أنحاء سوريا حيث شهدت عدة مدن وبلدات أمس الأربعاء مظاهرات حاشدة قابلتها قوى الأمن بإطلاق نيران كثيفة على المحتجين الذين ظلوا يهتفون بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد، في حين استمرت حملة المداهمات الأمنية في مدينة حماة
.

فقد أفادت لجان التنسيق المحلية السورية أن أكثر من 1500 شخص في مدينة القامشلي اعتصموا في شارع السياحي بعد أن منعتهم قوات الأمن والشبيحة الذين قُدِّر عددهم بحوالي 800 فرد من التوجه إلى مديرية المنطقة.

وتعرض المحتجون الذين خرجوا في مظاهرة بعد صلاة المغرب في بلدة الرامي بمحافظة إدلب، إلى إطلاق نار كثيف بعد أن اقتحمتها قوات الأمن بالدبابات مع انتشار للقناصة في المباني العالية.



قوات الأمن أثناء دخولها منطقة الخالدية بحمص (الفرنسية)
مواجهات
وخرجت مظاهرة حاشدة قدرت لجان التنسيق أعداد المشاركين فيها بأكثر من عشرة آلاف متظاهر في معصران بمعرة النعمان، وانطلقت مظاهرة أخرى في بلدة الحولة بـحمص ردد خلالها المحتجون شعارات تطالب بالإفراج عن المعتقلين ومحاكمة الرئيس.

وعمت المظاهرات مدن القصير وحي القصور والحاضر بـحماة وريف دمشق التي شهدت انتشارا كثيفا لقوى الأمن بالقرب من مقر حزب البعث.

وفي بلدة داعل انطلق نحو ألفي متظاهر في الشارع الأوسط وهم يهتفون تضامنا مع المدن التي تحاصرها قوات الأمن، ويطالبون بالإفراج عن المعتقلين وسقوط النظام.

وفي العاصمة دمشق خرجت أمس الأربعاء مظاهرتان حاشدتان في كل من منطقة المنصور والقاعة هتف المشاركون فيهما بإسقاط النظام.

وفي البوكمال انطلقت مظاهرات من معظم مساجد المدينة علت فيها حناجر المحتجين بالحرية للمعتقلين وتمجيد الشهداء.

وتعرض المتظاهرون في اعزاز بمدينة حلب إلى إطلاق نار، لكن لجان التنسيق لم تذكر هل سقط ضحايا خلالها أم لا.



العفو الدولية: ازدياد الوفيات في المعتقلات السورية (الجزيرة)
ناشطون في خطر
وفي سياق ذي صلة، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض في بيان اليوم الأربعاء إن مخاطر حقيقية تهدد حياة ثلاثة ناشطين معتقلين لدى الأجهزة الأمنية
.

وقال المرصد، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، إن جهاز الأمن الجنائي في سوريا اعتقل آل رشي البالغ من العمر 23 عاما لدى مشاركته في مظاهرة في شارع العابد بدمشق الأسبوع الماضي، وقام الأمن والشبيحة بالهجوم عليه وضربه بوحشية.

وقدّر المرصد عدد القتلى الذين سقطوا خلال شهر رمضان في سوريا بـ473 شخصا، في وقت استمرت فيه الحملة الأمنية وكان أحدث فصولها مداهمات أمس الأربعاء في حماة، أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، وسط حديث من منظمة العفو الدولية عن عشرات قضوا تحت التعذيب.

وقالت أمس منظمة العفو الدولية إن 88 شخصا قضوا منذ أبريل/نيسان الماضي في المعتقلات السورية بينهم عشرة أطفال، وتعرض 52 منهم على الأقل فيما يبدو لشكل من أشكال التعذيب أفضى إلى الموت.

وتحدثت عن زيادة ضخمة في انتهاكات حقوق الإنسان وعن روايات "مروعة" عن التعذيب بالضرب والحرق والجلد والصدمات الكهربائية.

وقالت إن تقريرها يعزز حجتها بضرورة إحالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية, وضرورة فرض حظر سلاح عليها، وعقوبات مالية أكثر صرامة.

المصدر : الجزيرة + وكالات