ألاف البحرينيين شاركوا في التشييع (الأوروبية)

ردد الآلاف هتافات مناهضة لملك البحرين اليوم الخميس أثناء مشاركتهم في جنازة صبي تقول جماعات حقوقية إنه توفي بعد إصابته بعبوة غاز مسيل للدموع أطلقتها الشرطة.

وقال شاهد من رويترز إن نحو عشرة آلاف شخص ساروا في جنازة علي جواد أحمد (14عاما) مطالبين بالإطاحة بالملك حمد بن عيسى آل خليفة والأسرة الحاكمة بالمملكة الصغيرة التي سحقت حركة مؤيدة للديمقراطية في وقت سابق من العام الحالي.

وأضاف الشاهد أن المشيعين الذين كان كثير منهم يبكون، هتفوا قائلين "يسقط حمد" و "الموت لآل خليفة" وهم يحملون جثمان الصبي من منزل أسرته إلى المقبرة. كما طالبوا بإقالة رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة. وتفرق الحشد بسلام، ولم تحدث أي اشتباكات مع قوات الأمن.

وقال مسؤولون بحرينيون إن موت الصبي يخضع للتحقيق، لكنهم أشاروا إلى عدم حدوث اشتباكات مع الشرطة وقت إصابته.

وكان سكان وحقوقيون قالوا إن طفلا قتل الأربعاء باشتباكات في المملكة بين الأمن ومحتجين يطالبون بإصلاحات، لكن السلطات، وإنْ أقرت بالوفاة، لم تؤكد ملابساتها.

وقالت جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان إن الطفل علي جواد أحمد قتل في جزيرة سترة بعبوة غاز مسيل للدموع أطلقها الأمن على محتجين تظاهروا فجر الأربعاء، واستُخدمت معهم "القوة المفرطة".

وأكد مدير شرطة سترة لوكالة أنباء البحرين مقتل الطفل، وتحدث عن تحقيق في ملابساته، لكنه قال مستبقًا "وقتَ الإبلاغ عن الوفاة لم يكن هناك أي تعامل مع أشخاص خارجين عن القانون سوى تفريق مجموعة صغيرة" مضيفا أن من حملوا القتيل إلى المستشفى لم يقدموا أي معلومات عن الواقعة.

واتهم عيسى حسن -وهو أحد أقارب القتيل- الشرطة بالمبالغة في استخدام القوة مع مجموعة صغيرة من المحتجين، قائلا "يفترض فيهم أن يقذفوا عبوات الغاز لا أن يصوّبوها ويطلقوها على الناس" واتهم الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع كسلاح.

طفل بحريني أثناء مشاركته بالتشييع (الأوروبية)
اشتباكات ودعوات
وكانت الاشتباكات بين الأمن والمحتجين تجددت الثلاثاء بمناطق تقع غربي وشرقي العاصمة، وفي جزيرة سترة وقرى المحافظة الشمالية.

وكان "ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير" –الذي يساهم في تنظيم مسيرات الاحتجاج- دعا إلى مواصلة التظاهر خلال أيام عيد الفطر تحت عنوان "أسبوع العودة للميدان" في إشارة إلى دوار اللؤلؤة، الذي كان بؤرةَ احتجاج بالمنامة قبل أن تزيله السلطات في مارس/ آذار.

وحاول مئات الشباب الوصول إلى الدوار، لكن الأمن حال بينهم وبين هذه المنطقة.  

ودعا الائتلاف إلى مسيرات بالمنامة والمناطق المحيطة تحت شعار "حق العودة إلى الميدان" وإلى مظاهرة حاشدة غدا الجمعة بعنوان "جمعة تمهيد العودة".

وشهدت البحرين في فبراير/ شباط الماضي احتجاجات عنيفة استمرت بضعة أسابيع وقتل فيها نحو ثلاثين شخصا، ولم تستطع احتواءها إلا في الشهر الموالي بعد الاستنجاد بقوات خليجية.

وتطالب المعارضة بإصلاحات سياسية حقيقية (تشمل منح مجلس النواب سلطات حقيقية وإرساء قضاء مستقل).

وفرضت السلطات حالة الطوارئ قبل أن ترفعها في يونيو/ حزيران الماضي، وأطلقت بعد ذلك حوارا وطنيا شاركت به جمعية الوفاق الوطني الإسلامية -أهم مكونات المعارضة- إلا أنها قاطعته لاحقا بسبب ما اعتبرته عدم جدية في التعاطي مع المطالب.

ولفتح تحقيق في الانتهاكات، انتدبت السلطات مجموعة من خبراء القانون الدولي، يتوقع أن يرفعوا تقريرهم في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات