ستون دولة تشارك في مؤتمر أصدقاء ليبيا بباريس (الجزيرة)

تستضيف العاصمة الفرنسية اليوم الخميس مؤتمر "أصدقاء ليبيا" للبحث في العملية الانتقالية في ليبيا، وفي الوقت الذي وصلت طرابلس بعثة من الاتحاد الأوروبي لمناقشة جهود إعادة الإعمار، حذرت الصين الدول الغربية وطالبتها بالسماح للأمم المتحدة بقيادة جهود إعادة إعمار ليبيا بعد الحرب، بينما وافقت الأمم المتحدة على الإفراج عن 1.5 مليار يورو من الأصول الليبية المجمدة.    

حيث من المنتظر أن تستضيف العاصمة الفرنسية اليوم الخميس ممثلي ستين دولة للبحث في العملية الانتقالية بليبيا في مؤتمر "أصدقاء ليبيا" الذي سيرأسه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون.

ومن المقرر أن يشارك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالإضافة لعشرات المندوبين بالمؤتمر الذي يهدف لحشد الدعم المالي والتنموي للمجلس الانتقالي والثوار.

وأعلن قصر الإليزيه اليوم أن المؤتمر هدفه إنجاح العملية الانتقالية، وتجنب حصول إخفاقات كما حصل في العراق.

وقالت الرئاسة الفرنسية "من الضروري إنجاح العملية الانتقالية التي ستبدأ، كما نجحت العمليات العسكرية" مضيفة أنها مرحلة حساسة.

ويسعى ساركوزي لضمان نجاح العملية الانتقالية بليبيا بدعوته ممثلي دول تعارض عملية حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا أو ترى أنها تجاوزت التفويض المحدد لها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973، إلى جانب الدول الثلاثين الأعضاء بمجموعة الاتصال التي ساندت الضربات الجوية.

ويفتتح رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل المؤتمر بتحديد لخريطة الطريق التي وضعها المجلس لوضع دستور جديد وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا، والإجراءات المتخذة لتفادي إراقة الدماء التي شهدها العراق بعد سقوط صدام حسين.

ويحضر المؤتمر أعضاء التحالف رئيسا الوزراء الكندي والإيطالي ستيفن هاربر وسلفيو برلسكوني ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

كما يشارك فيه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ووزير روسي وآخر صيني والسفير البرازيلي بالقاهرة.

الاتحاد الأوروبي يبحث إعادة إعمار ليبيا(رويترز)
بعثة أوروبية
في غضون ذلك وصلت بعثة من الاتحاد الأوروبي أمس الأربعاء إلى طرابلس لتقييم المساعدة التي ستحتاجها ليبيا لإعادة الإعمار
.

وقالت مايا كوجيانيك المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون "هدف البعثة هو بحث الوضع على الأرض من أجل الإعداد لفتح مقر لبعثة للاتحاد الأوروبي" بالعاصمة الليبية. وأوضحت أن "الوفد سيجري اتصالات مع أعضاء الانتقالي.

وقالت أشتون في بيان "نحن هنا لدعم الشعب الليبي خلال الفترة الانتقالية. الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم مساعدة بإدارة الأمم المتحدة والمجلس الوطني الانتقالي".

والاتحاد الأوروبي الغائب بصفته هذه عن التدخل العسكري الدولي في ليبيا ضد نظام القذافي، ولو أن دولتين تابعتين هما فرنسا وبريطانيا شكلتا رأس حربة التدخل تحت رعاية الناتو، يستعد لدعم السلطات الجديدة بإعادة الإعمار.



تحذير صيني
من ناحية أخرى حذرت كبرى الصحف الصينية الرسمية الدول الغربية وطالبتها بالسماح للأمم المتحدة بقيادة جهود إعادة إعمار ليبيا بعد الحرب، وقالت اليوم إن بكين ستعمل على الدفاع عن مصالحها الاقتصادية بعد الإطاحة بالقذافي
.

وتحدثت الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم صراحة عن مخاوف بكين من النفوذ الذي ربما تسعى وراءه الولايات المتحدة والقوى الأوروبية والناتو في ليبيا بعد الحرب.

وذكرت الصحيفة أن ما حدث بالعراق وأفغانستان وكذلك ليبيا أظهر كيف يمكن أن تتطور الأوضاع ما لم تكن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تتولى قيادة الجهود الدولية في إعادة الإعمار فترة ما بعد الحرب.

ووعد الانتقالي بمكافأة الدول التي قامت بدور رائد في دعم الثورة ضد القذافي، وأثارت هذه النقطة مخاوف من أن تخسر الصين مصالح هناك.

الإفراج عن أموال
وقد أعلن وزير الخارجية الفرنسي اليوم أن بلاده حصلت على موافقة أممية على الإفراج عن 1.5 مليار يورو (2.16 مليار دولار) من الأصول الليبية المجمدة لمساعدة الانتقالي على إعادة بناء البلاد
.

وقال آلان جوبيه "علينا أن نساعد المجلس الوطني الانتقالي لأن البلاد مدمرة والموقف الإنساني صعب وهناك نقص في المياه والكهرباء والوقود".

وفيما يتعلق بالأزمة المالية الليبية، قام سلاح الجو الملكي البريطاني أمس بنقل صناديق أوراق نقد ليبية مطبوعة حديثا تقدر قيمتها بأكثر من 1.5 مليار دولار لمساعدة حكام ليبيا الجدد على دفع رواتب موظفي الدولة.

وكان القذافي قد طلب من شركة الطباعة البريطانية "دو لا رو" طباعة مبلغ 1.8 مليار دينار ليبي، لكن لندن منعت إرسالها إلى ليبيا في مارس/ آذار الماضي، في واحدة من الخطوات الأولى للضغط على القذافي لتخفيف قمعه للاحتجاجات العامة.

المصدر : وكالات