صورة من مقطع بثه ناشطون يظهر دبابات الجيش في مدينة دير الزور (رويترز)


قالت مصادر للجزيرة إن عدد القتلى في صفوف المتظاهرين برصاص قوات الأمن السورية في عدة مدن أمس بلغ عشرين قتيلا. وبينما توغل الجيش في عدد من المدن، تواصلت المظاهرات المنادية بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وسار بعضها في أحياء بالعاصمة دمشق.

وتشهد منطقة الضاحية بمدينة دير الزور انتشارا مكثفا لآليات الجيش. وكانت ضاحية الحويقة في المدينة قد تعرضت لقصف عنيف من المدرعات مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. كما قامت القوات الأمنية بحملة اعتقالات واسعة في حي الجورة.

ويحول الوجود المكثف للآليات العسكرية دون نقل المصابين إلى المستشفيات. ويأتي الهجوم على مدينة دير الزور بعد أسبوع من العملية العسكرية في مدينة حماة. وكان الجيش السوري قد اقتحم الأحد دير الزور، مما أدى إلى مقتل خمسين مدنيا بحسب اتحاد تنسيقيات الثورة السورية.

من جهة أخرى قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن عدة دبابات اقتحمت قرية عقرب التابعة لمدينة الحولة بمحافظة حمص وإن القوات الأمنية تقوم بمداهمات للبيوت وبما وصفته بأنه اعتقالات عشوائية.

أحياء في دمشق خرجت تهتف ضد الأسد

وفي معرة النعمان قال الاتحاد إن القوات الأمنية أغلقت كل منافذ المدينة بالمدرعات والآليات واعتقلت عدة أشخاص.

وقالت مصادر للجزيرة إن القتلى العشرين الذين سقطوا أمس ثمانية منهم في الحولة وستة في دير الزور وستة في درعا. من جانب آخر قالت مصادر للجزيرة إن شخصين على الأقل قتلا وأصيب عشرات بعد إطلاق قوات الأمن النار على مشيعين داخل أحد المقابر في درعا.

دمشق تهتف
وبث ناشطون صورا لمظاهرات خرجت في عدة أحياء بالعاصمة دمشق، بدأت قبيل أذان المغرب وتواصلت بعد صلاة التراويح، وذلك للمطالبة بإسقاط النظام. كما بث ناشطون صورا على الإنترنت لمظاهرات في عدة مدن بمحافظة ريف دمشق عقب صلاة التراويح للمطالبة بإسقاط النظام ورحيل الرئيس الأسد.

ورغم تعرضها لعملية عسكرية واسعة، فقد سجلت مدينة حمص خروج مظاهرات مناوئة للنظام حسبما أظهرته صور على الإنترنت.

كما أظهرت صور على الإنترنت شخصا قال إنه ضابط برتبة ملازم في الجيش السوري يدعى فادي الكسم وإنه انشق عن الجيش والتحق بلواء الضباط الأحرار.

كما بث ناشطون على شبكة الإنترنت صورا قالوا إنها التقطت في مدينة البوكمال بشرق سوريا، تظهر قصفا عشوائيا تنفذه دبابات في الجيش باتجاه مناطق في المدينة. كما تظهر الصور جنودا يطلقون النار بشكل كثيف مستخدمين بنادق آلية وقاذفات آر بي جي.

اغتيال العودات
وكان مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن قد ذكر أن الأجهزة الأمنية السورية اغتالت معن العودات الذي كان يشارك في تشييع جثمان قتيل في درعا سقط على أيدي أجهزة الأمن، موضحا أنه استهدف في الرأس.

وفي دير الزور قال عبد الرحمن نقلا عن ناشطين إن فتاة في الثامنة عشرة من عمرها قتلت برصاص قناصة قرب الحديقة المركزية في المدينة حيث سمع إطلاق النار في حي الجبيلة ساعة الإفطار.

حكومة الأسد أعلنت أن الجيش
بدأ ينسحب من حماة بعد أن أنجز مهمته

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن عددا من الدبابات اقتحمت قرية عقرب التابعة لمدينة الحولة بمحافظة حمص، وإن القوات الأمنية تقوم بمداهمات للبيوت وباعتقالات عشوائية.

وطوقت أجهزة الأمن منطقتي زملكا وعربين قرب دمشق ومنعت السيارات من المرور. وقال السكان إن الاتصالات قطعت منذ الصباح في زملكا.

الوضع بحماة
من جهة أخرى قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن وحدات من الجيش السوري بدأت الانسحاب من مدينة حماة بعد أن أنجزت مهمتها في حماية حياة المدنيين وملاحقة فلول عناصر التنظيمات المسلحة على حد قولها.

وأضافت الوكالة أن السلطات السورية نظمت جولة لمجموعة من الصحفيين بمرافقة مسؤولين سوريين أمس في مستشفى مدينة حماة المحاصرة.

وشاهد الصحفيون جثث ستة عشر شخصا قالت السلطات إنهم من قوات الأمن قتلهم جماعات مسلحة وتم العثور على الجثث قبل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. ولم تكشف السلطات وفقًا للصحفيين عن هوية الضحايا الذين كانوا جميعهم ذكورا.

المصدر : الجزيرة + وكالات