اكتنف الغموض مصير المظاهرة المليونية التي دعت عشرات الكيانات السياسية المصرية إلى تنظيمها يوم الجمعة المقبل تحت شعار" في حب مصر"، وظهر الانقسام بين القوى السياسية بشأن المشاركة فيها.

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن رئيس الوزراء عصام شرف سيلتقي بعدد من الناشطين لبحث ما يتعلق بخروج المظاهرة التي تعتزم نحو خمسين فعالية سياسية تسييرها بشكل سلمي الجمعة القادمة.

وبينما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن 57 كيانا سياسيا دعوا إلى المشاركة في المظاهرة، تصدّر جريدة الأهرام شبه الرسمية عنوان عن إلغاء تلك المليونية وتنظيم مؤتمر وطني تحضره القوى السياسية.

وجاء في تقرير الوكالة أن القوى السياسية دعت إلى التظاهر يوم الجمعة المقبل في جميع ميادين مصر تحت شعار "في حب مصر المدنية"، مؤكدين أنه لا نية للاعتصام بعد التظاهر السلمي، وسط دعوات لاستثناء ميدان التحرير من المظاهرات.

ونقلت عن ممثلي الكيانات في مؤتمر صحفي عقد بعد ظهر أمس القول إن هدف المظاهرة التأكيد على وحدة الوطن والمطالبة بالحفاظ على مدنية الدولة، وأن المظاهرات ستنادي أيضا بالمطالب الرئيسية للثورة وعلى رأسها إعادة هيكلة جهاز الشرطة واستقلال القضاء والإعلام والأزهر الشريف ليكون ضمانة للتدين المعتدل الذي يحافظ على مدنية الدولة.
 
وشدد هؤلاء الممثلون على ضرورة وقف أعضاء الحزب الوطني عن المشاركة في الحياة السياسية لمدة دورة كاملة على الأقل، مطالبين بوقف المحاكمات العسكرية.

استثناء التحرير
ونقلت الوكالة عن الدكتور علي السلمي نائب رئيس الوزراء الذي شارك في المؤتمر دعوته إلى استثناء ميدان التحرير من المظاهرات يوم الجمعة المقبل.

وأضافت أن القوى السياسية المشاركة في المؤتمر لم تبد استجابة كاملة لدعوة السلمي، مؤكدين أن القرار سيتم اتخاذه بعد التشاور مع جميع التيارات والأحزاب والائتلافات السياسية.

 عصام شرف يعتزم اللقاء بعدد من الناشطين
(الجزيرة-أرشيف)
غياب
من جانبها ذكرت صحيفة الأهرام اليوم أن ‏34‏ حزبا وحركة وقوة سياسية وطريقة صوفية قررت إلغاء المليونية التي كان مقررا عقدها يوم الجمعة المقبل‏,‏ مع تنظيم إفطار وطني تحضره جميع القوى في اليوم نفسه‏.‏ 

وأوضحت أن هذا القرار جاء خلال اجتماع عقد أمس لبحث تفاصيل ووقائع جمعة "مصر المدنية"، وذكرت أن الدكتور علي السلمي اقترح -في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع- عقد مؤتمر وطني شامل جامع للاتفاق على المبادئ الأساسية التي يجب أن يتضمنها الدستور المقبل.
 
ونفى ائتلاف شباب الثورة مشاركته في مليونية الدولة المدنية, كما أعلن الدكتور محمد البرادعي رفضه المشاركة في المليونية, مطالبا كل التيارات والقوى السياسية بالتركيز خلال المرحلة المقبلة علي مبادرات لم الشمل, وقال "إن المليونيات تؤدي إلى مزيد من الفرقة".

المحاكمة
وعلى صعيد آخر أكد وزير الإعلام المصري أسامة هيكل أنه هو من قرر عدم بيع حقوق بث محاكمات الرئيس المخلوع حسني مبارك ورجال نظامه التي انفرد التلفزيون الرسمي ببث وقائعها.

وقال هيكل لبرنامج "هنا العاصمة" على فضائية "سي.بي.سي" المصرية مساء أمس إنه قرر أن يكون منح البث للقنوات المصرية والعالمية مجانا باعتباره مكسبا كبيرا أن تنقل تلفزيونات العالم المحاكمة من شاشة التلفزيون المصري. 

وعُين أسامة هيكل وزيرا للإعلام يوم 7 يوليو/تموز الماضي رغم إعلان الحكومة المصرية سابقا إلغاء وزارة الإعلام، مما دعا البعض إلى رفض تعيينه باعتباره أمرا يخالف مطالب الثورة ولا يتسق مع العهد الجديد الذي لا دور فيه لوزارة الإعلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات