أدان برلمان إقليم كردستان العراق القصف الإيراني للمناطق والقرى الحدودية شمال العراق بدعوى تحصن مسلحين من حزب "بيجاك" الكردي المعارض للحكومة الإيرانية في الجبال الحدودية المتاخمة لإيران.

وتسبب القصف في قتل وجرح عدد من المدنيين بينما نزحت عشرات العوائل من مناطق سكناها.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يوجه فيها سيل من الانتقادات لإيران، وإن اتسم بعضها بالمرونة والدبلوماسية.

وبحسب النائب الكردي خليل عثمان فإن برلمان الإقليم "اتخذ اليوم موقفا واضحا وصريحا وهو إدانة القصف الإيراني للمناطق الحدودية"، لكنه أشار إلى أنه "اتفق على حل هذه المشكلة عبر القنوات الدبلوماسية والحوار".

غير أن سهام الشجب والإدانة لم توجه كلها للموقف الإيراني الذي يتهم بخلق أزمة على الشريط الشمالي للحدود العراقية، بل رمى أعضاء من المعارضة الكردية في برلمان الإقليم ببعض المسؤولية على عاتق الحكومة المركزية في بغداد وحكومة الإقليم وحملوهما جزءا مما يعانيه سكان القرى الحدودية من نزوح وتشرد.

ولا يستبعد النائب عن حركة التغيير المعارضة عبد الله ملا نوري "وجود نوع من الاتفاق بين الحكومة الاتحادية وإيران أو بين ممثلي إقليم كردستان وإيران حول موضوع القصف".

وألمح القنصل الإيراني العام في أربيل سيد حسيني في حديث خاص للجزيرة إلى أن هناك اتفاقا مسبقا بين إيران وإقليم كردستان العراق بخصوص هذه المسألة، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقات المعقدة بين إيران والعراق.

المصدر : الجزيرة