تجدد قصف الدبابات السورية لمدينة دير الزور (شرق) لليوم الثاني على التوالي، واقتحمت قوات الأمن بلدة معرة النعمان بمحافظة إدلب، في حين ارتفع إلى 76 عدد قتلى الأحد. في غضون ذلك قالت منظمة حقوقية إن الأمن اعتقل أمس 1500 شخص في أحد أحياء مدينة حماة.

ونقلت وكالة رويترز عن سكان في المدينة تجدد قصف الدبابات لحي الجورة والحويقة في المدينة صباح اليوم.

من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن دبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت فجر اليوم مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب وقامت بتنفيذ حملة اعتقالات واسعة شملت العشرات.

ونشر ناشطون على الإنترنت صورا تظهر إطلاق نار وقصفا لمنطقة الحويقة في دير الزور صباح اليوم الاثنين.

وأبلغ أحد سكان دير الزور رويترز أن ضاحية الحويقة تتعرض لقصف عنيف من مركبات مدرعة، وأن المستشفيات الخاصة مغلقة والناس يخشون نقل المصابين إلى المنشآت الحكومية لأنها تعج بالشرطة السرية.

وقال إن 65 شخصا على الأقل قتلوا منذ اقتحمت دبابات ومركبات مدرعة المدينة الواقعة على بعد 400 كلم شمال شرق دمشق أمس الأحد.

بدوره أعلن "اتحاد تنسيقيات الثورة السورية" ارتفاع عدد القتلى المدنيين أمس إلى 76 على الأقل بينهم خمسون في محافظة دير الزور وحدها.

وأفاد اتحاد التنسيقيات بأن 21 قتيلا آخرين سقطوا في بلدة حولا بمحافظة حمص بينهم أربع نساء وطفلان، إضافة إلى أكثر من خمسة قتلى في مدينة إدلب أثناء تشييع قتلى احتجاجات السبت.

في السياق، قال ناشط لوكالة أسوشيتد برس إن الوضع الإنساني في المدينة مزرٍ لأنها تحت الحصار منذ تسعة أيام، وهناك نقص في الدواء والطعام وحليب الأطفال والوقود، مضيفا أن "المدينة مشلولة تماما".

ونفت الحكومة وقوع الهجوم في دير الزور، وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن دير الزور لم تدخلها دبابة واحدة، ووصفت التقارير عن وجود دبابات في المدينة بأنها من عمل قنوات تلفزيونية فضائية محرضة.

تواصل المظاهرات المطالبة
بإسقاط النظام في سوريا (الجزيرة)
استمرار المظاهرات
ورغم الحملة العسكرية التي تشنها القوات السورية على المدن والبلدات، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان خروج مظاهرات في عدة أحياء من حمص بعد صلاة التراويح كان أكبرها في حي الخالدية وحي الإنشاءات وشارع الحمرا وحي الغوطة، "حيث أطلقت قوات الأمن والشبيحة الرصاص مباشرة على المتظاهرين مما أدى إلى سقوط جريح على الأقل".

وأضاف المرصد أنه في حي البياضة خرجت مظاهرة حاشدة، وانطلقت عدة مظاهرات في حيي باب السباع وباب الدريب "المحاصرين منذ ما يزيد على أسبوعين، حيث قامت قوات الأمن بقطع الاتصالات وتكسير علب الهاتف الأرضي فيها".

وأشار المرصد إلى أن مظاهرة ضخمة انطلقت في مدينة تدمر التي اتسعت فيها الاحتجاجات، حيث تخرج المظاهرات يوميا منذ بداية رمضان بعد التراويح.

وأضاف أن مظاهرة كبيرة خرجت في مدينة الرستن وهتفت لحماة ودير الزور والحولة.

اعتقال 1500 شخص من حي الجراجمة
في حماة (الجزيرة)
معتقل
وفي مدينة حماة، يواصل الجيش السوري عملياته العسكرية للسيطرة على الأحياء والساحات، وسط حركة نزوح للأهالي. وتحدث اتحاد التنسيقيات عن قيام عناصر الأمن برفقة "الشبيحة" باقتحام منازل النازحين.

وذكر مصدر في مستشفى حوران بالمدينة أن ثمانية مواليد جدد توفوا في حاضناتهم بسبب انقطاع التيار الكهربائي الذي استمر أكثر من أسبوع.

في سياق متصل اتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان سلطات الأمن السورية باعتقال أكثر من 1500 شخص أمس الأحد في أحد أحياء مدينة حماة.

ونسب المرصد إلى ناشط من سكان حي الجراجمة في حماة قوله إن قوات الجيش والأمن التي اقتحمت الحي شنت حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت ما لا يقل عن 1500 شخص من سكان الحي فقط.

علماء حلب
في غضون ذلك حمّل مجموعة من علماء مدينة حلب السلطات السورية المسؤولية الأكبر عن "سفك الدماء في البلاد" على اعتبار أنها الطرف الأقوى، وطالبوا في الوقت نفسه باحترام حرمة المساجد.

وجاء في البيان الذي وقع عليه 11 من كبار علماء حلب -بينهم مفتي حلب- إن علماء المدينة يستنكرون بشدة ما يحدث على "أرض الوطن الغالي من سفك ٍللدماء البريئة، وانتهاكٍ للأعراض الحصينة، من أيِّ جهةٍ كانت، ويُحملون القيادة -باعتبارها الطرف الأقوى- النصيبَ الأكبر من المسؤولية عن ذلك".

وأضاف البيان "نناشد أولي الأمر إفساح المجال لممارسة حرية التعبير والرأي، ومنع الجهات التي لا تمثل الدولة على اختلاف تسمياتها من التصدي الشرس للمتظاهرين السلميين، والكفّ عن الاعتقالات التعسفية، وإطلاق سَراح معتقلي الرأي كافة، والإسراع بتعديل الدستور والمادة الثامنة بشكل خاص".

في سياق منفصل بثت مواقع على الإنترنت صورا لمظاهرة نظمها سوريون في العاصمة السعودية الرياض، دعوا فيها إلى إسقاط النظام في دمشق، وهتفوا فيها لحماة ودير الزور ومدن سورية أخرى.

المصدر : وكالات