لقاء المصالحة يتجنب ملف الحكومة
آخر تحديث: 2011/8/8 الساعة 06:22 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/8 الساعة 06:22 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/10 هـ

لقاء المصالحة يتجنب ملف الحكومة


اتفق وفدا حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في القاهرة على الإفراج فورا عن جميع المعتقلين السياسيين في الضفة وغزة، كما جرى الاتفاق على تشكيل لجنة لإعداد آلية لاستصدار جوازات السفر، لكن اللقاء المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة نحى جانبا ملف تشكيل حكومة فلسطينية جديدة.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق إنه تم التأكيد في اللقاء على أن المصالحة الفلسطينية أهم من التباين بشأن ملف هنا أو ملف هناك، مشيرا إلى أنه تم تنحية ملف تشكيل حكومة الوحدة المتوقع تأليفها، وذلك لصالح إنجاز ملفات تهم المواطن الفلسطيني مثل معالجة آثار الانقسام.

وقال الرشق في حديث مع الجزيرة من القاهرة حيث يشارك في لقاء المصالحة إن حركته جاهزة تماما لنقاش موضوع تشكيل الحكومة، وأضاف "نأمل أن تكون حركة فتح جاهزة"، مشيرا إلى أن القضايا المعلقة ستناقش في اجتماع قادم يرجح أن يعقد بعد عيد الفطر. وقال "القضايا التي لا يمكن حلها (في هذا اللقاء)، يمكن أن تؤجل لوقت لاحق".

وفي وقت سابق قال القيادي بفتح عزام الأحمد إن حركتي فتح وحماس أكدتا أن اتفاق المصالحة لا يمكن العدول عنه مهما كانت العقبات التي سيواجهها. وأكد أن الخلافات بشأن تشكيل الحكومة قد تم تجاوزها بشكل نهائي.

الرشق (يسار) قال إن اجتماع اليوم تم بروح إيجابية (الجزيرة)
ووفق الاتفاق فإنه سيجري الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين في الضفة وغزة قبل نهاية شهر رمضان الجاري، كما سيتم تشكيل لجنة لإعداد آلية لاستصدار جوازات السفر، تنهي عملها قبل نهاية شهر رمضان أيضا.

وقد وافقت الحركتان على تشكيل لجنة لحصر المؤسسات التي أغلقت بسبب الانقسام والبدء في فتحها على الفور.

روح إيجابية
وقال الرشق بعد اجتماع الوفدين برعاية مصرية إن اجتماع الأحد "تم بروح إيجابية". وأوضح في موضوع المعتقلين أن من يتعذر الإفراج عنهم سيتم تقديم قائمة بهم مشفوعة بأسباب تعذر الإفراج عنهم لمتابعتها لاحقا، وأوضح أنه سيتم تشكيل لجنة من كل من إسماعيل الأشقر وهشام عبد الرازق لمتابعة الإفراجات.

وذكر الرشق أن الاجتماع ناقش قضية جوازات السفر الخاصة بالمواطنين في قطاع غزة ممن لم يتمكنوا من الحصول على جوازات سفر، وتم التأكيد على عدم جواز منع المواطن من الحصول على جواز السفر.

جوازات السفر
وتابع أنه تقرر أن تستمر الإجراءات الحالية لإصدار الجوازات في غزة لحين وضع آلية جديدة. وتم تشكيل لجنة من كل من إسماعيل الأشقر وعاهد حمادة وهشام عبد الرازق وجمال أبو يوسف لتقديم آلية جديدة يتم بناء عليها صرف جوازات السفر وإصدارها في غزة على أن تنجز عملها خلال شهر من تاريخه.

الطرفان اتفقا على الإفراج عن جميع المعتقلين في الضفة والقطاع، ومن يتعذر الإفراج عنهم ستقدم قائمة بهم مع أسباب تعذر الإفراج عنهم لمتابعتها لاحقا

وفيما يتعلق بالمنع من السفر أكد القيادي في حماس أنه "تم التأكيد على حرية المواطنين في التنقل والسفر، ما لم يكن قد صدر بحقه حكم قضائي بالمنع".

وكان عضو اللجنة المركزية لفتح صخر بسيسو المشارك في المباحثات قد قال قبل الاجتماع إن المباحثات ستركز على "آليات تطبيق اتفاق المصالحة ومنها تشكيل حكومة جديدة"، مع العلم أن تشكيل الحكومة ما زال يمثل عقبة كأداء بين الطرفين نظرا لتمسك رئيس السلطة محمود عباس بإعادة تكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض.

وفي هذا الصدد كرر عباس بعد لقاء له مع الملك الأردني عبد الله الثاني أنه ما زال راغبا في تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة ائتلافية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية.

وقال إنه بحث مع الملك اتفاق المصالحة وإنه يريد أن تكون الحكومة حكومة مستقلين وحكومة انتقالية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية في هذا الصدد عن أوساط فلسطينية لم تحددها قولها إن الحركتين ترغبان في إرجاء ملف التوافق على تشكيل الحكومة والتركيز في هذه المرحلة على الملفات الأخرى خاصة المعتقلين ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وبموازاة ذلك نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري قوله إن حركته جادة في تطبيق اتفاق المصالحة بأسرع ما يمكن، لكنه قال إن ثمة مصاعب تواجههم مع إصرار فتح على إبقاء سلام فياض على رأس الحكومة.

وبخصوص المسائل الأخرى التي توافق عليها وفدا حماس -الذي ترأسه عن حماس نائب رئيس مكتبها السياسي موسى أبو مرزوق- وفتح -الذي ترأسه عضو لجنتها المركزية عزام الأحمد- قال الرشق إن الطرفين اتفقا على أن توجه مصر الدعوة للفصائل لعقد اجتماعين في مصر والضفة لتنفيذ ما ورد في البند الرابع من اتفاقية الوفاق الوطني.

 

تفعيل الإطار
وذكر الرشق أنه تمت مناقشة تفعيل الإطار القيادي للشعب الفلسطيني وعقد اجتماع قريب له، كما تقرر متابعة ذلك في الاجتماع المقبل، مشيرا إلى أنه سيحدد "بعد العيد لمتابعة بقية القضايا".

في هذه الأثناء طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفدي فتح وحماس بتحمل المسؤولية أمام الشعب الفلسطيني والرأي العام العربي والعالمي والشروع الفوري في تنفيذ جدي وشامل لاتفاق المصالحة بمشاركة الأطراف الفلسطينية.

وحذرت الجبهة  في بيان لها من أن استمرار "التسويف والمماطلة لن تلقى من الشعب الفلسطيني سوى المزيد من الاستياء، ويطرح المزيد من الأسئلة الكبيرة والشكوك حول  الصدق في إعطاء الأولوية لاستعادة الوحدة الوطنية".

المصدر : الجزيرة + وكالات