نقلت رويترز عن  سكان في مدينة دير الزور السورية أن دبابات الجيش قصفت المدينة اليوم الاثنين لليوم الثاني على التوالي. يأتي ذلك فيما ارتفع عدد القتلى المدنيين أمس إلى ستة وسبعين على الأقل معظمهم في دير الزور.

بالمقابل نفى مصدر عسكري سوري دخول أي دبابة للجيش إلى دير الزور، بينما دعت واشنطن السلطات  السورية إلى إعادة جنودها لثكناتهم على الفور.

وأعلن اتحاد تنسيقيات الثورة السورية ارتفاع عدد القتلى المدنيين إلى 76 على الأقل بينهم 50 على الأقل في محافظة دير الزور وحدها. وأفادت مصادر للجزيرة عن وصول تعزيزات عسكرية وحافلات تقل من يوصفون بالشبيحة إلى  معرة النعمان السورية.

ونشر ناشطون على الأنترنت صورا لمظاهرات قام بها أهل مدينة البياضة في حمص الليلة الماضية هتفوا فيها لاسقاط النظام . وقد خرج أهل مدينة دوما في ريف دمشق الليلة الماضية في تظاهرة تدعو لنصرة أهل دير الزور وحماة وتهتف لإسقاط النظام  وفق ما بثه ناشطون على الأنترنت.

وأفاد اتحاد التنسيقيان بأن 21 قتيلا آخرين سقطوا في محافظة حمص بينهم أربع نساء وطفلان، إضافة إلى خمسة قتلى على الأقل في مدينة إدلب أثناء تشييع قتلى احتجاجات أمس الأول. وواصل الجيش السوري عمليات الدهم والقصف.

ونقلت رويترز عن شهود أن دبابات اقتحمت أمس مدينة دير الزور شرق البلاد وسحقت حواجز أقامها مواطنون على الطرق وفتحت النار بشكل كثيف وسيطرت على الساحة الرئيسية في وسط المدينة، وانتهى الأمر بمقتل عشرات المدنيين.

مصادر رسمية نفت دخول أي دبابات إلى دير الزور (الجزيرة)
الدير بعد حماة
وجاء الهجوم على دير الزور بعد أسبوع من اقتحام دبابات الجيش مدينة حماة قتلا فيها أيضا العشرات بعد حصار يهدف إلى سحق احتجاجات مستمرة منذ خمسة أشهر ضد حكم الرئيس بشار الأسد، يؤكد حقوقيون مقتل ما لا يقل عن 1600 مدني خلالها.

وقال أحد سكان دير الزور إن "12 دبابة تمركزت في الساحة الرئيسية في سوق الجبيلة في القطاع الشمالي" للمدينة.

وفي مدينة حماة، يواصل الجيش السوري عملياته العسكرية للسيطرة على الأحياء والساحات، وسط حركة نزوح للأهالي. وتحدث اتحاد التنسيقيات عن قيام عناصر الأمن برفقة من وصفهم بالشبيحة باقتحام منازل وبيوت النازحين.

وقال الاتحاد إن مدينة الحولة في محافظة حمص تعرضت لقصف عنيف وحملات اعتقال شملت من يتجاوز عمره ثمانية عشر عاما.

في المقابل نقل التلفزيون السوري عن مصدر عسكري أنه لم تدخل أي دبابة إلى دير الزور. بدورها ذكرت الوكالة الرسمية السورية للأنباء أن دير الزور لم تدخلها دبابة واحدة ووصفت التقارير عن وجود دبابات في المدينة بأنها من عمل قنوات تلفزيونية فضائية محرضة.

تتزايد ساعة بساعة
من ناحيتها قالت عضو اتحاد تنسيقيات الثورة سهير الأتاسي في اتصال هاتفي مع رويترز من دمشق إن أعداد القتلى والجرحى تتزايد ساعة بساعة.

وقال الاتحاد في بيان إن معظم الخسائر البشرية التي وقعت في دير الزور الأحد كانت في منطقة الجورة بغرب المدينة.

المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام ووجهت بالرصاص (الجزيرة)
وفي حمص وسط البلاد، شهدت أحياء عدة مظاهرات حاشدة مناهضة للنظام شارك فيها الآلاف وتصدت لها قوات الأمن وأنصار النظام بإطلاق الرصاص، ما أسفر عن سقوط جريح واحد على الأقل، حسب منظمة حقوقية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه وبعد صلاة التراويح خرجت في عدة أحياء من حمص تظاهرات كان أكبرها في حي الخالدية وحي الإنشاءات وشارع الحمرا وحي الغوطة "حيث قامت قوات الأمن والشبيحة بإطلاق الرصاص مباشرة على المتظاهرين مما أدى لسقوط جريح على الأقل".

وأضاف المرصد أنه في حي البياضة خرجت مظاهرة حاشدة كما انطلقت عدة مظاهرات في حيي باب السباع وباب الدريب "المحاصرين منذ ما يزيد على أسبوعين حيث قامت قوات الأمن بقطع الاتصالات وتكسير علب الهاتف الأرضي فيها".

وأكد المرصد أن مظاهرة كبيرة انطلقت في مدينة تدمر التي اتسعت فيها الاحتجاجات حيث تخرج المظاهرات يوميا منذ بداية رمضان بعد التراويح.

وأضاف أن مظاهرة كبيرة خرجت في مدينة الرستن وهتفت لحماة ودير الزور والحولة، وهي المدن الثلاث التي شهدت عمليات عسكرية واسعة النطاق نفذها الجيش ضد المتظاهرين.

بقية المناطق
بدوره قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن الملازم فادي الكسم قتل وذلك قبل مرور 24 ساعة على انشقاقه عن الجيش، وذلك بعد إصابته برصاصة في رأسه على المدخل الشرقي للرستن.

وفي بقية المدن قال الاتحاد إن مظاهرة خرجت في مدينة اللاذقية على الساحل المتوسطي شارك فيها أكثر من 8000 شخص وتحديدا في الرمل الفلسطيني تنادي بإسقاط النظام.

وفي درعا جنوبا تجمع نحو 5000 متظاهر في ساحة الشهيد ياسر العاسمي، كما خرج حوالي 1000 متظاهر في قرية النعمية يهتفون أيضا بإسقاط النظام. وفي حي الميدان بدمشق أضاف الاتحاد أن إطلاق نار كثيفا جدا سمع في منطقة نهر عيشة.

المصدر : الجزيرة + وكالات