إسرائيل واصلت قصفها لقطاع غزة (رويترز)

أظهرت تقارير فلسطينية اليوم الأحد أن الشهر الماضي شهد تصعيداً خطيراً في حجم الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة  حيث نفذ الاحتلال 158 عملية توغل بينما ارتكب 128 اعتداء.

وأوضح تقرير صادر عن "مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار" التابع لوزارة الخارجية والتخطيط بقطاع غزة، أن القصف الإسرائيلي المتواصل للقطاع خلال يوليو/ تموز الماضي أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين فلسطينيين وإصابة نحو عشرين آخرين بجروح. في حين استشهد مواطنان آخران في الضفة الغربية ليرتفع بذلك عدد الشهداء خلال الشهر الماضي إلى ستة.

وبيّن التقرير أن قوات الاحتلال نفذّت نحو ثماني عمليات توغل محدودة في قطاع غزة، قامت خلالها بأعمال تجريف وتمشيط لأراضي المواطنين لغايات فرض "منطقة أمنية عازلة" بعمق يتراوح ما بين ثلاثمائة وسبعمائة متر.

وفي السياق ذاته، أوضح أن الضفة شهدت نحو 150 عملية توغل واقتحام خلال الشهر الماضي، رافقتها عملية اعتقال استهدفت 250 فلسطينياً بينهم 35 طفلا وخمس نساء ونحو سبعين متضامنا حقوقيا.

مستوطنون يحاولون السيطرة على أرض بقرية طوباس بالضفة (الفرنسية-أرشيف)
اعتداءات
من جهة ثانية كشف التقرير الشهري الصادر عن "مركز معلومات الجدار والاستيطان" التابع لوزارة الدولة لشؤون الجدار والاستيطان بالحكومة الفلسطينية في رام الله، النقاب عن ارتكاب سلطات الاحتلال والمستوطنين 128 اعتداءً خلال يوليو/ تموز الماضي.

وقال التقرير إن هذه الاعتداءات "تهدف إلى طرد المواطن الفلسطيني من أماكن وجوده في أرضه، وتقطيع أوصال الضفة الغربية من أجل إعداد مخططات -كشفتها صحيفة هآرتس العبرية- للسيطرة على أراضي الدولة بالضفة الغربية لمنع أي إمكانية لخلق تواصل جغرافي بين المناطق المحيطة بمستوطنة "أرئيل" شمال الضفة الغربية و"معالية أدوميم" شرق بيت لحم والتجمع الاستيطاني "غوش عصيون" جنوب بيت لحم وما يسمى مستوطنات "غلاف القدس".

وبين التقرير أن سلطات الاحتلال نفذت العديد من المشاريع والخطط للسيطرة على مدينة القدس "بهدف إفراغها من سكانها" منها مشروع بناء استيطاني جديد باسم "عوز تسوريم" في مستوطنة "هارحوما" في جبل أبوغنيم بالقدس، بتكلفة حوالي 130 مليون شيكل.

وأوضح التقرير أن الأراضي الفلسطينية شهدت الشهر الماضي هجمات متفرقة نفذها المستوطنون بحماية من قوات الاحتلال، تركزت على حرق الأراضي الزراعية ورشق الحجارة تجاه السيارات والمنازل، وبعض الاقتحامات التي أدت إلى إصابة عشرن مواطنا، منهم ثلاثة أطفال ومتضامن أجنبي وعائلة مكونة من ثمانية أفراد.

عمليات الهدم الإسرائيلية تواصلت في القدس الشرقية (الفرنسية-أرشيف)
حرق وهدم
كما أشار التقرير إلى حرق المستوطنين مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، بالإضافة لقرار توسعة مستوطنتي "بيتار" غرب بيت لحم و"كارني شمرون" بمنطقة نابلس بـ336 وحدة استيطانية.

وكشف أن مساحة الأرض المعتدى عليها خلال الشهر الماضي بلغت (8704) دونمات، في حين بلغ مجموع الأشجار التي تم قطعها وقلعها وحرقها من قبل الاحتلال ومستوطنيه (7100) شجرة.

أما فيما يتعلق بعمليات الهدم الإسرائيلية، فقد بلغ مجموعها، وفق التقرير، 25 حالة هدم، في حين أصدرت سلطات الاحتلال 26 إخطارا بالهدم.

وأكد التقرير مواصلة سلطات الاحتلال بناء الجدار العازل بمدينة بيت لحم، وبين أن قوات الاحتلال قمعت المسيرات المناهضة للجدار والاستيطان في كل من النبي صالح وبيت أمر والمعصرة وبلعين ونعلين وعراق بورين وسلوان وكفر قدوم، والتي أدت إلى إصابة عشرين مواطنا ومتضامنا واعتقال واحتجاز سبعين آخرين.

المصدر : قدس برس