بديع: الإخوان يعملون في العلن لإصلاح حرية مصر وسمعتها (رويترز-أرشيف)

انتخب مجلس الشورى العام لجماعة "الإخوان المسلمون" مساء أمس السبت كلا من محمد أحمد إبراهيم والدكتور حسام أبو بكر وعبد العظيم أبو سيف الشرقاوي، أعضاء جددا بمكتب الإرشاد.

وجاءت الانتخابات التكميلية لاختيار ثلاثة أعضاء جدد خلفا لمحمد مرسى وعصام العريان وسعد الكتاتني الذين تفرغوا للعمل بحزب الحرية والعدالة الذي أنشاته الجماعة.

وقد دعت الجماعة لحفل إفطار ضم نخبا سياسية متباينة وأعضاء في الحكومة.

ومثل الحدثان تحولا جذريا في أسلوب عمل الجماعة من السرية المفروضة عليها منذ نحو ستين عاما إلى العلانية، وذلك بفضل الأجواء التي أتاحتها الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.

وقال المرشد العام للجماعة محمد بديع إن "هذه الانتخابات العلنية والشفافة تظهر للعالم أن الإخوان يعملون في العلن لإصلاح حرية مصر وسمعتها"، مضيفا أن هذه الانتخابات كانت ثمرة الثورة.

وأوضح أن الإخوان "يكنون كل الاحترام والتقدير للإخوة الأقباط"، وأن النائب الثاني لحزب الحرية والعدالة المفكر القبطي الدكتور رفيق حبيب انتخبه مجلس شورى الإخوان بالإجماع على أن يكون أحد نواب رئيس الحزب.

وأضاف أن الجماعة "قدمت في تأسيس هذا الحزب نموذجا طيبا للتعددية، حيث كان من مؤسسيه 100 قبطي و1000 امرأة، وهي نسبة لا توجد في أي حزب آخر".

وتعليقا على الانتخابات، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة مصطفى السيد إن "الجماعة تفعل ذلك الآن، لأنها تريد أن تضرب مثلا في الديمقراطية والشفافية قبيل الانتخابات البرلمانية، وإجراء انتخابات داخلية بطريقة علنية سيزيد بالتأكيد من مصداقية الجماعة بين المواطنين".

قمع ودعم
وتحملت الجماعة التي تأسست في عشرينيات القرن الماضي على يد حسن البنا القمع على مدى سنوات، وحافظت على مستوى من الدعم الشعبي في المجتمع المصري لأسباب من بينها برنامجها الاجتماعي، وفازت بخمس المقاعد في الانتخابات البرلمانية عام 2005 عندما تقدمت بمرشحيها مستقلين.

لكن الجماعة تواجه في الآونة الأخيرة انتقادات بشأن خططها الاقتصادية والسياسية التي يصفها البعض بالغامضة، كما تعرضت للانتقاد بسبب بعض البيانات السياسية التي وقفت فيها إلى جانب المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ تنحي مبارك بدلا من دعم جماعات تسعى إلى تغيير أسرع.

المصدر : الجزيرة + وكالات