عبد العزيز: موريتانيا لا يمكنها الاعتراف بأي مجلس انتقالي

أمين محمد-نواكشوط

رفض الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الاعتراف بالمجلس الانتقالي الليبي ممثلا شرعيا ووحيدا لليبيا على غرار ما قامت به نحو خمسين دولة، بينها الدول الأعضاء في لجنة الاتصال الدولية بشأن ليبيا.

وقال ولد عبد العزيز في لقاء مفتوح مع المواطنين الموريتانيين وعدد من الصحفيين إن موريتانيا لا يمكنها استبدال نظام بنظام، وإنه أكد على ذات الموقف أكثر من مرة خلال اجتماعات ونقاشات سابقة للاتحاد الأفريقي بشأن ليبيا.

وأضاف أن موريتانيا لا يمكنها أيضا الاعتراف بأي مجلس انتقالي، وأن ما تعترف به فقط هو الشعب الليبي، وأكد أن على السلطات التي كانت وما زالت قائمة -بحسب وصفه- والمجلس الانتقالي أن يبحثا عن مخرج من الأزمة الراهنة.

وقاد الرئيس الموريتاني لجنة اتصال رئاسية شكلها الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة في ليبيا، لكنها فشلت حتى الآن في حل الأزمة الليبية رغم عدة لقاءات عقدتها مع أطراف الأزمة داخل وخارج ليبيا.

تعديل في الموقف
وكان الرئيس الموريتاني قال في تصريح سابق إن على القذافي أن يستقيل ويرحل عن حكم ليبيا بعدما أصبح غير قادر على حكم ليبيا، وذلك حفاظا على مصلحة الشعب الليبي ودون التسبب له في مزيد من الأضرار.

وعاد في مؤتمره الصحفي صباح اليوم ليقول إن ما قصده بذلك التصريح هو أن الأوضاع في ليبيا لا يمكنها أن تعود إطلاقا إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة بسبب قسوة الظروف التي يعيشها الناس حاليا في ليبيا.

وكان ولد عبد العزيز قد استقبل قبل ثلاثة أيام وفدا من المجلس الانتقالي الليبي زار نواكشوط لأول مرة منذ تأسيس المجلس، ولم يكشف عما دار بين الطرفين خلال اللقاء.

ولكن وفودا من نظام القذافي زارت نواكشوط أكثر من مرة وتباحثت مع المسؤولين الموريتانيين بمن فيهم ولد عبد العزيز حول ما يجري في ليبيا، حيث تعول طرابلس على النظام الموريتاني باعتباره أحد أقوى الأنظمة الأفريقية علاقة بها.

وكان حزب تكتل القوى الديمقراطية -أكبر أحزاب المعارضة الموريتانية- قد اعترف بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا ووحيدا لليبيا، ودعا القذافي إلى الرحيل الفوري عن السلطة.

المصدر : الجزيرة