قال الاتحاد الأوروبي إنه سيمنح الصومال مبلغا إضافيا يبلغ 175 مليون يورو (248 مليون دولار) مساعدات تنمية، في محاولة لدعم البلاد التي تواجه حاليا مجاعة ناجمة عن الجفاف بالقرن الأفريقي.

وأوضح مفوض التنمية بالاتحاد الأوروبي أندريس بيبالجيس في بيان أن "الصومال يمر بأزمة إنسانية حادة"، مشيرا إلى أن الجفاف هو السبب الرئيسي في ذلك، بينما ترجع الأسباب الجذرية إلى المشكلات الهيكلية في تلك الدولة الهشة.

وبذلك ترتفع حجم مساعدات التنمية التي ستحصل عليها الصومال من الاتحاد الأوروبي حتى العام 2013 إلى 387 مليون يورو، ويمكن استخدام المبلغ في كل مجالات التنمية ابتداء من تشييد بنية تحتية جديدة إلى التعليم وبناء المؤسسات.

وأشار بيبالجيس إلى أن المبلغ سيستخدم فقط في المناطق المستقرة نسبيا وتتمتع "بظروف أمنية قابلة للحياة ومستويات دنيا من الحكم" مثل صومال لاند وبونتلاند ووسط الصومال.

وكان الاتحاد الأوروبي خصص بشكل منفصل 30 مليون يورو على هيئة مساعدات تنمية للصومال لمساعدتها على مكافحة أزمة هذا العام، ومن المخطط  منحها 28 مليون يورو إضافية.

دعوة تركية
في الأثناء دعت تركيا منظمة التعاون الإسلامي (المؤتمر الإسلامي سابقا) إلى اجتماع طارئ لبحث قضية المجاعة والجفاف في أفريقيا.

آلاف الأطفال النازحين يفتقرون للخدمات الطبية في الصومال (الجزيرة)
وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في تصريحات لوسائل إعلام محلية إنه التقى الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو, مضيفا أن الهدف من الدعوة إلى الاجتماع الطارئ أن تقوم منظمة التعاون الإسلامي بمبادرات سريعة بشأن التصدي للمجاعة.

وأشار الوزير التركي إلى أنه يستعد لزيارة إثيوبيا وجنوب أفريقيا بعد منتصف هذا الشهر.

نهب إغاثة
في غضون ذلك،  لقي نحو عشرة أشخاص مصرعهم وجرح آخرون في تبادل لإطلاق النار في العاصمة الصومالية مقديشو بعد نهب مواد إغاثة من برنامج الغذاء العالمي في داخل أكبر مخيم للنازحين في مقديشو.

وقد أجبر هذا الحادث الأسر النازحة في المخيم على الفرار بحثا عن مخيمات أكثر أمنا. وزار المخيم عقب الحادث مسؤولون في الحكومة الصومالية من بينهم رئيس الوزراء عبدالولي محمد علي الذي وعد بتحسين الأوضاع الأمنية في المخيمات.

وتأتي محاولة نهب مساعدات من أكبر مخيمات النازحين في مقديشو ومحيطها بينما لا تستطيع منظمات الإغاثة العالمية, بما فيها برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة, من بلوغ المناطق الجنوبية الخاضعة لسيطرة حركة الشباب المجاهدين.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد اتهمت الحركة بعرقلة نقل المساعدات إلى المناطق المنكوبة بالجفاف والجوع التي تخضع لسيطرتها.

وقالت كلينتون في تصريحات لها بواشنطن إنه يتعين على الشباب المجاهدين السماح بوصول المساعدات إلى المتضررين الذين قدرت منظمات دولية تعمل في وسط وجنويب الصومال عددهم بنحو 1.1 مليون.

صوماليون في معسكر للنازحين (الفرنسية)
وأعقبت تصريحات الوزيرة الأميركية إعلان الأمم المتحدة المجاعة في ثلاث مناطق صومالية أخرى، بما فيها المنطقة التي يتكدس فيها عشرات آلاف النازحين بمقديشو وجوارها.

وحذرت الأمم المتحدة من انتشار المجاعة في الصومال برمته في الأسابيع القليلة المقبلة ما لم تتسارع وتيرة المساعدات إلى المناطق المنكوبة.

وتستمر الأمم المتحدة في نقل المساعدات إلى الصوماليين الفارين من المجاعة في مقديشو وفي مخيمات اللجوء بكينيا, وكانت طلبت من شركات طيران عالمية دعم الجسر الجوي الذي أطلقته قبل أسبوع من نيروبي لإغاثة المتضررين من الجفاف في الصومال ومناطق أخرى بالقرن الأفريقي.

وقالت مسؤولة في الوكالة الأميركية للمساعدة إن 29 ألف طفل صومالي توفوا جوعا في الأشهر الثلاثة الماضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات