النظام السوري يتعرض لضغوط متزايدة بسبب التعاطي الأمني مع المظاهرات

أعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن قلقها البالغ حيال استخدام القوة ضد المظاهرات بسوريا، بينما أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم إصرار القيادة على السير في طريق الإصلاح عبر انتخابات نزيهة تجريها قبل نهاية العام الجاري وإنجاز الخطوات التي سبق أن أعلن عنها الرئيس بشار الأسد.

وأصدر مجلس التعاون بيانا قال فيه إن دوله "تتابع بقلق بالغ وأسف شديد تدهور الأوضاع" في سوريا و"تزايد أعمال العنف والاستخدام المفرط للقوة، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى".

وأضاف البيان أن دول المجلس "إذ تعرب عن أسفها وحزنها لاستمرار نزيف الدم، تؤكد حرصها على أمن واستقرار ووحدة سوريا، وتدعو إلى الوقف الفوري لأعمال العنف وأي مظاهر مسلحة، ووضع حد لإراقة الدماء واللجوء إلى الحكمة، وإجراء الإصلاحات الجادة والضرورية بما يكفل حقوق الشعب ويصون كرامته ويحقق تطلعاته".

وليد المعلم أعلن تنظيم انتخابات قبل نهاية العام الجاري (الفرنسية)
انتخابات وحوار
وفي سوريا شدد المعلم خلال لقاء بسفراء الدول العربية والأجنبية بدمشق على خيار الحوار لتجاوز الأزمة. وقال إنه سوف تجري انتخابات عامة "حرة ونزيهة" قبل نهاية هذا العام سينبثق عنها مجلس الشعب الذي سيراجع القوانين التي اعتمدت ليقرر ما يراه بشأنها.

وأكد الوزير حرص سوريا على الأمن والاستقرار ووقف أعمال التخريب، والسير بالبلاد في طريق الديمقراطية والتقدم.

ورداً على أسئلة بعض السفراء قال المعلم إن بلاده ستجري انتخابات حرة ونزيهة تفضي لبرلمان يمثل تطلعات الشعب من خلال التعددية السياسية التي يتيحها قانون الأحزاب والضمانات العديدة التي نص عليها قانون الانتخابات.

وأوضح أن القيادة مازالت تؤكد أن الطريق لحل الأزمة الراهنة هو الحوار الوطني، وفي غياب مثل هذا الحوار بسبب سلبية موقف المعارضة فإنه ليس أمامنا إلا السير بطريق الإصلاح من دون ترك الإصلاح رهينة لأي عامل مانع لذلك.

الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف حث نظيره بشار الأسد على تنفيذ إصلاحات عاجلة والتصالح مع معارضيه وإقامة دولة حديثة، وإلا فإنه سيواجه "مصيرا حزينا"
ضغط دولي
وتأتي تصريحات المعلم غداة إعلان البيت الأبيض الأميركي أن الرئيس باراك أوباما بحث مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي ومستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل استمرار القمع بسوريا، وأوضح أن الثلاثة اتفقوا على التفكير في "إجراءات إضافية" ضد الأسد.

وفي مؤشر على تبدل الموقف الروسي الذي كان يعول عليه النظام السوري ليكون خط الدفاع الأول عنه في مواجهة الغرب، حث الرئيس ديمتري ميدفيديف أمس الجمعة نظيره الأسد على تنفيذ إصلاحات عاجلة والتصالح مع معارضيه وإقامة دولة حديثة وإلا فإنه سيواجه "مصيرا حزينا".

وتشهد سوريا حركة احتجاجات واسعة منذ منتصف مارس/ آذار الماضي أدى قمع السلطة لها إلى مقتل نحو ألفي شخص وفق حصيلة جديدة لمنظمة حقوقية. كما اعتقل أكثر من 12 ألفا ونزح الآلاف وفق هذه المنظمات.

المصدر : وكالات