الوحدات الجديدة ستبنى في مستوطنة جبل أبو غنيم (هار حوما) بالقدس (الفرنسية-أرشيف)

أعرب الاتحاد الأوروبي وروسيا السبت عن قلقهما إزاء قرار إسرائيل بناء أكثر من تسعمائة وحدة استيطانية جديدة بالقدس الشرقية، في حين دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لإطلاق يد المقاومة بالضفة الغربية ردا على ذلك.

فقد أعربت المنسقة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن خيبة أملها تجاه قرار سلطات الاحتلال بناء هذه الوحدات السكنية بمستوطنة جبل أبو غنيم (هار حوما).

ووصفت آشتون في بيان التوسع الاستيطاني من قبل سلطات الاحتلال بأنه "أمر مؤسف جدا في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليون والأطراف المعنية جاهدين إلى خلق منظور ذي مصداقية لاستئناف المفاوضات من أجل إيجاد حل عادل ودائم للصراع".

من جهتها أعربت الخارجية الروسية السبت عن قلقها العميق إزاء خطط إسرائيل توسيع الإستيطان بالقدس الشرقية، مجددة دعوتها السلطات الإسرائيلية لوقف النشاط الاستيطاني بالأراضي الفلسطينية وعدم عرقلة الجهود الدولية الرامية لاستئناف مسيرة المفاوضات مع الفلسطينيين.

كما دعت -في بيان- إسرائيل من جديد لوقف أي نشاط استيطاني بالأراضي الفلسطينية، انطلاقاً من أهمية الحفاظ على فرص إعادة إطلاق المسيرة السلمية بالشرق الأوسط على الأسس القانونية الدولية المعترف بها.

وشددت الخارجية مجدداً على أن موقف موسكو من هذه المشكلة يتمثل في إدانة النشاط الاستيطاني بالأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي تعتبره روسيا محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض واستباق نتائج المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية حول الوضع النهائي.

 المصري: إطلاق يد المقاومة بالضفة الرد الأبلغ (الجزيرة-أرشيف)
حماس تدعو
في هذه الأثناء دعت حماس السبت إلى إطلاق يد المقاومة بالضفة الغربية رداً على تصديق الحكومة الإسرائيلية على بناء مئات الوحدات السكنية بجبل أبو غنيم بالقدس الشرقية.

وقال القيادي بالحركة الناطق باسم كتلتها البرلمانية مشير المصري، في تصريح تلقت يونايتد برس إنترناشونال نسخة منه، إن إطلاق يد المقاومة ووحدة الموقف ووقف التعاون الأمني هو الرد الأبلغ على استمرار الاستيطان.

وقال المصري: هذه العقلية الإسرائيلية إنما تؤكد على أنها عقلية استئصالية لأصحاب الأرض وبخاصة بمدينة القدس التي تمر بمؤامرة خطيرة يحيك الاحتلال فصولها عبر مراحل من خلال ابتلاع الأرض بالاستيطان وتهجير سكان مدينة القدس.

من جهته أعرب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات عن رفضه واستنكاره لخطط البناء الاستيطاني التي أعلنتها إسرائيل في شرق مدينة القدس المحتلة، مطالبا بتدخل دولي فوري لوقفها.

وقال عريقات للإذاعة الفلسطينية السبت إن هذه الخطط الجديدة "دليل جديد على أن الحكومة الإسرائيلية عازمة على ترسيخ الاحتلال بدلا من تحقيق السلام".

واتهم المسؤول الفلسطيني إسرائيل بالعمل على دحض الجهود الدولية لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس مبدأ الدولتين عبر تمسكها بالاستيطان، رغم إدانة المجتمع الدولي المتكررة لبناء المستوطنات غير القانونية.

مستوطنات جديدة
في الأثناء كشفت مصادر صحفية إسرائيلية النقاب عن مخططات إسرائيلية جديدة لبناء سبعة آلاف وحدة استيطانية إضافية بمختلف أرجاء مدينة القدس المحتلة.

مستوطنة رمات شلومو ستبنى فيها 1328وحدة سكنية جديدة (رويترز-أرشيف)
وقالت النسخة الإلكترونية لصحيفة (يروشاليم) الإسرائيلية الأسبوعية إن مخططات البناء الاستيطاني المتراكمة منذ زيارة جو بايدن نائب الرئيس الأميركي للقدس قبل حوالي عام ونصف العام، على "وشك الانطلاق".

وأضافت "تستعد السلطات الإسرائيلية هذه الآونة لإطلاق مشاريع استيطانية في القدس المحتلة، تتضمّن بناء ما يزيد على سبعة آلاف وحدة استيطانية ستتم المصادقة عليها بسرعة كبيرة نسبياً" وفق الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم عرض مخططات بناء نحو 1328 وحدة سكنية جديدة بمستوطنة رمات شلومو المقامة على أراضي شمال مدينة القدس، على اللجان الإسرائيلية الخاصّة للمصادقة النهائية عليها بعد حوالي شهرين من الآن.

وأشارت إلى أنه من المقرر بدء سريان مفعول مخطط تبحثه "اللجنة الخاصة بتسريع البناء" لإقامة 625 وحدة سكنية جديدة بمستوطنة "بسغات زئيف" وكذلك المصادقة على بناء 983 وحدة إضافية في "هار حوما" المقامة على أراضي جبل أبو غنيم بجنوب القدس.

المصدر : وكالات