لقي الإفراج عن وزيرين تونسيين سابقين في نظام الرئيس الخلوع زين العابدين بن علي تنديدا من قبل محامين وقضاة وناشطين في المجتمع المدني.

واعتبر هؤلاء الناشطون الإجراء الذي ترافق مع السماح لإحدى المقربات من النظام السابق بالسفر إلى الخارج وعدم فتح متابعة ضدها، خطوة أخرى في مسلسل الالتفاف على أهداف الثورة على حد تعبيرهم.

وقالت حركة التجديد التونسية إن عمليات الإفراج تطرح تساؤلات مشروعة حول جدية عملية المساءلة والمحاسبة.

وأكّدت الحركة (الحزب الشيوعي سابقاً) في بيان أمس ضرورة رفع كل العراقيل التي تعطل عملية المساءلة والمحاسبة. وطالبت بتسريع العملية وتوسيعها حتى تكون رسالة لا لبس فيها "تبيّن جدية مسار القطيعة مع نظام الاستبداد والفساد".

وكانت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بالعاصمة تونس قد قررت الإفراج عن وزير النقل السابق عبد الرحيم الزواري الذي أُعتقل في قضايا متعلقة بفساد مالي بوزارته، وأخرى تتعلق بتمويل الحزب الحاكم سابقا التجمع الدستوري الديمقراطي المحلول.

واعتقلت السلطات الزواري في الثالث عشر من أبريل/ نيسان الماضي، للتحقيق معه بتهمة استغلال النفوذ، والفساد مالي وتمويل الحزب المحلول.

ويُعتبر الزواري أحد أقدم وزراء النظام السابق حيث تولى العديد من الحقائب الوزارية منها الخارجية والعدل والشباب والرياضة والسياحة والصناعات التقليدية والنقل.

كما تولى أيضا منصب أمين عام التجمع الدستوري الديمقراطي فترتين من 1988 إلى 1991 ومن 1999 إلى 2000.

وجاء قرار الإفراج عن الزواري بعد أقل من 24 ساعة من الإفراج عن الوزير السابق البشير التكاري الذي كان معتقلا بالقضية المعروفة في تونس باسم قضية مطعم اللج الفضي بقمرت.

وصدر قرار الإفراج عن التكاري عن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس العاصمة بعدما كان قد اعتقل في الحادي عشر من يوليو/ تموز الماضي.

يُذكر أن التكاري تولى سنوات طويلة وزارة العدل وحقوق الإنسان قبل أن يعين وزيرا للتعليم العالي في عهد بن علي.

من جانب آخر سمحت السلطات القضائية للرئيسة السابقة للمنظمة التونسية للأمهات سيدة العقربي بالسفر إلى فرنسا.

المصدر : الجزيرة + وكالات