انتشار عسكري وتشييع قتلى بسوريا
آخر تحديث: 2011/8/6 الساعة 22:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/6 الساعة 22:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/8 هـ

انتشار عسكري وتشييع قتلى بسوريا

تدفق الدبابات والناقلات إلى دير الزور يثير هلع السكان ويدفعهم للنزوح خارج المدينة 

بدأت الآليات العسكرية السورية الانتشار في مختلف أنحاء مدينة حماة بعد هجوم وحصار استمر حوالي أسبوع، في وقت تتدفق الدبابات والأرتال العسكرية نحو مدينة دير الزور تمهيدا لاقتحامها بعد يوم دام شهد مقتل 26 متظاهرا في الاحتجاجات التي جرت أمس تحت شعار "جمعة الله معنا
".

وقال أحد سكان حماة إن الدبابات والعربات المدرعة انتشرت بأنحاء المدينة اليوم بعد هجوم استمر أسبوعا قالت جماعة ناشطين إنه قتل خلاله ثلاثمائة مدني بالمدينة التي تعد المركز الرمزي للاحتجاجات المطالبة بإسقاط الأسد.

وقال نشطون إن عدد القتلى ارتفع الى 26 شخصا بالاحتجاجات التي جرت في أنحاء البلاد أمس الجمعة عندما نزل إلى الشوارع عشرات آلاف المتظاهرين بأول جمعة من شهر رمضان.

وقال مقيم بحماة إن المياه والاتصالات التقليدية مازالت مقطوعة في حين عادت الكهرباء أربع ساعات الليلة السابقة، وكانت الشوارع خالية بالمدينة التي يبلغ عدد سكانها سبعمائة ألف نسمة.

وتقول السلطات إن الجيش اقتحم حماة ليواجه "جماعات إرهابية مسلحة" تهاجم المدنيين وتخرب الممتلكات، وتقول أيضا إن عشرين من جنودها قتلوا.

ولأول مرة منذ محاصرة حماة واقتحامها، بثت وسائل الإعلام الرسمية فيديو وصورا لشوارع خالية من السكان ومبان محترقة وأنقاض متناثرة بالشوارع وسيارات محطمة وحواجز ترابية وإسمنتية.

وفي منطقة دير الزور الشرقية المضطربة قال سكان إنهم يستعدون لاقتحام الجيش عاصمة المحافظة، وأظهرت لقطات فيديو ما بدا أنه اجتماع قبلي لبحث انهيار المحادثات مع السلطات والاستعدادات لمواجهة أي هجوم للجيش.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن آلافا من سكان دير الزور البالغ عددهم نحو نصف مليون فروا خوفا مما قد تقوم به قوات النظام و"الشبيحة" من إجراءات ضدهم، في ظل حملة تجييش إعلامي رسمي ضد المدينة.

تدخل قوات الأمن لاحتواء مظاهرات جمعة "الله معنا" أسفر عن مقتل 26 متظاهرا
قتلى الجمعة
ووسط المخاوف من اقتحام عسكري لدير الزور شهدت عدة مدن وبلدات سورية تشييع جنازات قتلى المظاهرات التي عمت عدة مدن وبلدات في جمعة "الله معنا" وشهدت مقتل 26 متظاهرا.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة إن مظاهرات جديدة خرجت فجر اليوم وخاصة بمدينة حمص واللاذقية ودوما (ريف دمشق) بينما جرت في الزبداني (ريف دمشق) مداهمات أمنية داخل البيوت.

وجاء ذلك امتدادا للمظاهرات الحاشدة التي جرت أمس تحت شعار جمعة "الله معنا" التي انطلقت بعد صلاة الجمعة، وتجددت في بعض المدن بعد صلاة التراويح.

ووصفت الرابطة السورية لحقوق الإنسان مظاهرات أمس بأنها كانت دامية حيث قتل سبعة أشخاص في عربين، وثلاثة في الضمير، وواحد في المعضمية، بينما قتل ثلاثة في مدينة حمص وواحد في مدينة نوى بمحافظة درعا.

وأضافت الرابطة أن سبعة أشخاص آخرين قتلوا بالمظاهرات التي خرجت عقب صلاة التراويح، أربعة منهم بمدينة حمص، واثنان في حي الميدان وسط العاصمة، وقتيل بمدينة دوما، بينما أصيب العشرات بجروح، مشيرة إلى اعتقالات بحي الخالدية وباب سباع بحمص وحيي الميدان والقابون في دمشق.

وقد بث ناشطون عبر الإنترنت صورا لمظاهرات ليلية قالوا إنها خرجت في أعقاب صلاة التراويح ببلدتي حرستا وقارة بريف دمشق وفي تدمر والقامشلي.

من جانبها قالت لجان التنسيق المحلية إن مظاهرات نظمت أيضا بمحافظة دير الزور بشرقي سوريا، حيث تجمعت الدبابات عند مداخل عاصمة المحافظة في سهول حوران الجنوبية وفي حمص وضواحيها الريفية وفي مدينتي جبلة واللاذقية الساحليتين.

مظاهرات جمعة "الله معنا" وصفت بأنها الأكبر والأكثر انتشارا
إعدامات وتحذيرات
من جهة أخرى، قالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن القوات السورية تستخدم العنف بشكل منهجي ضد المحتجين السلميين والمواطنين العزل.

وأضاف بيان صادر عنها أن تلك القوات تنفذ عمليات إعدام ميدانية وتقصف المحتجين السلميين بالمدفعية الثقيلة، وتقوم بعمليات اعتقال واسعة.

وقال البيان إن ممارسي الانتهاكات لا يتمتعون بأي حصانة، وينبغي محاسبة كل من ارتكب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وفي التداعيات الدولية للأزمة، حثت الخارجية الأميركية مواطنيها الموجودين في سوريا على مغادرتها فوراً وتأجيل السفر إليها في ضوء "الغموض والتقلب المستمر إثر تصاعد أعمال العنف في البلاد".

وأصدرت الوزارة الأميركية بياناً حثت فيه مواطنيها على المغادرة ما دامت الرحلات التجارية متوفرة.

كما نصحت الأميركيين الذين عليهم البقاء في سوريا بالحدّ من تنقلاتهم غير الضرورية بالبلاد، مطالبة مواطنيها خارج سوريا بأن يؤجلوا سفرهم إليها بهذا الوقت.

وكانت الخارجية الأميركية قد أمرت موظفيها غير الضروريين وعائلات موظفي سفارتها بمغادرة سوريا في أبريل/ نيسان الماضي.

في تركيا، أكد وزير الخارجية أحمد داود أوغلو أن سلطات بلاده اعترضت شحنة أسلحة قادمة من إيران إلى سوريا. وأضاف أن بلاده تجري تحقيقاً في الموضوع و"ستكشف مزيداً من المعلومات عند الضرورة".

من جهة أخرى أكد أوغلو أنه ليس بوسع بلاده القبولُ بشرعية استخدام أسلحة ثقيلة ودبابات في مهاجمة المدنيين في حماة والمدن السورية الأخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات