يستعد ناشطون في عدة مدن سورية للتظاهر اليوم في أول جمعة بشهر رمضان تحت شعار "الله معنا"، في حين أكدت مصادر سقوط قتلى في مظاهرات خرجت بعد صلاة التراويح ليلة أمس في عدة مدن أطلقت عليها قوات الأمن النار.

وأفاد ناشطون بأن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا برصاص الأمن ومسلحين يوصفون بالشبيحة في مدينة نوى بمحافظة درعا جنوبي البلاد، كما نقلت وكالة رويترز عن ناشطين, قولهم إن القوات السورية قتلت نحو 45 مدنيا على الأقل, خلال هجوم بالدبابات للسيطرة على وسط مدينة حماة.

مظاهرات ليلية
كما أكدت المصادر أن قوات الأمن اقتحمت مسجد الرفاعي في منطقة كفر سوسة بالعاصمة دمشق وسط إطلاق نار، واعتقلت عددا من الشبان، قبل أن يقوم المصلون بإخراجها وفك الحصار عن المسجد.

وفي محافظة ريف دمشق، أطلقت قوات الأمن النار بكثافة على متظاهرين في بلدة المعضمية، كما خرجت مظاهرات مماثلة في بلدتي دوما والزبداني.

وقالت المصادر إن عدة مظاهرات خرجت من مساجد في دمشق، وخصوصا جامع الدقاق في حي الميدان وجامع الحنابلة في حي الصالحية وجامع الرفاعي بحي نهر عيشة، وواجهت قوات الأمن جميع المظاهرات بالرصاص والقنابل المسيلة للدموع.

وشهد حيا الميدان وكفر سوسة في دمشق خروج مظاهرات ليلية تطالب بسقوط النظام ورحيل الرئيس بشار الأسد، كما خرجت مظاهرات مناوئة للنظام بعد صلاة التراويح في كل من حلب وحمص وكفر زيتا بريف حماة.

الجيش السوري يشن عملية عسكرية في مدينة حماة منذ أيام (الجزيرة)  
حصار حماة
من جهة أخرى لا تزال مدينة حماة وسط البلاد تعيش حصارا عسكريا لليوم الخامس على التوالي، والكهرباء والاتصالات مقطوعة عنها، في ظل نزوح مئات العائلات.

وقدر حقوقيون عدد العائلات التي نزحت من حماة حتى الآن بنحو 1500 عائلة، في حين قال آخرون إن النزوح توقف بعد أن أغلق الجيش منافذ المدينة.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن سكان قولهم إن ما لا يقل عن 250 شخصا قتلوا في المدينة منذ السبت الماضي، كما أكد حقوقيون أن نحو ثلاثين شخصا قتلوا فيها أول أمس الأربعاء.

وبدورها نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن رامي عبد الرحمن، من المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا له، قوله إن "الناس يموتون بالعشرات في حماة، والبعض يموت في المستشفيات بسبب قطع النظام للكهرباء عن المدينة".

دير الزور
وفي سياق متصل قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مدينة دير الزور تشهد منذ الأربعاء عمليات نزوح واسعة النطاق للسكان تحسبا لأية عمليات عسكرية للجيش.

وأكد بيان للمرصد أن السلطات السورية تنفذ ما قال إنها "سياسة مُمَنهجة لعقاب أهالي دير الزور، من أجل وأد الاحتجاجات" التي تشهدها المحافظة.

وحسب البيان نفسه فإن الإجراءات شملت عدم تسليم الرواتب للموظفين العاملين في الدوائر الحكومية, إضافة إلى منع الشاحنات من نقل الدقيق إلى الأفران، مما أحدث نقصا حادا في الخبز، خاصة في حي الجورة.

كما ذكر البيان أن السلطات تمنع المشافي الخاصة من إسعاف المتظاهرين المصابين، وأن الخوف من الاعتقال تسبب في مغادرة الكفاءات الطبية لهذه المشافي, وإغلاق الكثير من الصيدليات الخاصة أبوابها.

وقد عبّر المرصد في بيانه عن إدانته لهذه الإجراءات، وطالب السلطات بوقفها فورا, محملا إياها المسؤولية الأخلاقية والقانونية.

المصدر : الجزيرة + وكالات