ضربات الأطلسي دمرت قسما كبيرا من عتاد قوات القذافي (الفرنسية)

كثّف حلف شمال الأطلسي (ناتو) غاراته مستهدفا القوات التابعة للعقيد الليبي معمر القذافي, خاصة في زليتن حيث تردد أن خميس القذافي لقي مصرعه في غارة جوية وهو ما نفته طرابلس.

وتعتبر زليتن -التي تقع على مسافة ستين كيلومترا غرب مصراتة, و160 كيلومترا شرق طرابلس- ذات أهمية إستراتيجية كبيرة لكتائب القذافي التي تسعى لتأمين العاصمة, وللثوار الذين يحاولون التقدم غربا إلى طرابلس.

ويقول الثوار إنهم باتوا على بضعة كيلومترات من وسط زليتن, وكانوا قد سيطروا في وقت سابق على بلدات ملاصقة لها من الشرق مثل سوق الثلاثاء بعد معارك دامية مع كتائب القذافي.

غارات أطلسية
وبينما يحاول الثوار الاستيلاء على زليتن متقدمين من الأطراف الغربية لمدنية مصراتة, واصل طيران الحلف الأطلسي ضرب أهداف عسكرية لنظام القذافي في هذه المدينة, وفي مدن أخرى بما فيها طرابلس.

طرابلس تتهم الناتو بضرب مواقع مدنية (رويترز)

وقال التلفزيون الليبي إن طائرات أطلسية قصفت في وقت مبكر صباح الجمعة أهدافا عسكرية ومدنية في ضاحية خلة الفرجان جنوب شرق طرابلس.

وقالت وكالة فرانس برس من جهتها إن نحو عشرة انفجارات قوية هزت العاصمة الليبية بعد منتصف ليل الخميس الجمعة.

وزيادة على الغارات التي استهدفت مواقع قيادة في زليتن, قال الحلف الأطلسي إنه ضرب الخميس منشأتين عسكريتين في محيط طرابلس, وأهدافا عسكرية بينها آليات ومنصات للصواريخ في تاورغاء (شرق مصراتة), وفي غريان وبئر الغنم بالجبل الغربي, وزوارة الساحلية القريبة من تونس.

ومنذ تسلم قيادة العمليات في ليبيا نهاية مارس/آذار الماضي, شن الطيران الأطلسي 6700 ضربة جوية على أهداف عسكرية للكتائب.

وفي لندن, قالت وزارة الدفاع البريطانية اليوم إن قوات القذافي أطلقت هذا الأسبوع صواريخ على بارجة حربية بريطانية قبالة ساحل زليتن بينما كانت تشارك في عملية مساندة لطيران الحلف الأطلسي.

وبينما تستمر المواجهات شرقا وغربا, قال المتحدث باسم النظام الليبي خالد الكعيم إن ثوار الجبل الغربي أغلقوا الخميس أنبوبا يضخ النفط إلى مصفاة الزاوية التي باتت الرئة الأخيرة التي يتنفس بها النظام من جهة التزود بالوقود.

وكان الثوار قد استولوا الخميس بمساعدة سفن أطلسية على الناقلة "قرطاجنة" التي يملكها هانيبال القذافي بينما كانت تنقل أربعين ألف طن من الوقود, واقتادوها إلى بنغازي.

مصير خميس
في الأثناء, نفت طرابلس الجمعة إعلان الثوار عن مقتل خميس معمر القذافي (28 عاما) في قصف أطلسي على مدينة زليتن.

خميس القذافي يقود اللواء الثاني والثلاثين(الجزيرة)

وقال المتحدث باسم النظام موسى إبراهيم إن إشاعة مقتل خميس القذافي لا تعدو أن تكون "حيلة" للتستر على مقتل أسرة ليبية في غارة أطلسية على أطراف زليتن.

وفي المقابل, نقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة أن مصرع خميس القذافي سيكون نصرا للثوار لو تأكد.

من جهته, قال رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الانتقالي محمود جبريل في تصريح له بالعاصمة الغابونية ليبرفيل إنه لا يستطيع تأكيد الأنباء عن مقتل ابن القذافي.

وكان أشيع في بداية الثورة الليبية التي اندلعت في 17 فبراير/شباط بأن خميس القذافي لقي حتفه في هجوم شنه طيار ليبي معارض على مقر إقامة القذافي في باب العزيزية بطرابلس.

لكن النظام نفى مقتل خميس, وبث شريطا ظهر فيه رجل يشبهه. وبثت مواقع ليبية معارضة مؤخرا شريطا وجد على الأرجح لدى أحد أفراد الكتائب, وظهر فيه خميس القذافي يحث جنوده على مواصلة الحرب على الثوار في مصراتة وغيرها.

وفي مايو/أيار الماضي, أعلن نظام القذافي أن سيف العرب القذافي أحد أبناء العقيد الليبي قتل في قصف أطلسي على منزل للعائلة بطرابلس.

وكانت وكالة فرانس برس نقلت في وقت سابق الجمعة عن محمد الزواوي -وهو أحد المتحدثين باسم الثوار- أن 32 من أفراد الكتائب بينهم خميس القذافي لقوا مصرعهم في غارة لحلف شمال الأطلسي استهدفت أمس مقر قيادة للكتائب في زليتن.

وأكد الحلف الأطلسي الجمعة أنه قصف بالفعل مقر قيادة للكتائب في زليتن, إلا أنه لم يكن في وسعه تأكيد مقتل ابن القذافي من عدمه.

ويقود خميس اللواء الثاني والثلاثين الذي يوصف بأنه أحد أفضل ألوية القوات التابعة لنظام القذافي تدريبا وتسليحا, وكان هذا اللواء رأس حربة في الهجمات على مصراتة والزاوية.

المصدر : وكالات