نجيب ميقاتي: موقفنا ثابت في عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى (الأوروبية-أرشيف)

رد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي على الانتقادات الموجهة إلى حكومته حول عدم التصويت على بيان مجلس الأمن الذي دان النظام السوري لاستخدامه القوة ضد المتظاهرين.

وقال ميقاتي إن موقف لبنان ثابت في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ولاسيما منها الدول العربية.

وأضاف ميقاتي أن "البيان الذي أعد في مجلس الأمن لا يساعد، في مفهوم لبنان، على معالجة الوضع الحالي في سوريا، كما أن موقف لبنان أخذ في الاعتبار خصوصية الواقع السوري".

وجاء في بيان لرئاسة مجلس الأمن الأربعاء أن المجلس المؤلف من 15 عضوا "يدين الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان واستخدام القوة ضد المدنيين من قبل السلطات السورية".

غير أن البيان لم يحصل على دعم لبنان، العضو العربي في مجلس الأمن الدولي. وتنصل لبنان من البيان وقالت مندوبته في المجلس إن هذا البيان "لن يساعد" على إنهاء الأزمة في سوريا.

انتقادات للمعارضة
واستدعى موقف لبنان في مجلس الأمن جملة ردود فعل غاضبة من المعارضة التي اعتبرت أن موقف الحكومة يعيد لبنان إلى عصر الوصاية السورية على الموقف الرسمي اللبناني.

وردا على ذلك قال ميقاتي "إن قول البعض إن موقف الحكومة يعيق ممارسة الشرعية الدولية مهامها أمر غير صحيح، ويدخل، إما في سياق المزايدات السياسية المحلية أو ينم عن عدم اطلاع على كيفية اتخاذ القرارات في مجلس الأمن، لأن إعلان لبنان النأي بنفسه عن البيان لم يمنع صدوره بإجماع الأعضاء على مضمونه".

وأوضح أن "موقف لبنان بالنأي بنفسه يختلف عن الاعتراض الذي يعطل صدور القرار، علما بأن دولا عدة سبق لها أن اتخذت مواقف مماثلة في مواضيع أخرى طرحت على مجلس الأمن في ظروف مختلفة".

ويأتي هذا الكلام لميقاتي الذي يرأس حكومة يملك فيها حزب الله وحلفاؤه أغلبية الوزراء، بعد ردود فعل لنواب وشخصيات قوى 14 آذار المعارضة نددت الخميس بالموقف الذي اتخذته بيروت في مجلس الأمن.

وكان رئيس الحكومة السابق السابق سعد الحريري أحد أبرز أركان المعارضة استنكر قبل أيام "المذبحة التي تتعرض لها مدينة حماة السورية وسائر أعمال القتل الدموية التي تشهدها" المدن السورية.

وقال الحريري مساء يوم الجمعة الذي شهد انطلاق عملية عسكرية واسعة للجيش السوري في مدينة حماة وعدد من المدن السورية "إننا في لبنان لا يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن نبقى صامتين إزاء هذه التطورات الدموية التي تشهدها الساحة السورية".

وتشهد سوريا موجة احتجاجات منذ منتصف مارس/آذار أسفرت عن مقتل حوالي 1500 مدني واعتقال أكثر من 12 ألفا ونزوح الآلاف، وفق منظمات حقوق الإنسان.

المصدر : وكالات