التحكم في أمن المخيمات تحد آخر يواجه عمليات الإغاثة الدولية (الفرنسية)

قتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص اليوم الجمعة في محاولة سطو على مساعدات في مخيم للنازحين بمقديشو, وهو ما يكشف المخاطر التي تواجه عمليات الإغاثة في الصومال, بينما تتسارع وتيرة انتشار المجاعة فيه.

وقال شهود إن جنود الحكومة الصومالية اشتبكوا مع أشخاص مسلحين حاولوا نهب مستودع لبرنامج الغذاء العالمي في أكبر مخيم للنازحين بمقديشو التي فر إليها في الأشهر الثلاثة الماضية ما لا يقل عن مائة ألف نازح من جنوبي البلاد بسبب المجاعة الناجمة عن الجفاف بالقرن الأفريقي.

ووفقا للشهود أيضا, فإن نازحين انضموا إلى المسلحين الذين بدؤوا نهب المستودع وهو ما دفع قوات الحكومة الصومالية إلى إطلاق النار عليهم.

وقال أحد النازحين إن الجنود الصوماليين كانوا يطلقون النار "بلا رحمة", بينما تحدث آخرون عن فوضى عقب الاشتباك.

تحديات واتهامات
وتأتي محاولة نهب مساعدات من كبرى مخيمات النازحين في مقديشو ومحيطها بينما لا تستطيع منظمات الإغاثة العالمية, بما فيها برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة, من بلوغ المناطق الجنوبية الخاضعة لسيطرة حركة الشباب المجاهدين.

الشباب تتهمهم واشنطن بعرقلة المساعدات في مناطق بوسط وجنوبي الصومال (الفرنسية)
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد اتهمت أمس الحركة بعرقلة نقل المساعدات إلى المناطق المنكوبة بالجفاف والجوع التي تخضع لسيطرتها.

وقالت هيلاري في تصريحات لها بواشنطن إنه يتعين على الشباب المجاهدين السماح بوصول المساعدات إلى المتضررين الذين قدرت منظمات دولية تعمل في وسط وجنويب الصومال عددهم بنحو 1.1 مليون.

وفي وقت سابق كانت حركة الشباب اعتبرت إعلان الأمم المتحدة المجاعة في مناطق تخضع لسيطرة الحركة "تآمرا" عليها.

وأعقبت تصريحات الوزيرة الأميركية إعلان الأمم المتحدة المجاعة في ثلاث مناطق صومالية أخرى بما فيها المنطقة التي يتكدس فيها عشرات آلاف النازحين بمقديشو وجوارها.

وحذرت الأمم المتحدة من انتشار المجاعة في الصومال برمته في الأسابيع القليلة المقبلة ما لم تتسارع وتيرة المساعدات إلى المناطق المنكوبة.

وتستمر الأمم المتحدة في نقل المساعدات إلى الصوماليين الفارين من المجاعة في مقديشو وفي مخيمات اللجوء بكينيا, وكانت طلبت من شركات طيران عالمية دعم الجسر الجوي الذي أطلقته قبل أسبوع من نيروبي لإغاثة المتضررين من الجفاف في الصومال ومناطق أخرى بالقرن الأفريقي.

وقالت مسؤولة في الوكالة الأميركية للمساعدة إن 29 ألف طفل صومالي توفوا جوعا في الأشهر الثلاثة الماضية.

اجتماع إسلامي
في الأثناء دعت تركيا اليوم منظمة التعاون الإسلامي (المؤتمر الإسلامي سابقا) إلى اجتماع طارئ لبحث قضية المجاعة والجفاف في أفريقيا.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في تصريحات لوسائل إعلام محلية إنه التقى أمين عام المنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو, مضيفا أن الهدف من الدعوة إلى الاجتماع الطارئ أن تقوم منظمة التعاون الإسلامي بمبادرات سريعة بشأن التصدي للمجاعة.

وأشار أوغلو إلى أنه يستعد لزيارة إثيوبيا وجنوب أفريقيا بعد منتصف هذا الشهر.

وكان الاتحاد الأفريقي أعلن أمس أنه أرجأ مؤتمره الذي كان مقررا عقده في التاسع من هذا الشهر لجمع الأموال لضحايا المجاعة في القرن الأفريقي إلى 25 من الشهر نفسه.

المصدر : وكالات