مستوطنة جبل أبو غنيم حيث ستبنى الوحدات السكنية الجديدة (الفرنسية-أرشيف)

صادقت لجنة التنظيم والبناء في بلدية القدس اليوم الخميس على بناء 900 وحدة سكنية في مستوطنة جبل أبوغنيم "هارحوما" في القدس الشرقية، وسيتم طرح عطاء البناء للمقاولين خلال الأيام القادمة.

وذكرت أنباء صحفية إسرائيلية أن بلدية القدس صادقت على بناء الوحدات السكنية الجديدة في أعقاب تجميد عطاءات للبناء في هذه المستوطنة منذ سنتين.
 
وكان وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشائي قد صرح بأنه أعطى تعليماته لموظفي الوزارة للتسريع في إعطاء التراخيص اللازمة للبناء، وسيسمح ببناء العديد من الشقق التي ستعطي المجال لكافة الإسرائيليين لتملك شقة للسكن في القدس.
 
من جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناطقة باسم الداخلية الإسرائيلية عفرات أورباك قولها "إنه برنامج وافقت عليه اللجنة الإقليمية للتخطيط والبناء قبل عامين". وأضافت "كان لا بد من إنجاز بعض التعديلات قبل أن تتم الموافقة على البرنامج اليوم".

وتشكل هذه الموافقة مرحلة أخيرة من التخطيط لهذا المشروع الذي انتقده الفلسطينيون والمجتمع الدولي بشدة.

وسيبنى الحي على أعلى تل في جنوبي غربي القدس. وتؤكد إسرائيل أنه يقع ضمن الحدود البلدية للمدينة على الرغم من قربه من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

تطور خطير
ووصفت هاغيت أوفران -التي تراقب الأنشطة الاستيطانية في منظمة السلام الآن الإسرائيلية- الموافقة النهائية على المشروع بأنه "تطور خطير" بسبب مكان الوحدات الجديدة.

وقالت أوفران إن الوحدات "تضيف تلالا جديدة لهار حوما مما سيمنع التواصل بين القدس الشرقية وبيت لحم وسيضيف عائقا جديدا لإمكانية أن تصبح القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية في حل الدولتين".

ونقل موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإلكتروني أن وزير الداخلية إيلي يشائي ربط المشروع الجديد بالمظاهرات الحالية في إسرائيل بسبب ارتفاع أسعار المساكن.

وعلى الرغم من الموافقة المبدئية على المشروع قبل عامين فإن يشائي ادعى أنها ستساعد في توفير المساكن المنخفضة الثمن وتبديد بعض مخاوف المحتجين في أنحاء إسرائيل.

محتجون على ارتفاع أسعار المساكن في حي روتشيلد بتل أبيب (الفرنسية-أرشيف)
وقال يشائي "نستمر في البناء في القدس كما نفعل في كل أنحاء البلاد.أزمة العقارات خطيرة ولن نقوم بوقف المشاريع".

وتواجه إسرائيل حاليا حركة احتجاجية اجتماعية تعرف باسم "ثورة الخيم" منذ أكثر من أسبوعين احتجاجا على أسعار المساكن المرتفعة في المدن.

ويتمركز المحتجون منذ منتصف يوليو/تموز الماضي في مئات الخيم على طول حي روتشيلد الراقي في تل أبيب. وامتدت الحركة الاحتجاجية إلى عدة مدن أخرى في إسرائيل من بينها القدس.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية مع باقي الضفة الغربية في حرب الأيام الستة عام 1967 وضمتها إليها في خطوة غير معترف بها من المجتمع الدولي.

ولا ترى إسرائيل أن البناء في الجزء الشرقي من المدينة هو نشاط استيطاني، بل تعتبر أن المدينة المقدسة هي "عاصمتها الأبدية" بشقيها الشرقي والغربي.

بينما يرى الفلسطينيون أن بناء المستوطنات في الجزء الشرقي الفلسطيني من المدينة هو محاولة إسرائيلية لتوسيع السيطرة على الجزء الذي يسعون ليقيموا عليه عاصمة دولتهم المستقبلية.

المصدر : وكالات