مواجهات بالبريقة وقصف لطرابلس
آخر تحديث: 2011/8/4 الساعة 22:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/4 الساعة 22:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/6 هـ

مواجهات بالبريقة وقصف لطرابلس


تتواصل المعارك على مشارف مدينة البريقة شرقي ليبيا بين الثوار والكتائب التابعة للعقيد معمر القذافي، فيما قال مصدر عسكري ليبي إن طائرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) قصفت في ساعة مبكرة من صباح الخميس منطقة تاجوراء شرقي العاصمة طرابلس.

وأفاد مراسل الجزيرة أنس بن صالح بأن القتال لا يزال متواصلا على الجبهة الشرقية منذ ثلاثة أسابيع حيث يتابع الثوار تقدمهم مع بداية شهر رمضان صوب هذه المدينة النفطية ببطء شديد لكنهم يؤكدون أن ظروف القتال في رمضان لن تثنيهم عن الاستمرار في مواجهة الكتائب.

وأضاف المراسل أن الثوار يسعون للتقدم على جبهات القتال الثلاث لمدينة البريقة النفطية، لكن الكتائب تبدي شراسة في الدفاع عن المدينة ما يجعل الساحة تعيش بين حالة الفر والكر ما ينجم عن ذلك من تزايد الخسائر في صفوف الطرفين.

وفي الجبهة الغربية قال ثوار مدينة زليتن (حوالي 15 كيلومتر شرق طرابلس) إنهم صدوا هجمات لكتائب القذافي وحافظوا على خطوط تمركزهم الواقعة على بعد خمسة كيلومترات من وسط المدينة.

وفي ضواحي العاصمة لم ترد أنباء عن سقوط جرحى أو قتلى جراء القصف التي وقع بتاجوراء غير أن الشركة العامة الليبية للكهرباء أعلنت أن القصف استهدف بعض خطوط التيار العالي التي تنقل الطاقة الكهربائية من محطات الإنتاج إلى مراكز الأحمال بمختلف مدن وقرى ليبيا.

وقال مصدر من الشركة طلب عدم الكشف عن هويته إن القصف ألحق أضرارا بالغة بشبكات الكهرباء، وتسبب في عزل محطات إنتاج الطاقة الكهربائية في بعض المناطق.

ثوار ليبيا يواصلون محاولات السيطرة على زليتن

أهداف متنوعة
وفي السياق قال حلف الناتو إنه نفذ يوم الأربعاء 123 طلعة جوية، 58 منها كانت لتحديد أهداف وضربها، وأضاف أنه قصف أهدافا في بئر الغنم والبريقة وبني وليد ومصراتة ورأس لانوف.

وأكد الحلف أن الأهداف تنوعت بين منشآت وآليات عسكرية ومراكز للقيادة والسيطرة وأجهزة رادار ومنظومتي صواريخ للدفاع الجوي ونظام مضاد للطائرات.

وقال الحلف الأطلسي إن حملته العسكرية في ليبيا لن تتوقف خلال شهر رمضان وقد يتم تمديدها في الزمن إذا تطلب الأمر ذلك، بينما قالت موسكو إن الوضع في ليبيا في طريق مسدود وأكدت أن لا حل عسكريا للنزاع.

من جهة أخرى قال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه إن بلاده ستسحب حاملة الطائرات "شارل ديغول" من المهمة التي تقوم بها في ليبيا لإجراء عمليات صيانة.

وأثناء ذلك السحب ستنقل فرنسا طائرات رافائيل النفاثة من الحاملة الراسية في جزيرة كورسيكا الفرنسية بالبحر المتوسط إلى قاعدة تابعة للناتو في جزيرة صقلية الإيطالية ولم يذكر وزير الدفاع الفرنسي ما إذا كانت الحاملة ستعود مرة أخرى بعد انتهاء عمليات الصيانة.

وأكد لونجيه أن بلاده لن تخفف دورها في العملية العسكرية التي قامت فيها بدور قيادي منذ بدئها وأنه يجب على العقيد القذافي إلا فترة لالتقاط الأنفاس.

اغتيال عبد الفتاح يونس لا زال مثار التحقيقات والتكهنات (الجزيرة)

محادثات قبلية
على صعيد آخر بدأ المجلس الوطني الانتقالي الليبي في بنغازي (شرق) محادثات مع ممثلين عن القبائل بعد اغتيال رئيس أركان الثوار اللواء عبد الفتاح يونس.

وقد تشكلت الأربعاء لجنة تضم ممثلين عن القبائل الرئيسية في شرق البلاد وذلك خلال يوم عزاء في منزل اللواء يونس. وتتألف اللجنة من 28 عضوا ممثلين عن القبائل وهيئات المجتمع المدني وائتلاف 17 فبراير الذي يضم تنظيمات وجمعيات عدة شاركت في الانتفاضة على نظام العقيد القذافي.

وقال أحد الأعضاء إن اللجنة بدأت الخميس في بنغازي مفاوضات مع المجلس الوطني الانتقالي بهدف إلقاء الضوء على ظروف اغتيال اللواء يونس وتبديد غضب قبيلة العبيدي التي ينتمي اليها.

وهددت قبيلة العبيدي النافذة بالانتقام "في حال لم يعط المجلس الوطني الانتقالي في أسرع وقت تفسيرا مقنعا لعملية الاغتيال ولم يعتقل المسؤولين عن تنفيذها". وممثلو قبيلة العبيدي ليسوا اعضاء في اللجنة التي شكلت الأربعاء ولا يشاركون مباشرة في المباحثات مع المجلس الوطني الانتقالي.

سفير بواشنطن
على المستوى الدبلوماسي وقعت وزارة الخارجية الأميركية قرارا بتسليم مقر السفارة الليبية في واشنطن إلى المجلس الوطني الانتقالي الذي اعترفت به الإدارة الأميركية ممثلا شرعيا للشعب الليبي.

ونقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية عن مسؤول في الخارجية الأميركية الأربعاء قوله إن هذه الخطوة من شأنها السماح للمجلس الانتقالي بإعادة فتح السفارة مرة أخرى، واعتماد دبلوماسيين جدد، بما يمهد لإلغاء تجميد الحسابات الخاصة بالسفارة في البنوك، والتي تصل إلى حوالي 13 مليون دولار.

وجاء قرار الخارجية الأميركية بتسليم السفارة للمجلس الانتقالي استجابة لطلب تقدم به المجلس إلى واشنطن الشهر الماضي، يتضمن طلب اعتماد السفير الليبي السابق لدى واشنطن، علي الأوجلي، سفيرا جديدا يمثل المجلس الانتقالي.

وكانت الخارجية الأميركية أمرت بإغلاق السفارة الليبية في مارس/آذار الماضي، وطلبت من جميع الدبلوماسيين الموالين لنظام القذافي المغادرة، بينما تقدم الأوجلي باستقالته من منصبه كسفير لنظام طرابلس في فبراير/شباط السابق، ومنذ ذلك الحين يقوم بتمثيل الثوار في واشنطن.

المصدر : الجزيرة + وكالات