فرنسا تدعو لتجنب أخطاء العراق بليبيا
آخر تحديث: 2011/8/31 الساعة 15:55 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/31 الساعة 15:55 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/2 هـ

فرنسا تدعو لتجنب أخطاء العراق بليبيا

  مرحلة ما بعد القذافي محور اهتمام مؤتمر أصدقاء ليبيا (رويترز)

استبقت فرنسا المؤتمر الدولي الذي يعقد غدا الخميس في العاصمة باريس تحت شعار "أصدقاء ليبيا" للتحضير لمرحلة ما بعد العقيد معمر القذافي بالتنبيه لتجنب الإخفاقات التي حدثت في دول مثل العراق وأفغانستان، في وقت أعلنت فيه روسيا والصين عزمهما المشاركة في المؤتمر.

ويستضيف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزى ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون المؤتمر مع قادة المجلس الانتقالي الوطني الليبي.

نيكولا ساركوزى (رويترز)
ومن المقرر أن يشارك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالإضافة لعشرات المندوبين في المؤتمر الذي يهدف لحشد الدعم المالي والتنموي للمجلس الانتقالي والثوار
.

وأعلن قصر الإليزيه اليوم أن المؤتمر سيضم أكثر من ستين دولة هدفه "إنجاح العملية الانتقالية" وتجنب حصول "إخفاقات" كما حصل في العراق.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن "من الضروري إنجاح العملية الانتقالية التي ستبدأ، كما نجحت العمليات العسكرية"، مضيفة أنها مرحلة حساسة.

الرئاسة الفرنسية أكدت

مخاطرالانتظار
وشددت على أن الأمر قد حسم على الصعيد العسكري، لكن الانتظار ربما يعني المجازفة بإفشال العملية الانتقالية بعد الانقسامات التي سادت المرحلة العسكرية، وأكدت ضرورة جمع الأطراف الدولية خلف السلطات الجديدة الآن لمساعدتها على إنجاح الانتقال الديمقراطي وبناء ليبيا جديدة
.

وقالت الرئاسة الفرنسية إنه يجب تجنب إخفاقات المراحل الانتقالية، مشيرة على سبيل المثال إلى انتهاء الاحتلال السوفياتي لأفغانستان والتدخل الأميركي في العراق. وأوضحت أنه في العراق "حصلت عملية عسكرية ناجحة لكن المرحلة الانتقالية سجلت إخفاقات".

ودعت الرئاسة الفرنسية لاستخلاص الدروس من هذه الخبرات وتحديدا الوقوف إلى جانب السلطة الجديدة، دون فرض أي شيء عليها، مشيرة إلى أنها هي التي ستعمل ما هو جيد للشعب الليبي وعلى الآخرين الاستماع إليهم ومساعدتهم.

وأضاف أن مسؤولي المجلس الوطني الانتقالي "مدركون تماما للدروس الواجب استخلاصها من هذه التجربة وحريصون جدا على مد اليد لكن ليس إلى الذين أيديهم ملطخة بالدماء". وخلص إلى القول "هذا ما يجعلنا واثقين بمستقبل ليبيا".

روسيا والصين
في غضون ذلك قال الموفد الروسي إلى المؤتمر ميخائيل مرغيلوف إن بلاده ستشارك في المؤتمر بأمر من الرئيس ديمتري ميدفيديف بعد أن كانت من أول الداعين إليه.

وكانت روسيا قد أبقت حتى اللحظة الأخيرة حالة من الغموض والترقب بشأن نواياها في ما يتعلق بهذا المؤتمر
.

وصرح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين صباح اليوم إن مرغيلوف سيكون في باريس غدا لكنه أكد أنه يجهل إن كان سيشارك في المؤتمر أم لا.

وفي بكين أعلنت وزارة الخارجية الصينية اليوم أن الصين تعتزم إرسال مراقب للمشاركة في المؤتمر، مضيفة أن زهاي جون نائب وزير الخارجية سوف يحضر المؤتمر بعد قبول الدعوة التي بعثت بها الحكومة الفرنسية.

وأضافت "الصين تدعم الجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لاستعادة الاستقرار في ليبيا وتعزيز الانتقال السلمي للسلطة في هذا البلد، وتأمل التعاون مع المجتمع الدولي من أجل لعب دور إيجابي في إعادة إعماره.

وكانت روسيا -الحليف التقليدي لطرابلس- قد رفضت في يوليو/تموز الماضي الاعتراف بـالمجلس الوطني الانتقالي كسلطة وحيدة في ليبيا. لكن الرئيس الروسي أعلن في 24 أغسطس/آب الحالي استعداد بلاده لإقامة علاقات مع الثوار الليبيين إن تمكنوا من توحيد البلاد.

وامتنعت روسيا وكذلك الصين عن التصويت في مجلس الأمن الدولي على القرار 1973 الصادر في مارس/آذار الماضي والذي أجاز التدخل الدولي في ليبيا، لكنها نددت بشدة بعد ذلك بشروط تنفيذه من قبل الغربيين ودعت في الوقت نفسه القذافي إلى التنحي. 

وفي نيويورك أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أمله بنهاية سريعة للصراع الدائر في ليبيا مما يضع حداً لمعاناة الشعب، مؤكداً أهمية التحرك السريع لمواجهة التحديات الهائلة هناك في المرحلة المقبلة.

وقال بان في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي عن أحدث التطورات الليبية إنه تحدث وفي عدة مناسبات، مع رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل والعديد من الزعماء الدوليين.

وأوضح أنه ناقش معهم الدور الأممي في الأشهر المقبلة، بما في ذلك ما يتعلق بمجالات المساعدة في الانتخابات والعدالة الانتقالية والشرطة فضلاً عن الاحتياجات الإنسانية العاجلة. وأكد أنه ستتم مواصلة هذه المناقشات في باريس غدا.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات