آلية عسكرية في حمص أول أمس (الفرنسية)

قدّر المرصد السوري لحقوق الإنسان عدد القتلى الذين سقطوا في رمضان في سوريا بـ473 شخصا، في وقت استمرت فيه الحملة الأمنية وكان أحدث فصولها مداهمات اليوم في حماة، بعد عيدٍ انتهى بسبعة قتلى، وسط حديث من منظمة العفو الدولية عن عشرات قضوا تحت التعذيب.

وقال المرصد إن بين قتلى رمضان 360 مدنيا و113 من رجال الأمن، وإن 28 من الضحايا توفوا تحت التعذيب في المعتقلات.

وجاءت الأرقام في وقت واصل فيه الأمن حملته التي استمرت حتى يوم العيد وانتهت بمقتل سبعة أشخاص.

ودهمت قوات عسكرية تعززها الدبابات حيي القصور والحميدية في حماة (وسط) حيث تحدث سكان عن إطلاق نار، وأظهرت تسجيلاتُ ناشطين متظاهرين خرجوا البارحة بعد صلاة العشاء ورفعوا شعارات تندد بالنظام بينها "الشعب يريد إعدام الرئيس".

كما قال أحد السكان إن شاحنات صغيرة مكشوفة طراز تويوتا ثبتت عليها رشاشات, وحافلات تعج بجنود, احتشدت الليلة الماضية قرب حي الظاهرية عند المدخل الشمالي لحماة.

وقالت السلطات إنها سحبت منتصف الشهر الماضي الجيشَ من حماة -التي تحولت إلى إحدى أهم بؤر الاحتجاج ضد النظام- لكن سكانا تحدثوا عن انتشار عسكري في المدينة الأربعاء. 

وتحدثت لجان التنسيق المحلية من جهتها عن حرق بيتيْ ناشطيْن في قرية الحولة في حمص (وسط)، هُددت عائلتاهما إن لم يسلما نفسيهما.

وقال المرصد إن 16 شخصا اعتقلوا اليوم في القرية.

مظاهرة في أول أيام العيد في سقبا في ريف دمشق (رويترز)
أما في محافظة إدلب في الشمال الغربي قرب الحدود مع تركيا، فقتل الجيش قرويا البارحة عند نقطة تفتيش قرب قرية كفرومة، وهي منطقةٌ كثرت فيها الانشقاقات العسكرية حسب الناشطين والسكان.

ويقول ناشطون وسكان إن أغلب المنشقين من الجيش هربوا إلى تركيا أو احتموا ببلداتهم وقراهم، وهو ما تبعته مداهمات عسكرية وأحيانا اشتباكات مسلحة.

عيد دامٍ
قتل أمس سبعة أشخاص على الأقل بينهم طفل في مظاهرات عمت في أول أيام العيد معظم المناطق بما في ذلك قرى ريف دمشق وأحياءٌ في دمشق ذاتها كالميدان والقادسية ونهر عيشة والقابون، التي جُرح في مقبرتها خمسة متظاهرين برصاص قناصة حسب اتحاد التنسيقيات.

وكان انتقال المظاهرات إلى عدد معتبر من أحياء دمشق نهاية رمضان الماضي وتوجه مسيرات تضامن معها من ريف العاصمة بين أهم تطورات الأسابيع الأخيرة في الاحتجاجات.

ويتحدث نظام بشار الأسد عن "عصابات متطرفة" تنفذ مؤامرة أجنبية, يحملها مسؤولية مقتل 500 من  رجال الأمن منذ بدء الاحتجاجات، التي تبقى أغلب وسال الإعلام الدولية المستقلة ممنوعة من تغطيتها.

وبث التلفزيون الرسمي أمس تسجيلا صوتيا قال إنه لـ"إرهابييْن" اعترفا بأنهما ينفذان "مؤامرة"، وباستهداف الشرطة والجيش.

وتتحدث أرقام الأمم المتحدة والناشطين عن 2200 شخص قتلوا حتى الآن في الاحتجاجات التي بدأت منتصف مارس/آذار.

وفيات بالسجون
وقالت أمس منظمة العفو إن 88 شخصا قضوا منذ أبريل/نيسان الماضي في المعتقلات السورية بينهم عشرة أطفال، وتعرض 52 منهم على الأقل فيما يبدو لشكل من أشكال التعذيب الذي أفضى إلى الموت.

وتحدثت عن زيادة ضخمة في انتهاكات حقوق الإنسان وعن روايات "مروعة" عن التعذيب بالضرب والحرق والجلد والصدمات الكهربائية.

وقالت إن تقريرها يعزز حجتها بضرورة إحالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية, وضرورة فرض حظر سلاح عليها، وعقوبات مالية أكثر صرامة.

المصدر : وكالات