عبد العاطي العبيدي وزير خارجية القذافي الذي اعتقله الثوار (الفرنسية)

أبلغ نائب رئيس المجلس العسكري للعاصمة الليبية طرابلس الصحفيين أن وزير الخارجية في حكومة معمر القذافي عبد العاطي العبيدي اعتقل يوم الثلاثاء في مزرعته في جنزور، وهي ضاحية غربي طرابلس
.

ولم يدل مهدي الحراتي بمزيد من التفاصيل، وقالت مصادر بالمجلس الوطني الانتقالي إن قوات المجلس ألقت القبض أيضا على عبد الله الحجازي، وهو أحد المساعدين المقربين من القذافي في طرابلس.

من جانب آخر تعهد سيف الإسلام نجل معمر القذافي بالقتال حتى الموت، مؤكدا أنه لا أحد من الموالين لنظام أبيه سيستسلم للثوار، الذين يطبقون على مدينة سرت آخر المعاقل الحصينة للزعيم الليبي المخلوع.

وقال سيف الإسلام في كلمة بثتها قناة الرأي السورية الأربعاء إن والده بخير، وإن هناك نحو عشرين ألف مسلح يقاتلون من سماهم الجرذان.

وأضاف أن أولئك المسلحين يحققون انتصارات في عدة جبهات في ليبيا. كما شن هجوما عنيفا على حلف شمال الأطلسي (الناتو) واصفا إياه بأنه "أغبى حلف في العالم".

ومضى إلى القول إن الحلف يدعم الآن عضوا سابقا في تنظيم القاعدة يقود عمليات الثوار، مشيرا إلى أن وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) كانت قد اعتقلت ذلك القائد وسلمته إلى حكومته.





سيف الإسلام: قواتنا تحقق الانتصارات (الفرنسية)
تصريحات متناقضة
وجاءت أقوال سيف الإسلام بُعَيْدَ تصريحات أدلى بها شقيقه الساعدي كشف فيها عن أنه اتصل هاتفيا بأحد قادة المجلس الانتقالي في طرابلس ومعه تفويض من والده في إطار جهود لحقن الدماء في ليبيا.

وفي السياق ذاته ذكر رئيس المجلس العسكري في طرابلس في وقت سابق الأربعاء أنه وعد الساعدي بمعاملة لائقة إذا استسلم.

وأضاف القائد العسكري عبد الحكيم بلحاج أنه تحدث شخصيا إلى الساعدي الذي اتصل به وكشف عن نيته الانتقال إلى صف المعارضة، وأنه أبلغه بأنه سيضمن له معاملة لائقة تتماشى مع الحقوق الإنسانية والقانونية لأي مواطن ليبي.

اجتماعات سرية
من جهة أخرى، كشفت قناة الجزيرة الأربعاء أنها عثرت على وثائق ومحاضر اجتماعات سرية بين مسؤولين ليبيين وآخرين أميركيين بينهم سفير سابق.

وأضافت أن تلك الوثائق والمحاضر تكشف عن محاولات أميركية لمساعدة القذافي على البقاء في السلطة قبيل أسابيع من سقوطه.

وفي إشارة تنم عن مسعى لتخفيف ضغوط مجلس الشيوخ الأميركي على الثوار الليبيين الرامية لإقناعهم بوضع عبد الباسط المقرحي، المدان بتفجير طائرة بان أميركان فوق قرية لوكيربي الأسكتلندية عام 1988، قالت الولايات المتحدة إنه يجب إعطاء المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا الفرصة لاستكمال مهمة الإطاحة بالقذافي ونظامه، والشروع في وضع ليبيا في مسار الديمقراطية.



فرنسا تستضيف مؤتمر أصدقاء ليبيا (الجزيرة)
مؤتمر باريس
يأتي ذلك في حين يعتزم قادة العالم عقد اجتماع في باريس في وقت لاحق اليوم الخميس لبحث مستقبل ليبيا، حيث تأمل فرنسا الدولة المضيفة وبريطانيا أن تُظهرا أن العملية العسكرية الباهظة التكاليف من الممكن أن تؤدي إلى تحول سياسي يتفادى الأخطاء التي وقعت في العراق.

ويفتتح رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل الجلسة، التي ستستمر ثلاث ساعات، بتحديد لخارطة الطريق التي وضعها المجلس لوضع دستور جديد وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا والإجراءات المتخذة لتفادي إراقة الدماء التي شهدها العراق بعد سقوط صدام حسين.

وأعلنت وزارة الخارجية الجزائرية الأربعاء أن وزيرها مراد مدلسي سيشارك في الاجتماع الذي يُسمى مؤتمر أصدقاء ليبيا الذي سيرأسه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إلى جانب ممثلين عن 60 دولة والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وفيما يتعلق بالأموال الليبية المجمدة، قام سلاح الجو الملكي البريطاني الأربعاء بنقل صناديق أوراق نقد ليبية مطبوعة حديثا تقدر قيمتها بأكثر من 1.5 مليار دولار لمساعدة حكام ليبيا الجدد على دفع رواتب موظفي الدولة.

وكان الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي قد طلب من شركة الطباعة البريطانية (دو لا رو) طباعة مبلغ 1.8 مليار دينار ليبي لكن بريطانيا منعت إرسالها إلى ليبيا في مارس/آذار الماضي في واحدة من الخطوات الأولى للضغط على القذافي لتخفيف قمعه للاحتجاجات العامة.

أما فرنسا فقد طلبت من لجنة العقوبات بالأمم المتحدة الإفراج عن 1.5 مليار يورو (2.16 مليار دولار) من الأصول الليبية المجمدة في فرنسا.

المصدر : الجزيرة + وكالات