أفادت الأنباء الواردة من سوريا بخروج مظاهرات حاشدة في عدة مدن في أعقاب صلاة عيد الفطر للمطالبة بإسقاط النظام، وقد قابلتها عناصر الجيش والأمن بإطلاق النار، وسط أنباء عن سقوط سبعة قتلى على الأقل وعشرات الجرحى.

وقالت تنسيقيات الثورة إن مظاهرات عدة انطلقت في نهر عيشة بدمشق وسط إطلاق نار على المتظاهرين.

وأضافت المصادر أن عناصر الأمن والجيش أطلقت النار على المتظاهرين في مقبرة القابون في دمشق مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وأفادت مصادر للجزيرة بمقتل شابين على الأقل وإصابة عشرات الأشخاص بجروح بنيران الأمن في درعا الحارة. وقال ناشطون إن الأمن يحاصر قرية النعيمية في درعا ويطلق النار على المتظاهرين.

كما قالت التنسيقيات إن عناصر من الأمن والجيش تطلق النار بكثافة على متظاهرين خرجوا بعد صلاة العيد في شارع التكايا وحي الحميدية في دير الزور.

حصيلة الاثنين
وفي وقت سابق، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حصيلة الضحايا في مختلف أنحاء سوريا أمس الاثنين ارتفعت إلى 17 قتيلا في ريف دمشق وشمال غرب البلاد أثناء عمليات شنتها قوات الأمن.

وقال المرصد الحقوقي إن خمسة أشخاص قُتلوا وأصيب العشرات بجروح الاثنين جراء العمليات العسكرية في بلدة سرمين بمحافظة إدلب.

وكان 12 شخصا قتلوا في وقت سابق الاثنين برصاص قوات الأمن في أنحاء متفرقة من البلاد.

وقال المرصد المعارض -ومقره بريطانيا- في بيانات إن عدد القتلى الذين سقطوا في بلدة سرمين نتيجة العمليات العسكرية والأمنية المستمرة منذ صباح الاثنين، ارتفع إلى خمسة بينهم طفل، مشيراً إلى إصابة أكثر من ستين شخصاً بجروح واعتقال العشرات وهدم أجزاء من منازل إثر قصفها بالرشاشات الثقيلة.

وأضاف أن قوات عسكرية كبيرة اقتحمت قرية هيت على الحدود السورية اللبنانية، حيث سُمع إطلاق رصاص كثيف. وأشار المرصد إلى أن رجلا في الـ35 من العمر قتل في بلدة قارة بريف دمشق خلال المداهمات الأمنية.

وأوضح المرصد الحقوقي أنه تم إطلاق رصاص كثيف وقنابل مدمعة من قبل الأمن في ضاحية قدسيا لتفريق آلاف المعتصمين في الساحة الرئيسية.

وفي درعا نفذت قوات الأمن عمليات دهم للمنازل فجرا. وفي حلب اعتصم عشرات من أهالي مارع بساحة القصر العدلي للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.

وكان 15 شخصا قتلوا الأحد برصاص الأمن بحمص والبوكمال ودير الزور وإدلب وريف دمشق، إضافة إلى مقتل اثنين تحت التعذيب في اللاذقية.

المظاهرات الليلية استمرت مطالبة بسقوط النظام السوري (الجزيرة)
مظاهرات ليلية
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان -الذي يرأسه المعارض رامي عبد الرحمن- نقلا عن شهود، إن نحو 15 ألفا تظاهروا خلال الليل في بلدة سراقب بمحافظة إدلب قرب الحدود مع تركيا. وتحدث المرصد أيضا عن مظاهرات ضخمة خلال الليل بمحافظة درعا وأحياء دمشق.

وقد بث ناشطون صورا قالوا إنها تظهر تشييع أهالي بلدة نصيب بمحافظة حوران وأهالي مدينة الحولة جثامين عدد ممن قتلوا برصاص قوات الأمن ومن يسمون بالشبيحة أثناء المظاهرات التي خرجت تطالب بإسقاط نظام الأسد.

وفي بلدة الحراك بسهل حوران الجنوبي ردد حشد هتافات تندد بالطغيان وتتوعد بسقوط النظام وبالقصاص. كما بث ناشطون على الإنترنت صورا قالوا إنها لمظاهرة كانت قد خرجت بمدينة حماة وهتف فيها المتظاهرون بإسقاط النظام.

وبث ناشطون على الإنترنت أيضا صورا قالوا إنها لمتظاهرين جابوا شوارع مدينة قارة في ريف دمشق، أثناء تشييع جنازة شخص قتل برصاص قوات الأمن. وقد هتف المتظاهرون بإسقاط نظام بشار الأسد.

وقد بث ناشطون على الإنترنت كذلك صور مظاهرات قالوا إنها خرجت في شارع الدبلان بمحافظة حمص، وكذلك مدينة بنش للمطالبة بإسقاط النظام.

أحد الضباط المنشقين عن الجيش السوري  (الجزيرة-أرشيف)
انشقاقات عسكرية
وكان سكان من بلدة حرستا بريف دمشق ذكروا بوقت سابق أن القوات السورية اشتبكت عدة ساعات مع جنود منشقين، كانوا قد رفضوا إطلاق النار على المتظاهرين.

وأضاف السكان لرويترز أن عشرات الجنود فروا إلى الغوطة -وهي منطقة بساتين وأراض زراعية- بعدما أطلقت قوات موالية للرئيس بشار الأسد النار على حشد كبير من المتظاهرين قرب حرستا لمنعهم من تنظيم مسيرة إلى دمشق.

وتبث مواقع سورية معارضة على الإنترنت تسجيلات مصورة يعلن فيها عسكريون انشقاقهم، فقد أشار ناشطون إلى انشقاقات بمحافظتي دير الزور شرق البلاد، وإدلب شمال غربها، ومناطق ريفية من حمص، لكن الحكومة تصر -بالرغم من ذلك- على نفي وجود أي انشقاقات.

المصدر : الجزيرة + وكالات