صلاة عيد الفطر بالمسجد الحرام (الجزيرة)

احتفل المسلمون في العديد من بلدان العالم بعيد الفطر المبارك، بعد انقضاء شهر الصوم الفضيل، على وقع ثورات منتصرة في كل من مصر وتونس وليبيا، وأخريين تنتظران في كل من اليمن وسوريا.

وقد شددت خطب العيد في الحرم المكي الشريف والعديد من بقاع العالم الإسلامي على أهمية توحيد الصف لتجاوز المحن التي تمر بها الشعوب الإسلامية.

ودعا خطباء العيد المسلمين إلى الاستمرار في الأعمال الصالحة والطاعات بعد انتهاء الصيام.

ويأتي عيد هذا العام بينما تشهد بلدان عربية عدة، أهمها تونس ومصر وليبيا، حالة مخاض سياسي بعد انهيار أنظمة حكم سيطرت على تلك البلدان سنوات طويلة وتسير على الطريق نفسه اليمن وسوريا.

ففي مصر تدفق الملايين إلى الساحات الرئيسية بالقاهرة والأقاليم لأداء صلاة عيد الفطر الأول بعد سقوط نظام حكم الرئيس حسني مبارك.
 
وسيطرت الشعارات المؤيدة لثورة الـ25 من يناير على هتافات المصلين عقب صلاة العيد، وطالب هؤلاء بمواصلة الضغط حتى تعود البلاد إلى الحياة المدنية الديمقراطية في أقرب وقت ممكن.

وعاشت تونس هي الأخرى أجواء أول عيد فطر بعد الثورة، وتدفق المصلون فيها لأداء الصلاة في مختلف المناطق.

وفي ليبيا، التي تحتفل غدا بعيد الفطر المبارك، لأول مرة بعد طي صفحة 42 عاما من حكم العقيد معمر القذافي، فقد خيمت أجواء من الهدوء على العاصمة طرابلس، التي تعاني نقصا بالمواد الغذائية والمياه وانقطاع التيار الكهربائي.
 

مصريون أدوا صلاة العيد فانطلقوا يعمرون الساحات بالتهليل والتحميد (الجزيرة)
الديني والثوري
وفي اليمن حضر الآلاف خطبة وصلاة العيد في شارع الستين بالعاصمة صنعاء. وقد احتفت الحركات والائتلافات الثورية بساحات الاعتصام بصنعاء ونحو 17 مدينة بالعيد السعيد خاصة بعد إعلان تلك الساحات ميداناً جديداً تؤدى فيه لأول مرة صلاة العيد.

وقد جهز الشبان أكبر مائدة إفطار في صورة مزجت بين الحالة الثورية والمناسبة الدينية والعادات الاجتماعية.

أما في سوريا فقد تواصلت المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام بالعديد من مدنها بأول أيام العيد المبارك، رغم انتشار قوات الأمن وعناصر الشبيحة وإطلاقهم النار على المتظاهرين.

وكان الإعلان عن أن اليوم هو أول أيام العيد قد صدر عن الهيئات المختصة بالسعودية ومصر والإمارات وقطر والبحرين والأردن والسودان واليمن والكويت وسوريا ولبنان والجزائر وموريتانيا والسلطة الفلسطينية والوقف السني بالعراق.

وفي المقابل أعلن المجلس الأعلى للإفتاء بليبيا أن اليوم هو المتمم لشهر رمضان، وأن أول أيام العيد السعيد يكون الأربعاء.

يأتي إعلان المجلس الأعلى للإفتاء لأول مرة بعد أن كانت ليبيا منذ عشرات السنين تعتمد الحساب الفلكي.

وكانت سلطنة عُمان قد أعلنت قبل بضعة أيام أن الأربعاء هو أول أيام العيد، وهو ما أعلنته كل من إندونيسيا وإيران أيضا.

المصدر : الجزيرة + وكالات