هيئة المحكمة الشعبية لبشار الأسد (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سعد-القاهرة

تعقد المعارضة السورية مؤتمرا بالقاهرة بعد انقضاء أيام عيد الفطر المبارك، تحت شعار "الوحدة الوطنية" يستهدف تجميع قواها، والقضاء على أي خلافات.

ويأتي المؤتمر بعد ما اعتبرته مصادر سورية نجاحا لأول محاكمة شعبية لنظام الأسد شهدتها القاهرة يوم الأحد الماضي.

وأوضح الناشط الحقوقي السوري هيثم المالح أن المعارضة ستجتمع بكافة أطيافها بالنصف الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل في مؤتمر بعنوان "مؤتمر القاهرة الأول للمعارضة السورية".

وذكر أن المؤتمر يأتي في سياق جهود تنطلق من عاصمة العرب، وتتفاعل إيجابا مع نجاح الثورة المصرية، لصالح مؤازرة الثورة السورية.

وأضاف أنه يتطلع إلى لقاء الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، ووزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، خلال الأيام المقبلة، لتنسيق الجهود فيما يتعلق بالتعاطي مع الملف السوري.

الدعم العربي
من جهته، قال الكاتب والمعارض السوري خليل العجيلي إن المؤتمر يستهدف "تجييش الدعم العربي والدولي لدعم المعارضة من الخارج، مشيرا إلى أنه يأتي في سياق نشاط مكثف للمعارضة السورية بمصر، تضمن تنظيم وقفات احتجاجية بميدان التحرير وأمام السفارة السورية، والجامعة العربية.

وأضاف بعد أن طرحنا مبادرات في بلغاريا وتركيا وتونس، نقود من القاهرة مبادرة لتوحيد المعارضة، واتفقنا على أن يكون عنوانها "الوحدة الوطنية".

واعتبر المفكر السوري دكتور محي الدين اللاذقاني أن المؤتمر جزء من حراك متواصل للمعارضة، وسيشكل عامل ضغط على النظام السوري، ويعزله إقليميا وعربيا ودوليا.

مشهد من جلسة المحاكمة الشعبية للأسد بالقاهرة (الجزيرة نت)

المحاكمة
كانت نقابة المحامين المصرية شهدت مساء الأحد الماضي تنظيم أول محاكمة شعبية لنظام الأسد.

وجاءت تلك المحاكمة بالتعاون بين "اتحاد الثوار العرب" والجالية السورية في مصر، وحكمت على بشار وماهر حافظ الأسد، ورامي ومحمد مخلوف بإحالة أوراقهم إلى المفتي، مما يعني الحكم بإعدامهم.

وعقب إصدار القاضي المصري محمد عبد الغفار أبو طالب الحكم اشتعلت هتافات الحضور "يحيا العدل.. عاشت سوريا ويسقط بشار.. ارحل يا بشار.. الشعب السوري لا يُهان".

واعتبر الإعلامي السوري المعارض فرحان مطر المحاكمة عودة صريحة لتكثيف الجهود الشعبية لمحاصرة النظام، قائلا "إنها أول محكمة شعبية عربية للرئيس السوري تستهدف تسليط الضوء على جرائمه بحق الشعب السوري الأعزل الذي يطالب بحريته".

اغتصاب السلطة
وفي بداية المحاكمة تحدث ممثل الادعاء ياسين السمالوطي فطالب هيئة المحكمة بتطبيق أقصى عقوبة بحق الأسد لأنه قام بتعديل الدستور في 15 دقيقة ليتولى زمام الحكم، مما يمثل اغتصابا واضحا للسلطة على يد مجلس شعب غير منتخب.

وأضاف "نظام الأسد جعل من ليس بعثيا مواطنا من الدرجة الثانية، وكمم الأفواه بقانون الطوارئ، وقضى على الحريات العامة، وأقام 15 فرعا للمخابرات لا يستطيع مواطن أن يقيم عرسا إلا بموافقتها، كما أقام جيشا غير وطني يحميه ويقتل الشعب، علاوة على قمعه للمفكرين والمبدعين، وتواطئه مع العدو الإسرائيلي بحماية الجولان".

واتهم السمالوطي الأسد بتدمير البنية التحتية للصناعة السورية بعد أن أغرق الأسواق بالمنتجات التركية، وجعل أقاربه وأصدقاءه يستحوذون على مصادر الدخل، فضلا عن قتله 2600 شهيد، واعتقاله أربعين ألف ثائر، واغتصاب أجهزة أمنه للنساء في جسر الشهود، وخلع أظفار الأطفال في درعا.

أما النائب السوري -سجين الرأي السابق- محمد مأمون الحمصي فقال إن ما جرى بالقاهرة من محاكمة مبارك كان خطوة بالربيع العربي "لذا أتمنى تكرارها مع بشار".

المصدر : الجزيرة