حراك دولي لدعم خطة الاستقرار في ليبيا (الجزيرة)

تعقد مجموعة الاتصال بشأن ليبيا مؤتمرا في باريس الخميس بهدف مساعدة الثوار على تشكيل حكومة انتقالية والإعداد للديمقراطية، وذلك في وقت أعلن فيه رؤساء أركان جيوش الدول المشاركة في العمليات العسكرية في ليبيا في ختام مؤتمر لهم بالدوحة أن الحرب في ليبيا لم تنتهِ بعد.

وقال مسؤولون إن خمسين دولة دعيت إلى باريس لمناقشة خطوات دعم المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا.

وأعلنت الخارجية الأميركية أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستشارك في مؤتمر "أصدقاء ليبيا" بباريس، وقالت الناطقة باسم الخارجية الاميركية فكتوريا نولاند إن المؤتمر سيستمع إلى تقرير للمجلس الوطني الانتقالي بشأن احتياجات ليبيا جديدة.

وأضافت أن هذه الاحتياجات ستتناول قطاعات الحكم والأمن والمساعدة الإنسانية وإعادة الإعمار الاقتصادية، موضحة أن المشاركين فيه "سيناقشون كيف يمكننا جميعا أن نساهم في دعم هذه الجهود بما في ذلك عن طريق هيئات الأمم المتحدة".

وتابعت نولاند أن المؤتمر "سيكون فرصة للمجتمع الدولي لتنسيق دعمه المالي والسياسي بشكل أكبر" للمجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار الليبيين.

كلينتون ستشارك في مؤتمر باريس لدعم الثوار الليبيين (رويترز)
مزيد من الدعم
وأكدت أن مزيدا من الدعم السياسي والمالي سيقدم استنادا إلى التنسيق بين الأسرة الدولية والمجلس الوطني الانتقالي الذي تأمل واشنطن أن يقوم بعملية انتقالية منظمة وشاملة.

وقالت الناطقة الأميركية إن "انتقال ليبيا إلى الديمقراطية سيتم ويجب أن يتم بقيادة ليبية مع تنسيق ودعم متبادل بين المجلس الوطني الانتقالي وشركائه الدوليين".

وأكدت نولاند أن مؤتمر باريس سيبني على المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في إسطنبول، حيث اتخذت 28 دولة وسبع هيئات دولية في "مجموعة الاتصال بشأن ليبيا" إجراءات للإفراج عن 5.2 مليارات دولار.

وقالت إن واشنطن مستعدة لتقديم مساعدة غير محددة ليتمكن الثوار من نشر شرطة في البلاد فور سقوط نظام القذافي، مؤكدة أن الثوار أشاروا إلى أنهم قد يحتاجون إلى مساعدة من هذا النوع.

من جهة أخرى، صرحت نولاند بأن واشنطن طلبت من المجلس الوطني الانتقالي الذي وافق من حيث المبدأ، إعادة النظر في الحالة القانونية لعبد الباسط المقرحي المحكوم الوحيد في الاعتداء على طائرة أميركية فوق لوكربي في 1988.

وقالت "طلبنا من المجلس الوطني الانتقالي وفور أن يتمكن من ذلك، التفكير في ما يجب عمله بشأن المقرحي"، موضحة أن المجلس الوطني الانتقالي "تعهد بالقيام بذلك".

وأضافت "إنه عهد جديد في ليبيا. هذا الرجل لطخت يداه بالدماء وبحياة أبرياء. وليبيا نفسها في عهد القذافي جعلت منه بطلا"، معتبرة أن "ليبيا ديمقراطية وحرة ستتبنى موقفا مختلفا حيال إرهابي محكوم".

عبد الجليل طالب المؤتمر بالاستمرار في دعم القيادة الجديدة في ليبيا (الفرنسية)
الحرب لم تنته بعد
تأتي هذه التصريحات بعد اجتماع في الدوحة عقده رؤساء أركان جيوش الدول المشاركة في العمليات العسكرية في ليبيا، وأعلنوا في ختامه أن الحرب في ليبيا لم تنتهِ بعد، وأن هناك حاجة لاستمرار عمليات قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يحقق الشعب الليبي أهدافه في التخلص من قوات القذافي.

وجاء في بيان مقتضب صدر في ختام الاجتماع أن "رؤساء أركان دول التحالف قد أجمعوا على أن الحرب لم تنته بعد، وأن هناك حاجة لاستمرار العمل المشترك حتى يحقق الشعب الليبي أهدافه في التخلص من بقايا فلول القذافي وتطهير بلدهم".

كما جاء في البيان أنه "تم الاتفاق على العديد من المواضيع الهامة والنقاط الجوهرية التي تم طرحها ومناقشتها خلال الاجتماع والمتعلقة بآخر المستجدات في ليبيا".

وقال قائد قيادة عمليات الناتو الأميرال الأميركي صامويل لوكلير إنه يعتقد أن نظام القذافي على وشك الانهيار، وأشار إلى التزام الحلف بمواصلة العملية حتى نهايتها، وأكد أن جيوب كتائب القذافي تقل يوما بعد يوم، فلم يعد النظام قادرا على شن عملية حاسمة.

وفي هذا المؤتمر طالب رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل الذي شارك في الاجتماع التحالفَ الدولي بقيادة الحلف الأطلسي بالاستمرار في دعم القيادة الجديدة في ليبيا.

وحيا عبد الجليل الدول المشاركة في التحالف بقيادة الناتو لدورها في تطبيق القرار الدولي 1973 الذي وفر الحماية للشعب الليبي، ولولاه "لارتكبت قوات القذافي أكبر مجزرة تعرفها البشرية في تاريخها في العصر الحديث".

المصدر : الجزيرة + وكالات