قتل سبعة أشخاص على الأقل وجرح العشرات في إطلاق نار على متظاهرين مطالبين بالحرية خرجوا للشوارع السورية بعد أدائهم صلاة العيد، في أول أيام عيد الفطر المبارك، في الأثناء فر عشرات السوريين، وبينهم مصاب بطلق نار ناري، إلى الحدود اللبنانية.

وبحسب ناشطين سوريين فإن القتلى السبعة سقطوا وجرح العشرات في إطلاق نار من قوات أمن سورية وشبيحة في مقابر الحارة وإنخل ودرعا البلد، بمحافظة درعا.

ومن بين القتلى في بلدة الحارة الطفل خضر الوادي الذي أصيب برصاصة في رأسه وهو لم يتجاوز 12 عاما.

وبث ناشطون تسجيلا يظهر المواطن السوري محمد مصطفى قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل قوات الأمن أثناء مشاركته في مظاهرة بعد صلاة العيد في منطقة الحارة بدرعا.

كما ذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن خمسة متظاهرين على الأقل أصيبوا برصاص قناصة في مقبرة حي القابون بدمشق. 

وأشار الاتحاد إلى خروج مظاهرات من عدة مساجد في نهر عيشة بدمشق ووقوع مواجهات عنيفة مع قوات الأمن التي أطلقت النار والغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين.

 الجيش السوري نشر دباباته
في العديد من المدن (الجزيرة)
مظاهرات حاشدة
كما خرجت مظاهرات حاشدة من المساجد تطالب بإسقاط النظام في مناطق عدة، منها شارع التكايا وحي الحميدية بدير الزور، والصليبية باللاذقية، والميدان في دمشق، وعامودا وكفر زيتا في حماة، وفي ريف دمشق وحمص ومعضمية الشام.

وفي وقت سابق، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد الضحايا في مختلف أنحاء سوريا الاثنين ارتفع إلى 17 قتيلا.

في هذه الأثناء، قال عمدة قرية المقبيلة بمنطقة وادي خالد اللبنانية، محمود خزعل، إن خمسين شخصا على الأقل فروا من سوريا منذ الاثنين إلى الحدود اللبنانية لينضموا إلى آلاف كانوا قد فروا في وقت سابق نجاة بأنفسهم من بطش النظام، كما يقولون.

وبحسب خزعل فإن الفارين -وبينهم مصاب بطلق ناري- قدموا من مدينة هيت الحدودية بمحافظة حمص.

وعلى صعيد متصل، أدانت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، مقتل عدد من المدنيين على أيدي  قوات الأمن في درعا في أول أيام العيد.

وأعربت آشتون عن انتقادها بشكل خاص  للاعتداء على رسام الكاريكاتير علي فرزات واقتحام مسجد الرفاعي في دمشق الأسبوع الماضي.

وقالت في بيان "ينبغي أن تتوقف على الفور جميع تلك الاعتداءات والقمع الواسع النطاق وأن يطلق سراح المتظاهرين المعتقلين ويفتح الطريق أمام تحقيق الآمال المشروعة للشعب السوري".

من جهتها أعربت الخارجية الأميركية عن قلقها الشديد من قطع وسائل الاتصال عن أغلب المدن السورية.

وقتل أكثر من ألفين ومائتي شخص منذ بدء المظاهرات المناهضة لحكم الرئيس بشار الأسد في منتصف مارس/آذار الماضي، حسب تقديرات الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات