أفاد مراسل الجزيرة بالقاهرة أن طائرة خاصة أقلت الرئيس المخلوع حسني مبارك من مستشفى شرم الشيخ باتجاه العاصمة لمحاكمته هناك اليوم الأربعاء بتهم الفساد، وقتل المتظاهرين أثناء الثورة التي أطاحت به في فبراير/ شباط الماضي.

ومن المقرر أن يُحاكم مبارك في ثلاث تهم رئيسية هي قتل متظاهرين خلال ثورة الـ25 من يناير، وتصدير الغاز المصري إلى اسرائيل، وإهدار المال العام. وفي حال تمت إدانته بالتهم الموجهة إليه قد يواجه حكما بالإعدام.

وسيُحاكم مع مبارك في الوقت عينه كل من نجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة مسؤولين أمنيين. بينما سيحاكم رجل الأعمال حسين سالم -المقرب من مبارك- غيابيا.

وكانت الحالة الصحية لمبارك سببا في تكهنات بعدم القدرة على نقله للقاهرة لمحاكمته، إلا أن وزير الصحة أكد أن حالة مبارك الصحية تسمح له بالمثول أمام المحكمة، في حين يصف أطباؤه حالته بأنها "مستقرة نسبيا". وخلال أسابيع عدة، بدا أن الرئيس السابق سيحاكم في شرم الشيخ، إلى أن أعلنت وزارة العدل الأسبوع الماضي أنه سينقل إلى القاهرة.

ويسعى محامي مبارك إلى تأكيد أن موكله مريض لدرجة لا تسمح بمحاكمته وأنه لم يأمر بقتل المتظاهرين. وأكد فريد الديب أن مبارك يعاني من السرطان ودخل قبل أيام في غيبوبة، وهو ما نفته المستشفى.

ويواجه المتهمون تهما مختلفة تتعلق باختلاس ملايين الدولارات من المال العام وبإصدار أوامر بقتل المتظاهرين المعارضين للنظام أثناء الانتفاضة الشعبية بين يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط الماضيين والتي أدت إلى سقوط نحو 850 قتيلا وانتهت بالإطاحة بمبارك.

وسينتشر أكثر من ألف شرطي وجندي لدواعي الأمن في مبنى أكاديمية الشرطة الذي ستجري فيه المحاكمة. وتم السماح لنحو ستمائة شخص -محامين وعائلات ضحايا وصحفيين- بحضور المحاكمة.

يُذكر أن السلطات قررت لأسباب غير معروفة استبعاد مراسلي كل قنوات شبكة الجزيرة من الدخول ضمن الإعلاميين الذين سيسمح لهم بنقل وقائع جلسة المحاكمة.

شرطي أمام مستشفى شرم الشيخ حيث كان يرقد مبارك (الفرنسية-أرشيف)

نزيهة وشفافة
من جانبها دعت العفو الدولية أمس إلى محاكمة "نزيهة وشفافة" لمبارك. وجاء في بيان للمنظمة أن هذه المحاكمة تمثل فرصة تاريخية لمصر لمحاسبة الرئيس السابق وحاشيته المقربة على الجرائم التي ارتكبت أثناء فترة حكمه.

وأضافت المنظمة غير الحكومية "لكي تكون هذه المحاكمة ذات مغزى في كسر سجل مصر في الإفلات من العقاب، فإنها يجب أن تكون نزيهة وشفافة، ويجب ألا تكون هذه المحاكمة عادلة فقط، بل يجب أن يتم النظر إليها على أنها عادلة وبالدرجة الأولى من جانب أسر الضحايا الذين لقوا مصرعهم أثناء الاحتجاجات".

المصدر : وكالات