مسودة بيان لمجلس الأمن يدين سوريا
آخر تحديث: 2011/8/3 الساعة 20:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/3 الساعة 20:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/5 هـ

مسودة بيان لمجلس الأمن يدين سوريا

 مجلس الأمن فشل في السابق باستصدر قرار يدين دمشق بسبب معارضة روسيا (وريترز)

كشف دبلوماسي بمجلس الأمن الدولي عن مسودة بيان للمجلس يمكن إقراراه في وقت لاحق اليوم الأربعاء يدين انتهاكات السلطات السورية بحقوق الإنسان واستخدام القوة ضد المدنيين عوضا عن مشروع قرار بهذا الشأن بسبب معارضة روسيا والصين. وقد وصف بولنت أرينج -نائب رئيس الوزراء التركي- هجوم القوات السورية على مدينة حماة بالعمل الوحشي.

ونقلت وكالة رويترز عن الدبلوماسي قوله إن هناك موافقة مبدئية على البيان، وتجري مشاورات مع الحكومات للموافقة عليه، مشيرا إلى احتمال إقراره خلال الساعات القادمة في حال عدم وجود اعتراضات عليه.

ويبدو أن مجلس الأمن يتجه إلى إقرار بيان يدين العنف في سوريا بعد فشل جهوده على مدى اليومين الماضيين في الاتفاق على مشروع قرار أوروبي يدعو إلى إدانة العنف، بسبب اعتراضات وتحفظات من روسيا والصين والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا ولبنان.

وقد رفض وزير الدولة في وزارة الخارجية الألمانية فيرنر هويَر في تصريح لقناة الجزيرة ما تردد عن أفكار روسية وصينية بخصوص بيان لمجلس الأمن يطالب كل الأطراف في سوريا بوقف العنف.

واعتبر الوزير الألماني أن مقارنة عنف الدولة بعنف الطرف الآخر أمر غير مقبول. وطالب الحكومة السورية بوقف العنف ومنح الشعب أفقا سياسيا واقتصاديا. ورفض ما تقوله دمشق إن وجودا وتدخلا خارجيا يحرك الاحتجاجات في البلاد.

واشترطت روسيا أمس -على لسان رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بخارجيتها سيرغي فيرشينين- موافقتها على أي قرار يدين العنف، بألا يتضمن حديثا عن العقوبات والضغوط.

وكان مندوب روسيا بمجلس الأمن فيتالي تشوركين قال بالسابق إن بلاده تفضل بيانا رئاسيا، وذكّر بأن العنف في سوريا ليس حكرا على النظام بل تمارسه أيضا المعارضة.

وتخشى روسيا والصين تكرار السيناريو الليبي حين وافق البلدان على قرار يخول الأمم المتحدة حماية المدنيين، وفُسّر غربيا على أنه تفويض باستخدام القوة.

أرينج: ما يحدث في حماة اليوم عمل وحشي (الفرنسية)
انتقاد تركي
في غضون ذلك صعدت تركيا من نبرتها المنتقدة للنظام السوري حيث وصف بولنت أرينج -نائب رئيس الوزراء التركي- اليوم هجوم القوات السورية على المواطنيين في مدينة حماة بـ"العمل الوحشي" لا يمكن التغاضي عنه.

وقال أرينج "أقول هذا متحدثا عن نفسي ما يحدث في حماة اليوم عمل وحشي من ينفذ هذا أيا كان لا يمكن أن يكون صديقنا إنهم يرتكبون خطأ كبيرا". وأضاف "لا يمكن أن نفهم كيف يتم إرسال دبابات لمواجهة شعب في هذه الأيام من رمضان".

وأشار المسؤول التركي إلى نصائح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان المتكررة للرئيس السوري بشار الأسد بسحب قوات الأمن من الشوارع والإسراع بإجراء إصلاحات لم تلق آذانا صاغية على ما يبدو.

تحركات للمعارضة
في تطور متصل وصف معارض سوري بارز اللقاء الذي عقده ممثلون عن المعارضة السورية مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في واشنطن أمس بأنه كان ممتازاً، مشيرا إلى أنها عبّرت خلاله عن رغبة بلادها في بدء المرحلة الانتقالية بأسرع وقت في سوريا لحفظ الكثير من دماء السوريين.

والتقت كلينتون ناشطين سوريين، وقالت إن بلادها تفكر في توسيع العقوبات على نظام الرئيس بشار الأسد، وهي عقوبات طالب أعضاء بمجلس الشيوخ بأن تمس قطاع الطاقة.

وقالت هيلاري كلينتون بعيد لقاء بالناشطين في مقر الخارجية استمر أكثر من ساعة إن هدف الاجتماع هو إبداء تضامنها مع المتظاهرين وتعاطفها مع القتلى، وتحدثت عن "عقوبات موجهة" تدرس واشنطن فرضها لعزل نظام الأسد "وحرمانه من المداخيل التي يموّل بها وحشيته".

رضوان زيادة : تردد واشنطن مرده مخاوف من إشعال الأسد فتنة طائفية (أرشيف)
وطلب الناشطون بأن يخاطب الرئيس الأميركي باراك أوباما الشعب السوري، ويحث الأسد على التنحي فورا لأن ذلك سيعطي زخما للمتظاهرين وفق المعارض محمد العبد الله.

وقال المعارض رضوان زيادة إن تردد واشنطن مرده مخاوف من إشعال الأسد فتنة طائفية، وهي مخاوف عُولجت بأن "أظهرنا أن مجموعات من خلفيات مختلفة بما فيها المسيحيون تشارك في حركة الاحتجاجات".

وطلب زيادة ضغطا أميركيا أكبر لتنظر المحكمة الجنائية الدولية في "الجرائم ضد الإنسانية" المرتكبة.

والتقى أوباما سفيره بسوريا روبرت فورد الذي اتهم -في شهادة أمام مجلس الشيوخ- الأسد بـ"الوحشية" لكنه أكد ضرورة بقائه بدمشق كنوع من الالتزام تجاه الشعب السوري.

وقد كشف مصدر دبلوماسي أميركي اليوم أن خمسة دبلوماسيين يعملون في السفارة الأميركية بدمشق سيغادرون مقر عملهم غدا عائدين إلى بلادهم نظرا للأحداث الجارية حاليا في سوريا.

تشديد العقوبات
ويأتي لقاء كلينتون والناشطين في وقت دعا أعضاء بمجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري إلى توسيع العقوبات الأميركية لتشمل قطاع الطاقة السوري، وإلى محاسبة الأسد على الانتهاكات.

وإضافة إلى الإجراءات الردعية الأميركية، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات تشمل حظرا على التأشيرات والسفر وسّعها أمس لتشمل خمس شخصيات سورية كبيرة أخرى هي وزير الدفاع علي حبيب ورئيس الأمن العسكري بحماة محمد مفلح ورئيس فرع الأمن الداخلي العميد توفيق يونس، ومحمد مخلوف خال الأسد وأيمن جابر الذي وصف بمنسق مليشيات النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات