شكوى من تلكؤ قيادة المجلس الانتقالي في التحقيق بمقتل عبد الفتاح يونس (الفرنسية-أرشيف)

تعهدت قبيلة اللواء عبد الفتاح يونس القائد العسكري السابق لقوات الثوار بليبيا بتطبيق العدالة بنفسها إذا أخفقت قيادة المعارضة في التحقيق بصورة كاملة في مقتله، الذي ما زالت تفاصيله غامضة، في وقت أعلن فيه الثوار عن عثورهم على قائمة تتضمن أسماء العشرات من مسؤولي المجلس الانتقالي مرشحة للاغتيال على يد عناصر تابعة للقذافي.

وقال أحد أبناء يونس للصحفيين الأجانب "إن الطريقة التي قتل بها تبدو خيانة، لذا نحن نحاول حتى الآن التزام الهدوء وكبح جماح شبان القبيلة ولا نعلم ما قد يحدث".

وقال يونس الابن إنه كان يتحدث بالنيابة عن أفراد الأسرة الذين تحلقوا حوله بعد اجتماع تسعين من زعماء العبيدات التي ينتمي إليها، وهي واحدة من أكبر قبائل الشرق الليبي.

وأثار اغتيال اللواء -الذي حدث فيما يبدو أثناء احتجازه على يد معارضين آخرين أعادوه من جبهة القتال للتحقيق معه- مخاوف من انقسامات عميقة بمعسكر الثوار. وهي مسألة لم تسلط عليها الأضواء إلا بعد الإنذار الذي وجهته القبيلة.

وكانت قيادة الانتقالي الذي يدير الأمور في بنغازي والمناطق الخاضعة لسيطرة الثوار قد قالت السبت إن المهاجمين كانوا رجال مليشيا متحالفة مع الثوار، دون أن يتم الكشف إلا عن تفاصيل بسيطة ولا حتى لأفراد أسرة يونس.

وقال نجله إن اللجنة القبلية "ستحقق فيمن أصدر أمر الاعتقال ومن أرسل من لتنفيذه، وكيف فقد وقالوا إنه متوفى ولكن دون العثور على الجثمان، إذن كيف عرفوا أنه متوفى إذا لم يكن هناك جثمان".

أسرة يونس استغربت الإعلان عن وفاته قبل العثور على جثمانه (الفرنسية-أرشيف)
وكانت أسرة يونس قد اشتكت أمس الأول من أن قيادة المعارضة تتلكأ في تحقيقاتها بمقتله الذي قالت إنه يثير تساؤلات بشأن حدوث مؤامرة وخيانة.

وأضافت أنه إذا لزم الأمر فستطلب مساعدة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التي أصدرت أمر اعتقال للقذافي بسبب مزاعم عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقال الابن "لم يحقق لنا المجلس الوطني الانتقالي العدالة، وإذا لم يحقق لنا القضاء الدولي العدالة فسنترك الأمر للقبيلة كي تحقق لنا العدالة".

وللقبائل نفوذ قوي بالمجتمع الليبي، ويبلغ عدد أفراد قبيلة يونس في شرق البلاد الذي تسيطر عليه المعارضة أربعمائة ألف عضو.

لائحة الستين
في سياق آخر أعلن الثوار أمس أنهم عثروا على لائحة تتضمن أسماء نحو ستين من مسؤولي الانتقالي تستهدفهم مجموعة مسلحة موالية للقذافي تسللت لبنغازي شرق البلاد.

وقال نائب "وزير داخلية" الثوار مصطفى الساقزلي إن اللائحة "تضم أسماء نحو ستين شخصا من أعضاء المجلس الانتقالي، والمجلس العسكري، والحكومة المدنية". وأضاف أنها تتضمن "أسماءهم وعناوينهم، وبعض العناوين صحيحة".

وعثر على اللائحة المكتوبة خلال العملية التي شنها الثوار قبل أيام في بنغازي على مجموعة موالية للقذافي كانت مختبئة في مصنع، ويشتبه في أنها نظمت عملية هروب كبيرة من السجن الأسبوع الماضي شملت ثلاثمائة معتقل.

شدد الممثل الدبلوماسي الأميركي لدى الثوار كريس ستيفانز على أنهم يبذلون ما بوسعهم لتجنب ارتكاب انتهاكات في مناطقهم وأنهم حققوا تقدما على هذا الصعيد بأماكن سيطرتهم شرقي ليبيا
وكانت المجموعة تتحرك بين ثلاثين كتيبة مقاتلة داخل المجلس الانتقالي تحت اسم كتيبة "نداء ليبيا" وتشكل غطاء لخلية نائمة من المقاتلين الموالين للقذافي، أطلق عليها "كتيبة يوسف شاكر".

تجنب الانتهاكات
في هذه الأثناء شدد الممثل الدبلوماسي الأميركي لدى الثوار كريس ستيفانز على أنهم يبذلون ما بوسعهم لتجنب ارتكاب انتهاكات بمناطقهم، وأنهم حققوا تقدما على هذا الصعيد بأماكن سيطرتهم شرقي ليبيا.

وذكر ستيفانز في تصريحات له بواشنطن أنه ناقش مع قادة الانتقالي المزاعم عن وقوع انتهاكات حقوقية شرقي ليبيا، وأنه وجد لديهم "دوافع سياسية استثنائية للحيلولة دون وقوعها في مناطقهم".

وأشار إلى أن الثوار لديهم اهتمام استثنائي للظهور بمظهر مختلف عن مظهر كتائب القذافي لجهة الانتهاكات التي ترتكبها بالميدان.

المصدر : وكالات