صهد دعا إلى مؤتمر وطني يستوعب كل الاتجاهات (الجزيرة نت)
خالد المهير-بنغازي
أبدى الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاد ليبيا إبراهيم صهد قلقه الشديد من التأخر في صدور ميثاق وطني بين من يحملون السلاح حاليا في وجه نظام العقيد معمر القذافي.

ودعا صهد جميع الأطراف إلى الابتعاد عن المصالح الشخصية والذاتية، كما دعا إلى عقد مؤتمر وطني يستوعب
كل الاتجاهات السياسية وجميع الشرائح المجتمعية في المرحلة الانتقالية التي ستشهدها ليبيا بعد الإطاحة بالقذافي. 

وقال صهد للجزيرة نت إن هذا المؤتمر لديه مهام محددة منها صياغة القواعد الدستورية التي تحكم المرحلة تكون خاضعة لمرجعية دستورية، بالإضافة إلى تشكيل مجلس رئاسة مسؤول عن الشؤون السياسية ويمارس مهام رئاسة الدولة، إلى جانب تشكيل حكومة انتقالية أيضا تنتخب رئيسا لهذه الحكومة يعتمد الوزراء الذين يقدمهم الرئيس.

ومن مهام المؤتمر -حسب  صهد- صياغة الدستور والقانون الانتخابي، وانتخاب الجمعية التأسيسية التي ستصوغ الدستور، والإشراف على عرض الأخير على الشعب في استفتاء عام، وأوضح في حديثه أن مرحلة الدولة وانتخابات السلطة التشريعية والانتخابات التي تفرز السلطة التنفيذية تبدأ بعد إقرار الدستور.

واعتبر أن المرحلة الانتقالية التي ستشهدها البلاد حساسة، مؤكدا أنها أكبر من التحديات الحالية.

وقال صهد إن أهم الاستحقاقات الاستحقاق الدستوري الدائم، مشيرا إلى جملة من الاستحقاقات الأخرى أبرزها إدارة البلاد في هذه المرحلة.

وكانت الجبهة قد أطلقت رؤية سياسية لمرحلة انتقالية حددت فيها ملامح المرحلة الانتقالية التي تصل إلى 18 شهرا حدا أقصى.

آمال

صهد أبدى ثقته في قدرة الليبيين على استكمال التحرير والوصول بسفينة الثورة إلى بر الأمان (الجزيرة نت)
وأعرب صهد عن ثقتة بأن الشعب الليبي المرحلة سيجتاز تلك المرحلة الانتقالية التي أطلق عليها "استكمال التحرير والوصول بسفينة الثورة إلى بر الأمان".

وأكد صهد أن من حق الشعب بمختلف أطيافه السياسية المشاركة في صنع الدولة الجديدة، وفي صنع  ليبيا المستقبل معتبرا الإخلال بهذا المبدأ "حماقة".

ويتطلع صهد إلى أن تكون الدولة المستقبلية دستورية قائمة على دستور يوافق عليه الشعب عن طريقه ممثليه في الجمعية الوطنية، وأن يصبح دستور ليبيا القادم خادما لمصلحة الشعب،وحاميا للحريات العامة وحقوق الإنسان.

وقال إنه يتطلع إلى ليبيا دولة ديمقراطية تقوم على التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الانتخابات، مؤكدا على أهمية إطلاق حرية تأسيس الأحزاب والمؤسسات المدنية.

وكشف عن عزم الجبهة  تأسيس حزب سياسي، متحدثا عن لجان متخصصة تعمل لصياغة رؤى حزب الجبهة السياسي، قائلا إنهم مستعدون لخوض المرحلة الدستورية من خلال تقديم الأفضل للشعب الليبي في عملية تنافس مع بقية التنظيمات.

وأضاف أنهم اختلفوا جوهريا مع "إخوان ليبيا في المصالحة الوطنية، أو ما يسمى بـ"الإصلاح"، معتبرا المصالحة في السابق "خدعة لإطالة عمر النظام".

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك ضغوط غربية لرسم صورة الدولة الليبية المستقبلية، قال إنه لا يرى حتى الآن أي رغبة أو ضغوط من هذا النوع، رافضا بشدة السماح لأي كان التدخل في الشأن الليبي الداخلي.

كما جدد رفضه لأي مفاوضات من شأنها إبقاء القذافي وعائلته بداخل البلاد، ورفض تحويله إلى رمز في الداخل والخارج.

وفي تعليقه على الدعوة إلى الفدرالية، أكد أن الجبهة ضد تقسيم ليبيا، مؤكدا انتهاء سيناريوات التقسيم بعد انتفاض جبل نفوس ومصراتة وعدة مناطق في العاصمة طرابلس، لكنه مع تقسيمها إلى محافظات إدارية، وأوضح أن مرحلة المركزية في عهد القذافي كانت وراء تهميش أغلب مناطق البلد.

المصدر : الجزيرة