بوغدانوف (يمين) طالب الأسد باتخاذ خطوات ملموسة نحو تنفيذ الإصلاحات التي أعلن عنها (رويترز)

دعا مبعوث للرئيس الروسي إلى سوريا جميع الأطراف إلى ضرورة وقف العنف، وطالب أثناء لقائه الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق اليوم باتخاذ خطوات ملموسة نحو تنفيذ الإصلاحات التي أعلن عنها، بالتزامن يتجه الاتحاد الأوروبي لفرض حظر على استيراد النفط من سوريا.

وشدد ميخائيل بوغدانوف -نائب وزير الخارجية الروسي، بحسب بيان للرئاسة الروسية- على وجوب ألاّ تتهرب المعارضة من المشاركة في الحوار الذي تقترحه السلطات لأنه "السبيل الوحيد لاستعادة السلام الاجتماعي وضمان مضي سوريا قدماً على طريق الإصلاحات الديمقراطية".

من جهتها ذكرت وكالة سانا السورية الرسمية للأنباء أن الأسد أعرب أثناء اللقاء عن تقديره الكبير لموقف روسيا الذي وصفه بالمتوازن إزاء التطورات في سوريا.

ولفت إلى أن كل خطوة قطعتها سوريا في استصدار قوانين تؤسس لمرحلة سياسية جديدة كان يتبعها تصعيد للحملة الإقليمية والدولية على دور "سوريا العربي والإقليمي".

وأشارت الوكالة إلى أن الأسد تسلم من بوغدانوف رسالة خطية من نظيره الروسي تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين ورؤية روسيا لتطورات الأوضاع في المنطقة وخاصة الأحداث التي تشهدها سوريا.

وعبر بوغدانوف بحسب وكالة سانا عن دعم بلاده لنهج الإصلاحات التي تقوم بها سوريا في المجالين السياسي والاقتصادي، مؤكدا أهمية استمرار التنسيق بين البلدين على المستويات كافة.

وخاضت روسيا اختبار قوة مع الغرب الجمعة في مجلس الأمن الدولي لدى تقديمها مشروع قرار بشأن سوريا يلغي العقوبات التي يفرضها مشروع قرار آخر منافس للأوروبيين.

وألمحت موسكو -التي تكتفي بدعوة الأسد إلى تسريع الإصلاحات- إلى أنها قد تستخدم حقها في النقض (الفيتو) على أي قرار بفرض عقوبات يطرح للتصويت.

الاتحاد الأوروبي يشتري 95% من صادرات النفط السوري (الجزيرة-أرشيف)
حظرالنفط
في غضون ذلك توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مبدئي الاثنين بشأن حظر استيراد النفط من سوريا بسبب حملة القمع التي يشنها النظام ضد المتظاهرين.

وصرح دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته، لفرانس برس أن هناك توافقا سياسيا على فرض حظر أوروبي على استيراد منتجات النفط السوري.

وذكر دبلوماسي آخر أن جميع الممثلين الذين شاركوا في اجتماع الخبراء لدول الاتحاد الـ27 في بروكسل أيدوا فرض العقوبات الجديدة.

وأضاف أنه من المتوقع أن تعطي حكومات الاتحاد الأوروبي منفردة موافقتها النهائية على فرض تلك العقوبات نهاية الأسبوع.

ويشتري الاتحاد الأوروبي 95% من صادرات النفط السوري أي ما يمثل ثلث دخل الحكومة السورية، حسب دبلوماسيين.

وقال الدبلوماسيون إن الحكومات الأوروبية لا تزال تناقش مسألة فرض حظر على الاستثمار في قطاع النفط السوري.

وفرض الاتحاد الأوروبي على سوريا عقوبات من بينها تجميد أرصدة وحظر على سفر الرئيس السوري وأركان نظامه.

ووضع الاتحاد على القائمة السوداء فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الذي يتهمه الاتحاد بتقديم المساعدة للنظام السوري، إضافة إلى خمسة ضباط سوريين وجهاز المخابرات العسكرية السوري.

المصدر : وكالات